بعد انتهاء شهادات 27%.. هل يطرح البنك الأهلي المصري أوعية ادخارية جديدة بعوائد مرتفعة؟


الجريدة العقارية السبت 03 يناير 2026 | 01:07 صباحاً
عمرو أديب
عمرو أديب
محمد شوشة

أثار الإعلامي عمرو أديب تساؤلات حول عدم اتجاه البنوك إلى طرح شهادات ادخار جديدة بعوائد مرتفعة، بالتزامن مع بدء استحقاق شهادات الادخار ذات العائد 27%.

طرح شهادات ادخار جديدة بعوائد مرتفعة

أوضح أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، أن شهادات العائد المرتفع لعبت دورًا محوريًا خلال الفترة الماضية في احتواء معدلات التضخم وتوفير أداة ادخارية آمنة لقطاع واسع من المواطنين، لافتًا إلى أن انتهاء العمل بشهادات الـ27% قد يترتب عليه تحركات كبيرة للسيولة داخل السوق خلال المرحلة المقبلة.

وتساءل أديب عن السيناريوهات المحتملة للتعامل مع هذه السيولة بعد انتهاء آجال الشهادات، خاصة أن شريحة كبيرة من المواطنين اعتمدت عليها كمصدر دخل ثابت، مشيرًا إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في كيفية استيعاب سيولة تُقدّر بنحو تريليون جنيه دون إحداث اضطراب في السوق.

وأشار أديب إلى أن البدائل المتاحة أمام المواطنين لتوظيف مدخراتهم لا تزال محدودة، خصوصًا لمن لا يمتلكون القدرة على الدخول في أنشطة تجارية أو استثمارية مباشرة، موضحًا أن أبرز الخيارات الحالية تتركز في العقارات والذهب وشهادات الادخار.

استحقاق شهادات الادخار مرتفعة العائد

في المقابل، أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن بدء استحقاق شهادات الادخار مرتفعة العائد لن يؤدي إلى خروج الأموال من الجهاز المصرفي، مشددًا على أن هذه السيولة ستظل داخل المنظومة البنكية في ضوء التحسن الواضح في المؤشرات الاقتصادية.

وأوضح الإتربي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، أن الاقتصاد المصري شهد تطورًا إيجابيًا خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب نمو إيرادات قطاعات رئيسية مثل التصدير والسياحة، وهو ما يعكس تحسنًا ملموسًا في الأوضاع الاقتصادية العامة.

وأشار إلى أن تراجع أسعار الفائدة بالتوازي مع انخفاض معدلات التضخم يُعد أمرًا طبيعيًا ومتوقعًا، لافتًا إلى أن التضخم انخفض بنحو 12% مقارنة بالفترات السابقة، ما يستدعي إعادة مواءمة مستويات العائد مع المستجدات الاقتصادية.

وأكد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي أن أمام أصحاب الشهادات المنتهية عدة خيارات لإعادة توظيف مدخراتهم، وفقًا لاحتياجاتهم وخططهم المالية، سواء من خلال شهادات بعوائد أقل أو عبر التوجه إلى صناديق الاستثمار في الأسهم، مشيرًا إلى أن شهادات الثلاث سنوات لا تزال متاحة ولكن بعوائد أقل من السابق.

وشدد الإتربي على أن خفض العوائد لم يكن مفاجئًا، إذ جرى التمهيد له مسبقًا مع تراجع التضخم، موضحًا أن الاستمرار في تقديم عوائد مرتفعة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض يمثل عبئًا على الجهات المقترضة، ما يتطلب تحقيق توازن يراعي مصالح جميع الأطراف.