أعلن الجيش الفنزويلي اعترافه الرسمي بنائبة الرئيس ديلسي رودريغيز رئيسةً مؤقتة للبلاد، وذلك تنفيذًا لقرار صادر عن المحكمة العليا، عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة وترحيله إلى أراضيها.
وجاء الإعلان في بيان صادر عن وزير الدفاع الفنزويلي، أكد فيه أن القوات المسلحة في حالة استنفار كامل بمختلف أنحاء البلاد، لضمان حماية السيادة الوطنية واستقرار مؤسسات الدولة في ظل التطورات المتسارعة.
تفاصيل اعتقال مادورو وتداعيات العملية
وأوضح وزير الدفاع أن العملية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو أسفرت عن مقتل عدد كبير من أفراد الفريق الأمني المكلف بحمايته، واصفًا ما جرى بأنه "عملية قتل بدم بارد".
وأشار البيان إلى أن مادورو نُقل إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات أمريكية تتعلق بتهريب المخدرات ودعم الإرهاب، وهي اتهامات طالما نفتها الحكومة الفنزويلية واعتبرتها ذات دوافع سياسية.
إدانة رسمية للعملية الأمريكية
وأدان وزير الدفاع الفنزويلي بشدة ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي"، معتبرًا أن استهداف فريق الحراسة الرئاسية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وسيادة الدول، ومؤكدًا أن القوات المسلحة ستواصل أداء مهامها لحماية البلاد من أي تهديد خارجي.
قرار المحكمة العليا وتكليف رودريغيز
من جانبها، أعلنت الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الفنزويلية أن ديلسي رودريغيز ستتولى، بصفتها المسؤولة الدستورية، جميع الصلاحيات والواجبات المرتبطة بمنصب رئيس الجمهورية، وذلك لضمان استمرارية مؤسسات الدولة والإدارة العامة والدفاع الشامل عن الوطن.
وأكدت المحكمة أن هذا التكليف يأتي في إطار الحفاظ على النظام الدستوري ومنع حدوث فراغ في السلطة، دون الإعلان حتى الآن عن شغور نهائي في منصب الرئيس.
لا انتخابات مبكرة حتى الآن
وبحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس"، لم تُعلن المحكمة العليا اعتبار نيكولاس مادورو غائبًا بشكل نهائي، وهو الإجراء الذي كان سيؤدي دستوريًا إلى الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا.
ويعكس هذا القرار توجه السلطات الفنزويلية إلى إدارة المرحلة الحالية بآليات مؤقتة، في انتظار تطورات المشهد السياسي والقانوني المرتبط بمصير الرئيس المعتقل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض