أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن فك شفرة مهمة إحدى الطائرات المسيّرة التي أطلقتها أوكرانيا في 29 ديسمبر 2025، مؤكدة أن البيانات التي تم تحليلها أظهرت أن الهدف النهائي للمسيّرة كان منشأة تقع داخل مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تطور جديد يثير جدلًا واسعًا حول طبيعة الهجوم وأبعاده السياسية والعسكرية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي، إن موسكو ستسلم البيانات التي جرى فك تشفيرها من المسيّرة الأوكرانية إلى الجانب الأمريكي، في إطار ما وصفته بمحاولة إيضاح حقيقة ما جرى، ودحض الروايات المتضاربة بشأن الواقعة. وأكد البيان أن المعلومات التقنية التي تم استخراجها من أنظمة الملاحة والاتصال في الطائرة المسيّرة تشير بوضوح إلى مسار موجه نحو منطقة مقر الإقامة الرئاسي.
في المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين في الأمن القومي الأمريكي قولهم إن أوكرانيا لم تستهدف مقر إقامة الرئيس الروسي بشكل مباشر، نافيةً مزاعم موسكو بشأن الهجوم. وأوضح المسؤولون أن هذا التقييم يستند إلى تحليل أجرته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، خلص إلى أن أوكرانيا كانت تستهدف منشأة عسكرية تقع في نفس المنطقة الجغرافية، لكن ليس بالقرب من مقر إقامة بوتين.
وكانت القوات الجو-فضائية الروسية قد أعلنت في وقت سابق تفاصيل ما وصفته بـ«الهجوم الأوكراني المنسق»، مشيرة إلى أن الغارة الجوية رُصدت في حوالي الساعة 7:20 مساءً بتوقيت موسكو يوم 28 ديسمبر. وأكدت أن الطائرات المسيّرة انطلقت من مقاطعتي سومي وتشيرنيغوف داخل الأراضي الأوكرانية، وحاولت الوصول إلى الهدف من عدة اتجاهات.
وأضاف البيان الروسي أن منظومات الدفاع الجوي، وفرق النيران المتنقلة، ووحدات الحرب الإلكترونية شاركت في صد الهجوم، مشددًا على أن العملية الدفاعية نجحت بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية داخل الأراضي الروسية. ووصفت موسكو المحاولة بأنها «دقيقة ومخططة بعناية»، ما يعكس – بحسب تعبيرها – تصعيدًا خطيرًا في أساليب الهجمات الأوكرانية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض