الدنمارك أول دولة تتخلى عن البريد الورقي بعد 400 عام


الجريدة العقارية الجمعة 02 يناير 2026 | 12:20 مساءً
الدنمارك أول دولة تتخلى عن البريد الورقي بعد 400 عام
الدنمارك أول دولة تتخلى عن البريد الورقي بعد 400 عام
وكالات

أنهت شركة البريد الحكومية «بوست نورد» في الدنمارك خدمة البريد العام رسمياً بتسليم آخر رسالة ورقية، لتصبح الدنمارك أول دولة عالمياً تتخلى عن هذا النظام التقليدي بعد مسيرة تاريخية دامت أربعة قرون.

ويُعد هذا التحول علامة فارقة في تاريخ الاتصالات، ويعكس الاعتماد الكامل على الوسائل الرقمية، حيث انخفض حجم المراسلات الورقية بنسبة تجاوزت 90% منذ عام 2000.

إزالة صناديق البريد وتحويل التركيز إلى التجارة الإلكترونية

منذ يونيو الماضي، بدأت «بوست نورد» بإزالة حوالي 1500 صندوق بريد منتشرة في مختلف أنحاء البلاد، وبيعها لصالح الأعمال الخيرية، معلنةً تحول نشاطها بالكامل نحو توصيل الطرود الناتجة عن ازدهار التجارة الإلكترونية.

وفي الوقت نفسه، ستتولى شركة «DAO» الخاصة جمع المراسلات المتبقية عبر أكشاك مخصصة داخل المتاجر، لضمان استمرار إيصال الرسائل الضرورية بطريقة محدودة.

التقدم الرقمي يعيد صياغة مفهوم البريد

وأوضح أندرياس بريثفاد، المتحدث باسم الشركة، أن التقدم الرقمي الهائل جعل الرسائل الورقية تفقد غرضها الوظيفي، مؤكدًا أن البريد التقليدي أصبح تاريخًا لا يمكن الرجوع عنه.

إلا أن هذا التحول أثار مخاوف جمعيات حقوقية، منها جمعية «دين إيج»، بشأن التحديات التي قد يواجهها كبار السن والفئات الأقل استخداماً للتكنولوجيا، والذين اعتادوا على الخدمات البريدية التقليدية لعقود طويلة.

نهاية حقبة تاريخية وأيقونة حضارية تتحول لفندق فاخر

يرمز هذا القرار إلى نهاية حقبة زمنية ارتبطت وجدانياً بالمجتمع الدنماركي. فقد تحول مبنى البريد المركزي التاريخي في كوبنهاغن، الذي شُيد عام 1912، إلى فندق فاخر، ليظل شاهدًا على عصر المراسلات الورقية الذي طويت صفحته إلى الأبد.