اختتمت أسعار النفط تداولات عام 2025 على تراجع حاد، مسجلة أكبر انخفاض سنوي لها منذ عام 2020. ومع قرع جرس الإغلاق لجلسة الأربعاء 31 ديسمبر، استقرت الأسعار عند مستويات منخفضة تعكس مخاوف الأسواق من "فائض المعروض" وتأثير السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية على الطلب العالمي.
أرقام الإغلاق السنوي .. سلسلة خسائر تاريخية
شهد عام 2025 تحولات دراماتيكية في منحنى الأسعار، لتنتهي السنة المالية بالنتائج التالية:
خام برنت
سجل انخفاضاً سنوياً بنسبة 19%، ليغلق عند 60.85 دولار للبرميل، محققاً بذلك ثالث عام على التوالي من الخسائر، وهي أطول سلسلة تراجعات متتالية في تاريخه.
خام غرب تكساس
هبط بنسبة 20% خلال العام، ليستقر عند التسوية عند 57.42 دولار للبرميل.
المخزونات الأمريكية .. تراجع الخام وفائض في "البنزين"
أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) تبايناً ملحوظاً في مخزونات الأسبوع الأخير من العام:
اما النفط الخام تراجع بمقدار 1.9 مليون برميل ليصل إلى 422.9 مليون برميل.
المنتجات المكررة
قفزت مخزونات البنزين ونواتج التقطير (الديزل وزيت التدفئة) بأرقام تجاوزت توقعات المحللين بمرتين، مما يشير إلى تباطؤ نسبي في الطلب الداخلي بنهاية العام.
عام «العواصف الجيوسياسية» والرسوم الجمركية
تأثرت الأسعار خلال العام بمجموعة من الأحداث المفصلية:
تشديد العقوبات
بدأت السنة بضغوط على الإمدادات الروسية والإيرانية، وصولاً إلى الحصار الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب على صادرات فنزويلا.
حروب المسيرات
استهداف البنية التحتية للطاقة في روسيا وتعطل إمدادات قازاخستان، بالإضافة إلى توترات مضيق هرمز في يونيو.
الحرب التجارية
أثارت الرسوم الجمركية الأمريكية مخاوف حقيقية من انكماش نمو الاقتصاد العالمي، وبالتالي تراجع الطلب على الوقود.
سياسة "أوبك+" وتوقعات 2026.. هل يكسر النفط حاجز الـ 50 دولاراً؟
رغم ضخ التحالف نحو 2.9 مليون برميل يومياً منذ أبريل الماضي، قرر "أوبك+" تعليق زيادات الإنتاج المبرمجة للربع الأول من 2026 في محاولة لضبط السوق.
فائض المعروض
تتوقع وكالة الطاقة الدولية فائضاً ضخماً يتجاوز 3.8 ملايين برميل يومياً العام المقبل، بينما يرى "غولدمان ساكس" أن الفائض سيكون في حدود مليوني برميل.
يتوقع "بي إن بي باريبا" هبوط برنت إلى 55 دولاراً في الربع الأول من 2026، بينما يرى محللو "مورغان ستانلي" أن التحالف قد يضطر لتخفيضات إضافية إذا كسرت الأسعار حاجز الـ 50 دولاراً.
تتجه الأنظار الآن إلى اجتماع "أوبك+" المرتقب في 4 يناير 2026، والذي سيحدد ملامح السياسة الإنتاجية للعام الجديد في ظل سوق يعاني من تخمة في المعروض وضبابية في آفاق الطلب العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض