حلفاء ولكن!.. موقف غامض لروسيا والصين في أزمة فنزويلا مع ترامب


الجريدة العقارية الاحد 30 نوفمبر 2025 | 10:57 صباحاً
حلفاء ولكن!.. موقف غامض لروسيا والصين في أزمة فنزويلا مع ترامب
حلفاء ولكن!.. موقف غامض لروسيا والصين في أزمة فنزويلا مع ترامب
مصطفى عبد الله

على أمل تكوين نظام عالمي جديد يواجه نفوذ واشنطن، سعت فنزويلا على مدى عقدين لبناء شبكة من الحلفاء المناهضين للولايات المتحدة حول العالم.

شملت قوى عظمى مثل روسيا والصين وكوبا وإيران، لكن صحيفة "وول ستريت جورنال" ترى أن هذه المساعي غير ناجحة في تحقيق هدفها.

وول ستريت جورنال، اعتبرت أن هذه الدول لم تقدّم سوى "دعماً كلامياً" للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في وقت يواجه فيه تصعيداً عسكرياً من الولايات المتحدة التي يقول رئيسها دونالد ترامب إنه يهدف إلى إجبار (مادورو) على التنحي.

وأشارت إلى أن فنزويلا، كما حدث مع إيران عند تعرضها لهجمات عسكرية من إسرائيل والولايات المتحدة، باتت تجد نفسها أمام حلفاء يقفون على هامش المواجهة.

حلفاء كاراكاس اكتفوا خلال الأيام الماضية، مع انتشار قطع بحرية أمريكية قبالة السواحل الفنزويلية، بتوجيه تهاني عيد الميلاد لمادورو، الذي بلغ 63 عاماً في 23 نوفمبر الجاري.

ومع مرور 3 أشهر على الهجمات الأمريكية على زوارق في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 80 شخصاً، لم يعلن ترمب حتى الآن ما إذا كان سيصعّد الحملة العسكرية الأميركية لتشمل ضربات داخل الأراضي الفنزويلية.

عجز في مواجهة واشنطن

يرى منتقدون أن هذه الهجمات تُعد "عمليات قتل خارج إطار القانون"، وتثير مخاوف لدى حلفاء أمريكا الذين باتوا أكثر حذراً في تبادل المعلومات الاستخباراتية.

ولفت محللون متخصصون في الشأن الفنزويلي وفقا للصحفية الأمريكية، إلى أن شركاء كاراكاس عاجزون فعلياً عن مواجهة واشنطن، مشيرين إلى أن حلفاء مقربين مثل كوبا وإيران ونيكاراجوا يعانون من أزمات اقتصادية عميقة تمنعهم من تقديم أي تدخل ملموس لدعم فنزويلا.

معدات عسكرية ومساعدات اقتصادية

وقالت "وول ستريت جورنال" إن روسيا والصين، اللتين تُعدّان أبرز شركاء مادورو، قدمتا لفنزويلا في السابق معدات عسكرية ودعماً تقنياً وتدريباً، إضافة إلى مساعدات اقتصادية.

نقلت مصادر مطلعة، أنه في الوقت الذي يستعد فيه مادورو لاتخاذ إجراءات دفاعية، يساعد الروس في صيانة الطائرات، وأنظمة الصواريخ أرض–جو.

وقال فلاديمير روفينسكي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة إيسيسي في كولومبيا والمتابع للدور الروسي في أميركا اللاتينية إن "هذه مجرد تحركات صغيرة لن تكون كافية إذا انتقلت الولايات المتحدة إلى استخدام القوة المميتة ضد فنزويلا".

وتواجه روسيا والصين تحديات تقلل من اهتمامهما بالمخاوف الأمنية لفنزويلا، فموسكو مثقلة بتكلفة حربها المستمرة في أوكرانيا، فيما يعاني الاقتصاد الصيني من ضعف يحد من قدرته على تقديم الدعم.

كما تزيد العقوبات المالية الأميركية على كاراكاس من تعقيد التعامل معها.

وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن البلدين يسعيان حالياً إلى التوصل لاتفاقات دبلوماسية وتجارية كبيرة مع إدارة ترامب، ما يقلل من دوافعهما لإهدار رصيدهما السياسي على فنزويلا.