شهدت أسعار الفضة تقلبات استثنائية مع مطلع عام 2026، وضعت المعدن الأبيض تحت مجهر كبار المستثمرين والمؤثرين عالمياً، وفي مقدمتهم إيلون ماسك.
فبعد قفزة تاريخية تجاوزت مستويات قياسية، يطرح السؤال نفسه: إلى أين تتجه بوصلة استثمار الفضة هذا العام؟
زلزال سعري.. من 84 دولاراً إلى حافة الـ 70
سجلت الفضة بداية عاصفة يوم الإثنين الماضي، حيث قفزت الأونصة إلى ذروة تاريخية عند 84 دولاراً، قبل أن تشهد عمليات جني أرباح سريعة هبطت بها نحو مستويات 70 دولاراً. ورغم هذا التذبذب الحاد، لا يزال أداء المعدن مذهلاً بنسبة نمو تجاوزت 150% منذ بداية العام.
4 محركات رئيسية ترسم مستقبل الفضة في 2026
حمى الاستثمار في الصين
تحولت الصين إلى المحرك الأول للسيولة؛ حيث اندفع المضاربون نحو عقود الفضة في بورصة شنغهاي للذهب.
هذا الإقبال الهائل دفع الصناديق المتخصصة في الفضة بالصين إلى إغلاق باب الاكتتاب مؤقتاً بعد مكاسب وصفها مديرو الصناديق بأنها "غير مستدامة" ومدفوعة بزخم وسائل التواصل الاجتماعي.
تدفقات الصناديق المتداولة
لعبت الصناديق المدعومة بالفضة الفعلية دوراً جوهرياً في تقليص المعروض.
وبحسب بيانات "بلومبرغ"، ارتفعت حيازات هذه الصناديق بأكثر من 150 مليون أونصة خلال عام 2025، مما فاقم حالة الشح في الإمدادات العالمية المتاحة للتداول.
المؤشرات الفنية وضغوط الهامش
رغم المكاسب الشهرية التي بلغت 25% في ديسمبر، تُطلق المؤشرات الفنية صافرات إنذار:
مؤشر القوة النسبية:
استقر فوق مستوى 70 لفترة طويلة، مما يشير إلى حالة "تشبع شرائي" قد تستدعي تصحيحاً سعرياً.
رفع الهوامش
قررت مجموعة CME رفع متطلبات الهامش على عقود الفضة، مما قد يجبر المضاربين على تسييل مراكزهم لتوفير سيولة إضافية.
هوس عقود الخيارات
ارتفعت تكلفة التحوط ضد صعود الفضة إلى مستويات قياسية. وسجل صندوق iShares Silver Trust (SLV) أحجام تداول على عقود الشراء (Calls) هي الأعلى منذ عام 2021، ما يعكس تفاؤلاً مفرطاً من قبل صغار المستثمرين.
العوامل الجيوسياسية ونظرية "اللحاق بالذهب"
تستفيد الفضة حالياً من عدة عوامل خارجية تعزز جاذبيتها كملاذ آمن:
سياسات ترامب التجارية
الترقب لنتائج التحقيق الأمريكي بموجب "المادة 232" بشأن المعادن الحيوية والرسوم الجمركية المحتملة.
تحركات الفيدرالي والدولار
ضعف العملة الأمريكية والمخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي.
نسبة الذهب إلى الفضة
تاريخياً، تتحرك الفضة بضعف وتيرة الذهب، وبعد وصول النسبة إلى 100:1، بدأ المستثمرون في "شراء الفضة" لتعويض الفجوة السعرية مع المعدن الأصفر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض