«أباتشي» الأميركية تضخ 40 مليون قدم مكعب غاز إضافية في شرايين الإنتاج المصري خلال يناير


الجريدة العقارية الخميس 01 يناير 2026 | 12:19 مساءً
«أباتشي» الأمريكية تضخ 40 مليون قدم مكعب غاز إضافية في شرايين الإنتاج المصري خلال يناير
«أباتشي» الأمريكية تضخ 40 مليون قدم مكعب غاز إضافية في شرايين الإنتاج المصري خلال يناير
وكالات

تستعد شركة "أباتشي" (Apache) الأميركية لتعزيز إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بـ 40 مليون قدم مكعب يومياً منتصف شهر يناير الجاري، وذلك عبر ربط 3 آبار جديدة في مناطق امتيازها بالصحراء الغربية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي القاهرة لتقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب المتنامي على الطاقة.

تفاصيل الآبار الجديدة وحجم الاستثمارات

كشف مسؤول حكومي في تصريحات خاصة عن أن تكلفة حفر الآبار الثلاثة بلغت نحو 25 مليون دولار، مشيراً إلى أن هذه الآبار لا تقتصر على الغاز الطبيعي فحسب، بل تضم احتياطيات من النفط الخام أيضاً.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لنشاط الشركة المكثف؛ حيث نجحت في ربط 5 آبار أخرى خلال ديسمبر الماضي بطاقة 65 مليون قدم مكعب يومياً.

حوافز استثمارية.. زيادة سعر الشراء بنسبة 61%

يعود الزخم الاستثماري لشركة "أباتشي" في مصر إلى السياسة التحفيزية التي اتبعتها وزارة البترول مؤخراً؛ حيث رفعت شركة "إيجاس" سعر شراء الغاز المستخرج حديثاً من حقول الشركة إلى 4.25 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ 2.65 دولار في السابق، بزيادة قدرها 61%.

هذه الحوافز انعكست بوضوح على أرقام الاستثمار؛ إذ قفزت استثمارات الشركة الأمريكية في مصر إلى 2.7 مليار دولار خلال عام 2024، مقارنة بملياري دولار في 2023.

خارطة الطاقة في مصر.. تحدي سد الفجوة

تعمل الحكومة المصرية حالياً عبر شركة "خالدة" (المشروع المشترك مع أباتشي) على تسريع برامج الحفر لمواجهة العجز الحالي في الإمدادات، خاصة مع وصول الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك إلى مستويات حرجة:

الإنتاج المحلي الحالي: قرابة 4.2 مليار قدم مكعب يومياً.

الطلب المحلي: يصل إلى 6.2 مليار قدم مكعب يومياً.

العجز: تضطر الدولة لاستيراد شحنات الغاز المسال لسد فجوة تقدر بـ 2 مليار قدم مكعب يومياً.

أباتشي شريك استراتيجي

بإجمالي إنتاج يصل إلى 211 ألف برميل نفط مكافئ يومياً، تظل أباتشي الشريك الأكبر في الصحراء الغربية.

ويرى المحللون أن زيادة سعر الشراء وربط الآبار الجديدة سيسهمان بشكل مباشر في تخفيف الضغط على الموازنة العامة وتقليل فاتورة استيراد الوقود، تمهيداً لتأمين احتياجات محطات الكهرباء قبل ذروة الاستهلاك في صيف 2026.

يعكس تحرك "أباتشي" الأخير ثقة الشركات الأجنبية في قطاع البترول المصري بعد تعديل اتفاقيات التسعير، مما يمهد الطريق لشركات أخرى لزيادة وتيرة الاستكشاف والإنتاج.