شهدت محافظة الغربية اليوم افتتاح مركز «العزيمة» الجديد لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بقرية دمنهور الوحش التابعة لمركز زفتى، وذلك في إطار جهود الدولة لتوسيع نطاق خدمات العلاج المجاني لمكافحة الإدمان والحد من مخاطره.
جاء الافتتاح بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي الجهات المعنية.
ويعد المركز الجديد إضافة محورية لمنظومة العلاج المتخصصة، حيث يستهدف تقديم خدمات علاج وتأهيل متكاملة لما يقرب من 3000 مريض سنويًا من أهالي الغربية والمحافظات المجاورة، مع منح الأولوية في التشغيل لأبناء المنطقة، إذ استقطب المركز نحو 90 موظفًا من أبناء قرية دمنهور الوحش ومركز زفتى، بما يعزز مفهوم الارتباط المجتمعي وثمار التنمية على أرض الواقع.
دعم استراتيجي لتعزيز منظومة علاج الإدمان
أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي في كلمتها أن افتتاح المركز يأتي تنفيذًا للاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات 2024 – 2028، وبما يتماشى مع أهداف المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» في تحسين جودة الحياة بالقرى المصرية.
وأشارت إلى أن هذا المركز يمثل حلقة جديدة في سلسلة مراكز «العزيمة»، ليصبح المركز الحادي عشر ضمن منظومة وطنية تضم 35 مركزًا داخل 21 محافظة، جميعها تعمل وفق أحدث المعايير الدولية في العلاج والتأهيل.
وقدمت الوزيرة الشكر لوزارة التنمية المحلية ومحافظة الغربية لدورهما في توفير المباني والأصول غير المستغلة وتحويلها إلى منشآت علاجية متقدمة، كما أثنت على جهود وزارة الأوقاف في تعزيز الوعي المجتمعي ودمج الخطاب الديني في مواجهة الإدمان والتعاطي.
مبادرات وقائية وبرامج تأهيل متطورة
وأعلنت وزيرة التضامن عن تدشين مبادرة توعوية جديدة تستهدف الأطفال من عمر 8 إلى 12 عامًا في المناطق الريفية تحت شعار «رحلة عزيمة»، في إطار البرنامج الدولي CHAMPS الخاص بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والذي تُعد مصر أول دولة تتبنى تنفيذه عالميًا.
وفي الوقت ذاته، أعلن الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان عن برامج متخصصة لرفع مهارات المتعافين وتأهيلهم لسوق العمل من خلال ورش مهنية وأنشطة علاجية متطورة؛ لخفض نسب الانتكاسة، ودفعهم نحو الاندماج الآمن في المجتمع.
كما كشف عن مبادرة «بإيدينا» التي يعمل بها المتعافون على تصنيع أثاث وتجهيزات المراكز الجديدة، في خطوة تمثل دعمًا حقيقيًا للإنتاج والعمل.
إشادات رسمية بدور المركز في بناء الإنسان
من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية أن توسيع شبكة مراكز العزيمة أصبح ضرورة وطنية لمواجهة التهديدات التي تفرضها المواد المخدرة المستحدثة، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع المحافظين لتعميم التجربة في مختلف المحافظات وخاصة القرى المشمولة بـ«حياة كريمة».
كما شدد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف على أن مواجهة الإدمان جزء أصيل من حماية الأمن الاجتماعي، لافتًا إلى مبادرات الوزارة التوعوية وإعادة نشر مؤلفات تراثية تُعزز الوعي بخطورة التعاطي.
بدوره، أكد اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية أن هذا الإنجاز يجسد رؤية الدولة في توفير حياة كريمة لكل مواطن، وتقديم خدمات علاجية عالية الجودة داخل المحافظة دون الحاجة للانتقال لمحافظات أخرى.
ويعكس افتتاح مركز العزيمة بالغربية التزام الدولة المصرية بتعزيز الأمن الصحي والمجتمعي، وتبني تدخلات فعالة وشاملة لمكافحة الإدمان ودعم المتعافين نفسيًا ومهنيًا، بما يضمن حماية الأجيال القادمة وتحقيق التنمية المستدامة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض