كير ستارمر يقر بندمه على استقبال علاء عبد الفتاح في بريطانيا.. ويعترف بوجود فشل داخل النظام الحكومي


الجريدة العقارية الاثنين 05 يناير 2026 | 11:25 صباحاً
كير ستارمر يقر بندمه على استقبال علاء عبد الفتاح
كير ستارمر يقر بندمه على استقبال علاء عبد الفتاح
آدم إبراهيم

أعرب رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر عن ندمه على الترحيب بالناشط البريطاني-المصري علاء عبد الفتاح في المملكة المتحدة، عقب الكشف عن منشورات قديمة له على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت دعوات صريحة لقتل الصهاينة، وعبارات وُصفت بأنها عنصرية وتحريضية.

وفي حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» خلال برنامج «صنداي مع لورا كوينسبرغ»، أكد ستارمر أن تلك المنشورات «مرفوضة أخلاقيًا»، مشددًا على أنه لم يكن على علم بها وقت اتخاذ قرار الترحيب بوصول عبد الفتاح إلى بريطانيا.

اعتراف بفشل داخل النظام الحكومي

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن ما جرى يمثل «فشلًا في النظام»، مؤكدًا أنه كان ينبغي إبلاغه بهذه الخلفية قبل اتخاذ أي موقف رسمي. وأضاف: «كان يجب أن أكون على علم بهذه التعليقات، لكن هذا لم يحدث، وهذا أمر غير مقبول».

وأشار ستارمر إلى أنه طالب الفريق المعني بتوضيح أسباب عدم إجراء مراجعة شاملة لخلفية عبد الفتاح، مؤكدًا أن الحكومة بدأت بالفعل إجراءات تصحيحية لمنع تكرار مثل هذا الخطأ مستقبلاً.

مطالبات سياسية بسحب الجنسية البريطانية

أثارت القضية موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية البريطانية، حيث طالبت قيادات في حزب المحافظين، وحزب الإصلاح البريطاني، إلى جانب عدد من نواب حزب العمال، بسحب الجنسية البريطانية من علاء عبد الفتاح.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل حول مدى توافق آرائه السابقة مع القيم البريطانية، خاصة بعد إعادة تداول منشورات تعود إلى عام 2012 تضمنت إشادة بالعنف وتصريحات معادية للبيض والشرطة.

خلفية القضية وتعاملها كملف قنصلي

وأوضح ستارمر أن قضية عبد الفتاح عوملت من قبل المسؤولين كـ«قضية قنصلية»، نظرًا لحمل الرجل الجنسية البريطانية.

وأكد أن حكومات بريطانية سابقة، سواء بقيادة المحافظين أو العمال، تعاملت مع الملف بالطريقة نفسها.

جدل سياسي في لندن بعد الإفراج والعودة إلى بريطانيا

عبد الفتاح، البالغ من العمر 44 عامًا، حصل على الجنسية البريطانية في ديسمبر 2021 عبر والدته المولودة في لندن، وذلك خلال فترة حكم حزب المحافظين وتولي بريتي باتيل وزارة الداخلية.

ووصل عبد الفتاح إلى بريطانيا ليلتقي بنجله البالغ من العمر 14 عامًا في مدينة برايتون، إلا أن فرحة الوصول سرعان ما تحولت إلى أزمة سياسية وإعلامية.

منشورات قديمة تعيد إشعال الجدل

بعد ساعات من وصوله، أعيد تداول منشورات قديمة له، من بينها تصريح اعتبر فيه «قتل المستعمرين وخاصة الصهاينة عملًا بطوليًا»، إضافة إلى منشورات أخرى وُصفت بأنها عنصرية ضد البيض، وأخرى تحرض على قتل أفراد الشرطة.

ورغم تقديم عبد الفتاح اعتذارًا وصفه بـ«غير المشروط»، مؤكدًا أن تلك التصريحات كانت تعبيرًا عن «غضب شاب في مقتبل العمر»، إلا أن الجدل لم يتوقف.

انتقادات من الجالية اليهودية البريطانية

أعرب مجلس نواب اليهود البريطانيين عن «قلق بالغ» إزاء القضية، معتبرًا أنها تكشف عن «قصور مذهل في إجراءات التدقيق» من قبل السلطات البريطانية.

وقال أدريان كوهين، نائب الرئيس الأول للمجلس، إن الخطاب السابق لعبد الفتاح يمثل تهديدًا حقيقيًا لليهود البريطانيين وللمجتمع ككل.

أصوات تطالب بالترحيل وتعديل القوانين

من جانبه، قال وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جينريك، إن آراء عبد الفتاح «متطرفة ولا تتوافق مع القيم البريطانية»، مطالبًا بترحيله خارج البلاد.

كما دعا زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فاراج، إلى تغيير القوانين بما يسمح بسحب الجنسية البريطانية منه وترحيله، معتبرًا أن الحكومات المتعاقبة «فتحت الأبواب لأشخاص خطرين».