أوبك بلاس تتجه لتثبيت إنتاج النفط وسط غموض عالمي بشأن الأسعار


الجريدة العقارية الاحد 30 نوفمبر 2025 | 12:11 مساءً
أوبك بلاس تتجه لتثبيت إنتاج النفط وسط غموض عالمي بشأن الأسعار
أوبك بلاس تتجه لتثبيت إنتاج النفط وسط غموض عالمي بشأن الأسعار
وكالات

يترقب سوق الطاقة العالمي اجتماع وزراء تحالف أوبك بلاس الذي يُعقد عبر الإنترنت الأحد، وسط توقعات قوية بأن يحافظ التحالف على مستويات الإنتاج الحالية، وفق ما رجّحه عدد من المحللين في تصريحات لوكالة فرانس برس. ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه الضبابية بشأن مستقبل أسعار النفط، مع مراقبة الأسواق لأي إشارات حول مسار المفاوضات الجارية لإنهاء النزاع في أوكرانيا، واحتمالات عودة الإمدادات الروسية المتأثرة بالعقوبات.

ضبابية سياسية واقتصادية وتحديات في سوق الطاقة

ينعقد الاجتماع الوزاري نصف السنوي لأوبك بلاس وسط حالة من الترقب الحذر، إذ يبحث المستثمرون عن مؤشرات تدل على إمكانية إحراز تقدم في المحادثات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية. أي انفراجة دبلوماسية قد تساهم في عودة جزء من الخام الروسي إلى الأسواق العالمية، ما قد يؤدي إلى تحولات في ميزان العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

وخلال الأشهر الماضية، وتحديدًا منذ أبريل، رفعت ثماني دول ضمن التحالف إنتاجها سعياً لاستعادة حصص سوقية مفقودة في ظل المنافسة المتصاعدة من منتجين كبار خارج التحالف مثل الولايات المتحدة وكندا وغويانا.

قرار V8… توقف الزيادات بعد أشهر من التوسع

في مطلع نوفمبر، أعلنت مجموعة "الدول الثماني الراغبة" V8 – وهي المجموعة التي قادت زيادات الإنتاج داخل أوبك بلاس – أنها ستتوقف عن رفع إنتاجها خلال الربع الأول من عام 2026، بعد تسجيل زيادة طفيفة فقط في ديسمبر. ويأتي هذا التوقف نتيجة توقعات بتراجع موسمي في الطلب العالمي على الخام.

ومن هذا المنطلق، يرى محللون أن الاجتماع المرتقب لن يحمل على الأرجح قرارات قادرة على إحداث تغييرات جوهرية في مسار السوق، كما تشير باربرا لامبغشت، المحللة في "كوميرزبنك"، التي أكدت أن المحركات الأساسية التي قد تُغيّر اتجاه الأسعار مرتبطة بالعوامل الجيوسياسية، وليس مستويات الإنتاج الحالية.

الملف الأوكراني: وقف إطلاق النار قد يغيّر المعادلة النفطية

ترى لامبغشت أن أي وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا يمكن أن يؤدي إلى إنهاء الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، ويفتح الباب أمام تخفيف أو رفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط الروسي، ما قد يؤدي إلى تراجع الأسعار بفعل زيادة المعروض.

لكن السيناريو المعاكس يظل قائمًا بقوة؛ فقد حذّر أرني لوهمان راسموسن من شركة "إدارة المخاطر العالمية" من أن الوصول إلى طريق مسدود في المفاوضات قد يدفع الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب إلى تشديد العقوبات مجددًا، وهو ما سيقلّص الإمدادات الروسية ويرفع الأسعار مجددًا.

تثبيت الإنتاج… الخيار الأكثر ترجيحًا

وسط هذه الأجواء، يعتقد محللو الطاقة أن أوبك بلاس ستستمر في تثبيت مستويات الإنتاج الحالية، بما يتماشى مع توقعات مجموعة الدول الثماني، خصوصًا في ظل الضبابية المتزايدة بشأن الطلب العالمي على النفط خلال الشهور المقبلة.

وكان التحالف قد أعلن في اجتماعه الأخير أنه يتجه نحو تقييم الحد الأقصى للإنتاج المستدام لكل دولة عضو، وهو معيار سيتم الاعتماد عليه لتحديد الحصص اعتبارًا من عام 2027.

ملف الحصص الأساسية… نقاشات مبكرة قد تمتد لعامين

وتشير كيم فوستيير، المحللة في "إتش إس بي سي"، إلى أن هناك احتمالات لفتح نقاشات حول مستويات الإنتاج الأساسية، لكنها شددت على أن الوقت ما يزال مبكرًا لحسم هذا الملف، مرجّحة أن يؤجل التحالف البت فيه حتى عام 2026، مع مراقبة تطورات السوق خلال العامين المقبلين.