أعلنت دول تحالف «أوبك+» الإبقاء على تعليق الزيادات المخطط لها في إنتاج النفط خلال الربع الأول من عام 2026، مؤكدة التزامها بدعم استقرار السوق في ظل مؤشرات اقتصادية عالمية مستقرة وأساسيات قوية لأسواق الطاقة، وفقاً لبيان صادر عن منظمة «أوبك».
اجتماع التحالف في ظل تطورات سياسية لافتة
جاء اجتماع «أوبك+» بعد تطورات سياسية بارزة تمثلت في اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، وهي الدولة التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم. ورغم توقع بعض المراقبين أن تؤدي هذه الأحداث إلى مراجعة سياسة الإمدادات، أفادت مصادر في التحالف، نقلت عنها وكالة «بلومبرج»، بأن الأوضاع في فنزويلا لن تؤثر على قرارات الإنتاج، وأن الوقت لا يزال مبكراً لإجراء أي تعديلات.
تأكيد الالتزام بقرار نوفمبر 2025
جددت كل من السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، خلال اجتماعها الافتراضي، التمسك بالقرار الصادر في 2 نوفمبر 2025، والذي يقضي بتعليق الزيادات المقررة في الإنتاج خلال شهري فبراير ومارس، مع مراعاة العوامل الموسمية المؤثرة على الطلب.
خلفية قرارات الإنتاج الأخيرة
وكان تحالف «أوبك+» قد وافق في نوفمبر الماضي على زيادة إضافية في الإنتاج بنحو 137 ألف برميل يومياً اعتباراً من ديسمبر، إلا أنه قرر تجميد الزيادة خلال الربع الأول من العام، استجابة للتغيرات الموسمية في الطلب العالمي على النفط.
تقلبات أسعار النفط مع بداية 2026
شهدت أسعار النفط تقلبات في أول أيام التداول لعام 2026، نتيجة تفاعل توقعات فائض المعروض مع المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بإنتاج بعض الدول الأعضاء في التحالف. واستقرت عقود خام برنت الآجلة عند مستويات دون 61 دولاراً للبرميل، في جلسة اتسمت بانخفاض السيولة، فيما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند نحو 57 دولاراً للبرميل.
مراجعة شاملة لأوضاع السوق العالمية
ناقشت الدول الثماني المشاركة في التعديلات الطوعية الإضافية خلال الاجتماع مستجدات السوق العالمية وآفاقها المستقبلية، مؤكدة أهمية التقييم المستمر لتوازن العرض والطلب في المرحلة المقبلة.
مرونة في إعادة الإمدادات للسوق
أكد التحالف أن نحو 1.65 مليون برميل يومياً يمكن إعادتها إلى السوق تدريجياً، سواء بشكل جزئي أو كامل، وفقاً لتطورات السوق. كما شدد على الاستمرار في مراقبة الأوضاع عن كثب، مع اتباع نهج حذر يضمن مرونة كاملة تسمح بمواصلة تعليق أو عكس التعديلات الطوعية، بما في ذلك التخفيضات البالغة 2.2 مليون برميل يومياً التي أُعلن عنها في نوفمبر 2023.
اجتماعات شهرية لمتابعة الامتثال
اتفقت دول «أوبك+» على عقد اجتماعات شهرية منتظمة لمراجعة أوضاع السوق، ومستويات الالتزام، وآليات التعويض، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في الأول من فبراير المقبل.
رؤية طويلة الأجل للإنتاج
وخلال الاجتماع الوزاري الأربعين الذي عُقد في نهاية نوفمبر الماضي، وافق التحالف على اعتماد آلية مراجعة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة كمرجع لإنتاج عام 2027، مع التأكيد مجدداً على التزام «أوبك+» باستقرار سوق النفط، والإبقاء على مستويات الإنتاج المعتمدة حتى نهاية العام الحالي. كما تقرر عقد الاجتماع الوزاري المقبل في السابع من يونيو من العام القادم.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض