استهلت سوق العملات المشفرة تعاملات العام الجديد بانتعاشة قياسية، حيث نجحت عملة "بتكوين" (Bitcoin) في ملامسة مستويات 93 ألف دولار للمرة الأولى منذ أسابيع.
وجاء هذا الزخم السعري مدفوعاً بتحول استراتيجي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين عالمياً، بالتزامن مع الاضطرابات الجيوسياسية المتسارعة في فنزويلا، مما دفع رؤوس الأموال للبحث عن بدائل رقمية سريعة الحركة، واستغلال فجوات القيمة بين الأصول المشفرة والمعادن النفيسة التي وصلت هي الأخرى إلى مستويات تاريخية.
وعلى صعيد التحركات السعرية اليومية، تجاوزت بتكوين حاجز 93 ألف دولار لفترة وجيزة خلال تداولات يوم الإثنين، محققةً مكاسب بنسبة 1% خلال 24 ساعة، لترفع إجمالي مكاسبها الأسبوعية إلى نحو 3% وفقاً لبيانات منصة "كوين ديسك".
ولم تتوقف هذه الموجة عند "العملة القائدة" فحسب، بل امتدت لتشمل العملات البديلة الكبرى (Altcoins)؛ حيث استقر "إيثريوم" فوق مستويات 3160 دولاراً، في حين واصلت عملة "XRP" أداءها القوي بتجاوز حاجز 2.10 دولار، بينما خطفت "دوج كوين" (DOGE) الأضواء كأفضل العملات أداءً من حيث العائد الأسبوعي بنمو بلغ 17%.
وفي كواليس التداول، تسببت هذه الارتفاعات المفاجئة في موجة "تصفية قسرية" واسعة النطاق لعقود المشتقات، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 260 مليون دولار خلال يوم واحد فقط.
وتشير التقارير الفنية إلى أن نصيب الأسد من هذه التصفيات كان من نصيب "المراكز البيعية" (Short Positions) بنحو 200 مليون دولار، حيث اضطر المراهنون على انخفاض الأسعار إلى إغلاق مراكزهم بشكل عاجل مع اندفاع السوق للأعلى، مما خلق "تأثير كرة الثلج" الذي ساهم في تعزيز القوة الشرائية ودفع الأسعار نحو القمم الجديدة.
وتشير خارطة الاستثمار الحالية إلى أن الارتباط بين الأحداث السياسية الكبرى وسوق الكريبتو بات أكثر وثوقاً، حيث يرى المحللون أن التوجه نحو العملات الرقمية لم يعد مجرد مضاربة، بل أصبح جزءاً من "ملاذات المخاطرة" التي تتحرك بالتوازي مع الذهب في أوقات الأزمات الدولية.
ومع بقاء حالة عدم اليقين في المشهد الجيوسياسي، تترقب الأسواق ما إذا كانت بتكوين ستنجح في تحويل مستوى 93 ألف دولار إلى منطقة دعم صلبة تمهد الطريق نحو مستويات مئوية غير مسبوقة خلال الربع الأول من العام.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض