"عدوان خطير".. فنزويلا تدين الغارات الأمريكية على كاراكاس


الجريدة العقارية السبت 03 يناير 2026 | 10:11 صباحاً
رئيس فنزويلا وترامب
رئيس فنزويلا وترامب
وكالات

اتهمت الحكومة الفنزويلية، بشكل رسمي، الولايات المتحدة الأمريكية بالوقوف وراء الانفجارات العنيفة التي استهدفت العاصمة كاراكاس اليوم السبت، معتبرة ما جرى «عدوانًا عسكريًا مباشرًا» يهدد أمن البلاد واستقرار المنطقة بأكملها. 

الغارات الأمريكية على كاراكاس

أصدرت الحكومة الفنزويلية، يوم السبت، بيانًا رسميًا أدانت فيه بشدة الغارات الأمريكية التي استهدفت عددًا من المناطق داخل العاصمة كاراكاس، مؤكدة أن ما جرى يمثل «عدوانًا عسكريًا خطيرًا» على الأراضي الفنزويلية وسكانها، في تصعيد غير مسبوق ينذر بتداعيات واسعة على أمن واستقرار المنطقة.

مراسل الجزيرة يقول إن الصور القادمة من كاراكاس تظهر تصاعد أعمدة الدخان من مناطق متفرقة، ونقل عن شهود عيان من داخل كاراكاس أنهم سمعوا دويا متكررا للانفجارات وأصواتا لتحليق طائرات في سماء المدينة، وهو ما يشير إلى أن الهجمات تمت عبر ضربات جوية وفقًا للمعطيات الأولية#الأخبار pic.twitter.com/4lZ9IOi70C

وأفاد البيان بأن أصوات انفجارات عنيفة سُمعت بالقرب من وزارة الدفاع الفنزويلية وعدد من المنشآت الحيوية، بالتزامن مع استهداف مناطق مدنية وعسكرية في العاصمة، إضافة إلى ولايات ميراندا وأراجوا ولا غوايرا. واعتبرت فنزويلا أن هذه الهجمات تشكل اعتداءً مباشرًا على سيادتها الوطنية، وتهديدًا واضحًا لأمن مواطنيها.

وأكدت الحكومة الفنزويلية رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لما وصفته بـ«العدوان العسكري الذي ترتكبه حكومة الولايات المتحدة الحالية»، مشيرة إلى أن هذه العمليات تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، لا سيما المادتين الأولى والثانية، اللتين تنصان على احترام سيادة الدول، والمساواة القانونية بينها، وحظر استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية.

وشدد البيان على أن الهجمات لا تهدد فقط أمن فنزويلا، بل تشكل خطرًا مباشرًا على السلام والاستقرار الدوليين، وخاصة في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، محذرًا من أن استمرار هذا التصعيد قد يعرض حياة ملايين المدنيين للخطر، ويفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة.

وأضافت السلطات الفنزويلية أن الهدف الحقيقي من هذا الهجوم، بحسب وصفها، هو السعي للاستيلاء على الموارد الاستراتيجية للبلاد، وعلى رأسها النفط والمعادن، في محاولة لكسر استقلال فنزويلا السياسي وفرض إرادة خارجية بالقوة. وأكد البيان أن هذه المحاولات «لن تنجح»، مشددًا على أن الشعب الفنزويلي وحكومته الشرعية سيواصلون الدفاع عن سيادة البلاد مهما بلغت التحديات.

وأشارت فنزويلا إلى أنه بعد أكثر من مئتي عام على نيل الاستقلال، لا يزال الشعب الفنزويلي متمسكًا بحقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مؤكدة أن أي محاولة لفرض ما وصفته بـ«حرب استعمارية جديدة» أو تنفيذ سيناريو «تغيير النظام» عبر القوة العسكرية أو التحالف مع ما سمته «الأوليغارشية الفاشية» مصيرها الفشل، كما فشلت محاولات سابقة.