افتتح مؤشر السوق السعودية الرئيسية "تاسي" أولى جلسات عام 2026 على ارتفاع، وسط أجواء من التفاؤل الحذر بين المستثمرين.
وتأتي هذه البداية الإيجابية كمحاولة لتعويض الانتكاسة التي شهدها السوق في عام 2025، والذي سجل خلاله المؤشر أكبر خسارة سنوية في عشر سنوات، مما جعل مستويات التقييم الحالية "فرصة مغرية" للاقتناء.
أداء المؤشر والقطاعات القيادية
استهل المؤشر العام تعاملاته اليوم الخميس بصعود نسبته 0.3%، ليستقر عند مستوى 10,521 نقطة. وجاء هذا الدعم بشكل أساسي من:
القطاع المصرفي
صعود جماعي بقيادة "مصرف الراجحي" و"البنك الأهلي".
الأسهم القيادية
مكاسب ملحوظة لأسهم "أكوا باور" و"سابك"، بينما سجل سهم "أرامكو" تراجعاً طفيفاً خالف به الاتجاه العام للسوق.
لماذا يتفاءل المحللون بعام 2026؟
يرى خبراء الاقتصاد، ومنهم ماري سالم المحللة المالية لدى "الشرق"، وسعد آل ثقفان عضو مجلس إدارة "جمعية الاقتصاد السعودي"، أن هناك 4 محركات رئيسية للسوق هذا العام:
تقييمات عادلة
الأسعار الحالية للأسهم أصبحت تعكس القيمة الحقيقية للشركات، مما يقلل من حدة المضاربات ويجذب الاستثمار المؤسسي.
التيسير النقدي وقوة الإقراض
التوقعات باستمرار خفض الفائدة لن تضر بهوامش أرباح البنوك السعودية، نظراً لقوة الطلب على التمويل المرتبط بمشاريع رؤية 2030.
تدفقات أجنبية مرتقبة
تترقب السوق نتائج دراسة "رفع قيود ملكية الأجانب"، وهو ما قد يضخ سيولة ضخمة في الشرايين المالية للمملكة.
ازدهار القطاع غير النفطي
التركيز على السياحة، الخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة يفتح آفاقاً جديدة لنمو الشركات بعيداً عن تذبذبات أسعار النفط.
رفع أسعار الديزل.. هل تتأثر أرباح الشركات؟
بالتزامن مع انطلاقة العام، أعلنت "أرامكو السعودية" عن مراجعة دورية نتج عنها رفع أسعار الديزل بنسبة 7.8%.
ورغم أهمية الديزل كمدخل إنتاجي، إلا أن المحللين استبعدوا تأثيراً جوهرياً على أرباح الشركات أو معدلات التضخم، نظراً لأن الزيادة تظل محدودة مقارنة بالسنوات الماضية، ولن تشكل عبئاً يعيق وتيرة النمو.
رؤية استثمارية لعام 2026
تجمع بيوت الخبرة على أن "تاسي" يمتلك كافة المقومات للتعافي في 2026، مدعوماً بنتائج مالية قوية متوقعة للشركات الكبرى وسياحة تنظيمية مرنة.
ويبدو أن بوصلة المتعاملين ستتجه هذا العام نحو "الاستثمار المبني على العوائد الأساسية"، وهو ما يعزز من استقرار السوق ونضجه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض