أسواق السلع تشتعل بعد اعتقال أمريكا لرئيس فنزويلا.. كيف تأثرت أسعار الذهب والنفط؟


الجريدة العقارية السبت 03 يناير 2026 | 05:56 مساءً
النفط والذهب
النفط والذهب
محمد فهمي

أدخلت الضربات العسكرية الأمريكية الواسعة على فنزويلا والقبض على رئيسها، والتي نُفذت يوم السبت، المشهد الجيوسياسي العالمي في مرحلة جديدة من التوتر، وسط تداعيات اقتصادية فورية طالت أسواق السلع العالمية، وعلى رأسها الذهب والفضة والنفط.

وجاء التصعيد الأمريكي غير المسبوق متزامنًا مع إعلان اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ما زاد من حالة القلق في الأسواق ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.

قلق المستثمرين واضطراب الإمدادات

ويرى محللون أن التطورات الأخيرة في دولة تُعد من أغنى مناطق العالم بالموارد الطبيعية، أثارت مخاوف واسعة من تعطل الإمدادات، لا سيما في أسواق الطاقة والمعادن، وهو ما انعكس سريعًا على تحركات المستثمرين الذين اتجهوا إلى تقليص المخاطر.

وبحسب تقارير اقتصادية، فإن أي اضطراب محتمل في منطقة أمريكا الجنوبية، التي تلعب دورًا مهمًا في تصدير النفط والمواد الخام، قد تكون له انعكاسات تتجاوز الإطار الإقليمي إلى الأسواق العالمية.

الذهب والفضة.. عودة قوية للأصول الآمنة

مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، عادت المعادن النفيسة إلى الواجهة كملاذات آمنة، حيث توقّع خبراء أسواق أن يشهد الذهب ارتفاعًا ملحوظًا مع افتتاح تداولات الأسبوع الجديد.

وتشير التقديرات إلى إمكانية صعود أسعار الذهب إلى مستويات تقارب 4380 دولارًا للأوقية، مدفوعًا بزيادة الطلب التحوطي، فيما يُتوقع أن تتحرك أسعار الفضة ضمن نطاق يتراوح بين 75 و78 دولارًا للأوقية، مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة.

تأثيرات تمتد إلى الأسواق المحلية

ولا تقتصر تداعيات التصعيد على الأسواق العالمية فحسب، بل يُتوقع أن تنعكس أيضًا على الأسواق المحلية في دول كبرى مستهلكة للمعادن، مثل الهند، حيث قد تسجل أسعار الذهب والفضة في بورصة السلع ارتفاعات ملحوظة، مدفوعة بالزخم العالمي نحو الأصول الآمنة.

النفط تحت ضغط “علاوة المخاطر”

في قطاع الطاقة، يرى محللون أن التوترات في أمريكا الجنوبية قد تضيف ما يُعرف بـعلاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار النفط، نظرًا لأهمية المنطقة في خريطة إمدادات الخام.

وتُرجح التوقعات أن يشهد خام برنت ارتفاعًا مؤقتًا قد يدفعه إلى نطاق يتراوح بين 62 و65 دولارًا للبرميل، مع احتمالات بزيادة أسعار الوقود والطاقة إذا تصاعدت المخاوف من تعطل الشحنات عبر البحر الكاريبي.

تأثير محدود على المدى الطويل؟

ورغم هذه التحركات المتوقعة، يستبعد بعض الخبراء أن تكون تداعيات الضربات الأمريكية طويلة الأمد، مشيرين إلى أن تأثيرها قد يظل محدودًا إذا لم يتوسع نطاق الأزمة أو يتم احتواؤها سياسيًا خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد محللون أن الأسواق قد تعود سريعًا للتركيز على العوامل الاقتصادية الأساسية، مثل بيانات التضخم، وسياسات الإنتاج لدى تحالف أوبك+، باعتبارها المحركات الرئيسية لاتجاهات أسعار السلع في المرحلة القادمة.