أثار نبأ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الخارج ضجة واسعة على الساحة الدولية، بالنظر إلى ما تتمتع به فنزويلا من ثروات طبيعية هائلة وأحد أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، ما يجعلها محور اهتمام القوى الإقليمية والدولية.
لطالما كانت فنزويلا محط أنظار الولايات المتحدة والدول الكبرى الأخرى، خاصة خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، التي شهدت تصاعدًا في التوترات وتحولت العلاقة بين البلدين إلى صراع مباشر حول السيطرة على الموارد واستقرار المنطقة.
وفي صباح السبت، شنت الولايات المتحدة هجومًا مباشرًا على الأراضي الفنزويليّة، دوّت خلاله انفجارات ضخمة في عدة مناطق، مع تحليق مكثف للطيران الحربي.
وأعلن ترامب أن العملية العسكرية أسفرت عن اعتقال الرئيس مادورو وزوجته ونقلهما جواً خارج البلاد، في خطوة وصفها بمهمة ناجحة وواسعة النطاق.
الموقع الجغرافي والمميزات الطبيعية لفنزويلا
تقع فنزويلا في أقصى شمال قارة أمريكا الجنوبية، وتغطي مساحة مثلثة الشكل أكبر من مجموع مساحة فرنسا وألمانيا معًا.
يحدها من الشمال البحر الكاريبي والمحيط الأطلسي، ومن الشرق جويانا، ومن الجنوب البرازيل، ومن الجنوب الغربي والغربي كولومبيا.
العاصمة الوطنية هي كاراكاس، التي تُعد المركز الرئيسي للصناعة والتجارة والتعليم والسياحة في البلاد. بالإضافة إلى ذلك، تدير فنزويلا عدة جزر وأرخبيلات كاريبية منها: جزيرة مارجريتا، لا بلانكيلا، لا تورطوجا، لوس روكيس، ولوس مونخيس.
ومنذ القرن التاسع عشر، طالبت فنزويلا بحقها في أراضي جويانا الواقعة غرب نهر الإيسيكويبو، والتي تمثل نحو ثلثي مساحة جويانا.
كما شهدت البلاد نزاعًا طويلًا مع كولومبيا حول الحدود البحرية في خليج فنزويلا، إضافة إلى الخلافات حول أرخبيل لوس مونخيس.
تاريخ سياسي مليء بالاضطرابات
تميز معظم القرن التاسع عشر في فنزويلا بحالات من عدم الاستقرار السياسي والحكم الديكتاتوري والاضطرابات الثورية. أما النصف الأول من القرن العشرين، فشهد فترات حكم سلطوي متقطعة، بما في ذلك ديكتاتوريتان بين عامي 1908–1935 و1950–1958.
الاقتصاد الفنزويلي وقطاع النفط
يعتمد الاقتصاد الفنزويلي بشكل رئيسي على إنتاج واستغلال النفط. منذ أواخر الأربعينيات وحتى عام 1970، كانت البلاد أكبر مصدر للنفط في العالم، وظلت لفترة طويلة من أبرز موردي النفط إلى الولايات المتحدة.
اعتمدت فنزويلا على عائدات النفط لتحديث وتنويع القطاعات الاقتصادية الأخرى، حتى أصبح شعار «زرع النفط» Sembrando el petróleo شعارًا وطنيًا منذ الأربعينيات.
كما ساهم تطوير رواسب غنية من خام الحديد، النيكل، الفحم، والبوكسيت، إضافة إلى الطاقة الكهرومائية، في توسيع قاعدة الاقتصاد الوطني.
ويعكس الهجوم الأمريكي الأخير والاعتقال المفاجئ لمادورو مدى حساسية الموقف الجيوسياسي لفنزويلا، حيث أن أي تغير في القيادة أو النظام قد يكون له تأثير مباشر على أسواق النفط العالمية واستقرار المنطقة بأكملها.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض