أعلنت هيئة البث السويسرية عن نتائج أولية تشير إلى رفض واسع لمبادرة فرض ضريبة بنسبة 50% على الميراث الذي يتجاوز 50 مليون فرنك سويسري (نحو 62 مليون دولار)، حيث توقّع الاستطلاع أن يصوت 79% من الناخبين ضد المشروع.
مبادرة شبابية لتمويل مشاريع المناخ
المقترح الذي تقدم به الجناح الشبابي لحزب الديمقراطيين الاجتماعيين اليساري (JUSOs)، كان يستهدف توفير موارد مالية لدعم مشاريع الحد من التغير المناخي.
ورغم أن المبادرة لاقت نقاشًا واسعًا، فإن التوقعات المسبقة كانت تشير إلى فشلها، خاصة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية تتجاوز ثلثي الناخبين تعارض الفكرة.
سياق دولي لضرائب الثروة
تأتي هذه الخطوة في ظل تحركات دولية متزايدة نحو تعزيز ضرائب الثروة، كما حدث في النرويج ودول أخرى تناقش إجراءات مماثلة.
لكن الوضع في سويسرا مختلف، باعتبارها دولة تستقطب الأثرياء عالميًا وتضم بعضًا من أغلى المدن في العالم، وهو ما جعل النقاش حول «إعادة توزيع الثروة» محطّ متابعة عن كثب من المصرفيين وصناع القرار.
مخاوف من هجرة الأثرياء
معارِضو المبادرة اعتبروا أن تنفيذ الضريبة سيؤدي إلى نزوح أصحاب الثروات الكبيرة خارج البلاد، وهو ما سيؤثر سلبًا على الإيرادات الضريبية بدلاً من زيادتها.
وأمام هذه المخاوف، دعت الحكومة السويسرية المواطنين إلى التصويت بالرفض، محذّرة من انعكاسات غير محسوبة على الاقتصاد الوطني.
زيادة مدفوعات التقاعد
وفي سياق متصل، كانت سويسرا قد وافقت عام 2024 على إضافة شهر إضافي لمعاشات كبار السن، رغم التحذيرات من تكلفته، بعدما غلبت مخاوف المعيشة على الاعتبارات المالية.
ولو تم تمرير ضريبة الثروة الحالية، كانت التقديرات تشير إلى إمكانية توفير ما يقارب 4 مليارات فرنك سنويًا.
الجدل البيئي بصمة الأثرياء
من جانبها، أكدت ميريام هوستتمان، رئيسة جناح الشباب في الحزب الديمقراطي الاجتماعي، أن الأثرياء يساهمون في الإضرار بالمناخ بشكل أكبر بفعل أنماط استهلاكهم الفاخرة، مشيرة إلى أن أغنى 10 عائلات في سويسرا تتسبب في انبعاثات تعادل ما ينتجه معظم السكان.
تحذيرات حكومية من فقدان الجاذبية الاقتصادية
وكان وزير المالية السويسري، كارين كيلر–سوتر، قد شدد مسبقًا على أن اعتماد هذه المبادرة سيؤثر بعمق على جاذبية سويسرا للاستثمارات والأثرياء، معتبرًا أنها تحمل مخاطر كبيرة على البيئة الاقتصادية في البلاد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض