الفرصة الأخيرة.. تطورات حاسمة بملف قانون التصالح في مخالفات البناء


الجريدة العقارية الجمعة 02 يناير 2026 | 07:12 مساءً
التصالح في مخالفات البناء
التصالح في مخالفات البناء
أحمد سيد

دخل ملف التصالح في مخالفات البناء مرحلة الحسم، مع بدء العد التنازلي لانتهاء المهلة الأخيرة التي أقرتها الحكومة، في ظل تأكيدات رسمية بأن باب التصالح سيُغلق نهائيًا بعد 5 مايو 2026، ما يضع آلاف المخالفين أمام فرصة أخيرة لتقنين أوضاعهم القانونية وتجنب الإجراءات الصارمة.

التصالح في مخالفات البناء

وجاء ذلك بعد قرار مجلس الوزراء الصادر في أكتوبر 2025، والذي نص على منح مهلة إضافية مدتها ستة أشهر لتلقي طلبات التصالح، تبدأ من 5 نوفمبر 2025 وتنتهي في 5 مايو 2026، تنفيذًا لأحكام قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، في إطار سياسة الدولة الهادفة إلى إنهاء ملف مخالفات البناء بشكل كامل ومنظم.

وأكدت الجهات المعنية أن التصالح لا يُقبل بشكل مطلق، وإنما يخضع لضوابط محددة، أبرزها ألا تمثل المخالفة تهديدًا للأمن القومي أو متطلبات الدفاع عن الدولة، وألا يترتب عليها اعتداء على حقوق الارتفاق الخاصة بالغير، بما يحافظ على حقوق الجوار والسلامة المجتمعية، مع إلزام طالب التصالح بسداد المقابل المالي المقرر قانونًا بعد خصم أي مبالغ سبق سدادها عن ذات المخالفة.

وفيما يتعلق بالرسوم، أوضحت الجهات المختصة أن فحص طلبات التصالح يخضع لقيم مالية متفاوتة بحسب مساحة المخالفة، تبدأ من 500 جنيه للمساحات المحدودة، وتزداد تدريجيًا مع كبر المساحة، لتصل إلى 5 آلاف جنيه للمساحات الأكبر، على أن تُسدد الرسوم كشرط أساسي لقبول الطلب وبدء دراسته.

كما شددت اللائحة التنفيذية على ضرورة استكمال ملف الطلب بالمستندات المطلوبة، والتي تشمل ما يثبت صفة مقدم الطلب، والرسومات الهندسية المعتمدة للأعمال المخالفة، إلى جانب تقرير فني معتمد يؤكد السلامة الإنشائية للمبنى، صادر من جهات هندسية معترف بها، بما يضمن عدم تعريض الأرواح أو الممتلكات للخطر.

وتبدأ إجراءات التصالح بتقديم الطلب إلى الجهة الإدارية المختصة خلال فترة المهلة المحددة، مع سداد رسوم الفحص باستخدام وسائل الدفع المعتمدة، سواء النقدية أو غير النقدية، على أن تتولى الجهات المختصة فحص الطلبات واتخاذ القرار النهائي بشأنها وفقًا للضوابط القانونية.

وأكدت مصادر رسمية أن التأخير في التقديم قد يؤدي إلى فقدان فرصة التصالح نهائيًا، مشددة على أن ما بعد 5 مايو 2026 سيشهد تطبيقًا كاملًا للقانون دون استثناءات، في إطار توجه الدولة لفرض الانضباط العمراني وإنهاء ملف المخالفات بصورة نهائية.