اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره التركي لبحث العلاقات الثنائية


تشديد مصري تركي على وقف إطلاق النار في غزة ورفض المساس بالأراضي الفلسطينية

الجريدة العقارية الاحد 04 يناير 2026 | 02:52 مساءً
اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره التركي
اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ونظيره التركي
حسين أنسي

أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع هاكان فيدان، وزير خارجية جمهورية تركيا، في إطار التشاور المستمر بين القاهرة وأنقرة بشأن سبل تطوير العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

التحضير لاجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى

وتناول الاتصال آفاق تعزيز العلاقات المصرية–التركية، والبناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده خلال الفترة الأخيرة، حيث استعرض الوزيران التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، المقرر عقده برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان خلال الربع الأول من عام 2026.

وأكد وزير الخارجية المصري أهمية انعقاد هذا الاجتماع في دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يسهم في تعظيم المصالح المشتركة للشعبين المصري والتركي.

غزة في صدارة المشاورات ورفض المساس بوحدة الأراضي الفلسطينية

وتبادل الوزيران الرؤى حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة، حيث شدد الدكتور بدر عبد العاطي على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، والمضي قدمًا في استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام.

وأكد الوزير أهمية البدء في ترتيبات انتقالية تضمن نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب إطلاق مسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على الرفض الكامل لأي ممارسات أو إجراءات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الضفة الغربية.

تطورات اليمن والقرن الإفريقي ضمن مباحثات الاتصال

كما تطرق الاتصال إلى مستجدات الأوضاع في اليمن، حيث تم التأكيد على أهمية التهدئة وخفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والتوافق، بعيدًا عن أي إجراءات أحادية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للشعب اليمني.

وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، شدد الوزيران على الرفض التام لأي اعتراف إسرائيلي بما يسمى بـ«أرض الصومال»، معتبرين ذلك انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضًا لأسس السلم والأمن الإقليمي والدولي، خاصة في منطقة القرن الإفريقي.

وأكد الجانبان دعمهما الكامل لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض الاستقرار في البلاد، في موقف يتسق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويتماشى مع مواقف منظمة التعاون الإسلامي ودول المنطقة.

استمرار التنسيق المصري التركي خلال المرحلة المقبلة

وفي ختام الاتصال، اتفق وزيرا خارجية مصر وتركيا على مواصلة التشاور والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف المستويات.