خبير مصرفي: 60% من الشهادات ستُجدَّد بالكامل.. و40% تتجه للذهب والعقار وأذون الخزانة


الجريدة العقارية الاحد 30 نوفمبر 2025 | 05:11 مساءً
 البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
محمد فهمي

أكد محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن نجاح البنوك في تطوير منتجات ادخارية جديدة أصبح "أمراً واقعاً"، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً كبيراً في المنتجات الرقمية وخدمات Home Banking وPhone Banking، إضافة إلى طرح ودائع متعددة العملات ومنتجات تعتمد على الدفع المسبق للفوائد.

وأوضح عبد العال في مداخلة مع قناة العربية Business، أن البنوك تتجه حالياً لتصميم شهادات وودائع مخصصة لشرائح محددة من العملاء مثل المصريين العاملين بالخارج، وأصحاب المعاشات، والشباب، فضلاً عن التوسع في منتجات شهادات التأمين البنكي (Bancassurance).

وأكد أن المنافسة الحقيقية بين البنوك خلال الفترة المقبلة ستكون في مستوى الخدمة والتحول الرقمي والدفع الإلكتروني، موضحاً أن البنوك ستسعى إلى خفض تكاليف التشغيل عبر الرقمنة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مما يمنحها القدرة على تقديم أسعار أفضل للعملاء. وأضاف أن جودة قاعدة الودائع ستصبح محور اهتمام البنوك، عبر جذب الحسابات الجارية وحسابات التوفير بهدف تقليل التكلفة وتحسين الإيرادات، مع تحويل العملاء من مجرد مودعين إلى مستثمرين من خلال صناديق الاستثمار المتنوعة.

وأشار إلى أن أسعار الشهادات لن تشهد فروقاً كبيرة بين البنوك، قائلاً إن الأمر سيشبه "نظرية الأواني المستطرقة"، حيث قد تتراوح العوائد بين 17% و17.5% أو أقل قليلاً، بينما ستكون الخدمة هي أساس المنافسة.

وفي ردّه على سؤال حول مقارنة جاذبية المنتجات الادخارية بالبنوك مع الأدوات الاستثمارية الأخرى مثل صناديق الذهب، أوضح عبد العال أن الأمر يعتمد على شهية المستثمر للمخاطر واحتياجه للسيولة، لافتاً إلى أن الذهب ملاذ آمن لكنه يحتاج دورة تتجاوز 7 سنوات ورساميل كبيرة لتحقيق عائد مجزٍ.

وتوقع عبد العال أن 60% من الشهادات المستحقة سيتم تجديدها بالكامل من قبل شرائح كبار السن والشباب والراغبين في تجنب المخاطر، خاصة في ظل العوائد الحالية التي تتراوح بين 17% و18%، والتي تمنح عائداً حقيقياً إيجابياً يصل إلى 8.5%. وأشار إلى أن العوائد المرتفعة تاريخياً (مثل 30%) لم تكن حقيقية في ظل معدلات التضخم المرتفعة.

أما 40% المتبقون، فرجّح أن يتجه جزء منهم إلى الذهب، وآخر إلى العقار، إضافة إلى الاستثمار المباشر في الأصول المالية وأذون الخزانة، مشيراً إلى أن الأخيرة باتت منافساً قوياً للأوعية الادخارية الحالية، كونها توفر أعلى عائد اسمي إلى جانب السيولة للمستثمر.