كشف إبراهيم محلب، رئيس الوزراء الأسبق، عن أبرز الدروس التي تعلمها خلال مسيرته المهنية الطويلة في قطاع الهندسة والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن تجربته في شركة المقاولين العرب كانت مليئة بالقيم الإنسانية والمهنية التي شكلت شخصيته ونهجه في القيادة.
وقال محلب، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج "حضرة المواطن" إن أول درس تعلمه جاء من المعلم عثمان بيه، الذي كان يزورهم أسبوعيًا لمتابعة أعمالهم كمبتدئين في مشاريع الكباري، حيث ركز على الجانب الإنساني قبل الفني حيث كان يقول: يا أولاد، خلي اللي يشتغل معاكم يخاف عليكم، ما يخافش منكم".
وأوضح أن هذا المبدأ أصبح أساسًا في تعامله مع جميع العاملين، من مهندسين وفنيين إلى العمال البسطاء، مؤكدًا ضرورة احترام مجهود كل شخص: "ما حدش ياكل عرق حد".
وأضاف محلب أن الدروس الأخرى كانت دروس تحدٍ وابتكار، حيث تعلم أن أي مشكلة هندسية أو إدارية يمكن حلها من خلال التعاون بين التخصصات المختلفة، فكل مشكلة لها جوانب فنية واجتماعية واقتصادية، ويجب التعامل معها كحزمة متكاملة، مؤكدا أن هذا المبدأ ينطبق على جميع المؤسسات الناجحة: الإخلاص في العمل مع التركيز على تحقيق الهدف وتجاوز التحديات.
وعن إنجازاته في فترة توليه رئاسة الوزراء، أشار محلب إلى فخره بالمشروعات الهندسية الكبرى التي تحققت في مصر، أبرزها امتلاك مصر لماكينات الأنفاق الأربعة، ما يمنح البلاد القدرة على تنفيذ أي مشروع نفق عالميًا، وهو إنجاز تحقق بفضل توجيهات الرئيس وفرق العمل المتخصص بقيادة كامل الوزير.
وأضاف أن تجربته في مجال الكباري المعلقة كانت أيضًا مصدر فخر، مستشهدًا بمشروع كوبري تحيا مصر في غمرة: "بصراحة، كواحد متخصص في الكباري، بحس إن رقبتي قدام العالم في السما"، مؤكدًا أن المشروعات التي تم تنفيذها خلال العقد الماضي وضعت المهندس والشركات المصرية على خريطة المنافسة الدولية، بما فيها القارة الأفريقية والعالم.
واختتم محلب حديثه بالإشارة إلى قدرات مصر الهندسية في مجالات متعددة، من الكباري إلى السدود الكبرى مثل سد تنزانيا بتكلفة 3.2 مليار دولار، مؤكّدًا أن هذه الإنجازات تفتح آفاقًا واسعة لتصدير الخدمات الهندسية وتشغيل عشرات الآلاف من العمالة، ما يعكس التفوق الفني والإبداعي للمهندسين المصريين على المستوى العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض