تتطلع وول ستريت إلى شهر ديسمبر باعتباره فرصة لإعادة الزخم إلى سوق الأسهم الأمريكي وإنهاء عام 2025 بمكاسب قوية، مستندة إلى سجل هذا الشهر التاريخي كأحد أفضل الشهور موسميًا. وتشير التوقعات إلى أن ديسمبر قد يضع نهاية سعيدة للعام، بعد شهر نوفمبر الذي شهد انخفاضًا محدودًا في بعض الأسهم التكنولوجية الرئيسية.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 شهر نوفمبر بارتفاع طفيف، في حين عانى مؤشر ناسداك المركب، الذي يركز على التكنولوجيا، من انخفاض بلغ حوالي 2%. ورغم التراجع الأخير، يرى خبراء السوق أن ديسمبر قد يعيد الرياح الموسمية المواتية ويعيد المؤشرات إلى أعلى مستوياتها التاريخية.
لماذا ديسمبر يُعد شهرًا محوريًا للأسواق؟
منذ عام 1950، يعتبر ديسمبر ثالث أفضل شهر لمؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500، وثالث أفضل شهر لمؤشر ناسداك منذ عام 1971. ويعكس هذا التاريخي الموسمي تفاؤل المستثمرين، حيث يسعى مديرو الأموال لتعزيز محافظهم الاستثمارية قبل نهاية العام.
وقال كين ماهوني، الرئيس التنفيذي لشركة ماهوني لإدارة الأصول: "نعتقد أننا ننتقل من حالة الركود إلى وضع ليس مثالياً، لكنه الأفضل".
وأضاف: "الضعف الأخير يُهيئنا لانتعاش أقوى في نهاية العام".
توقعات أسعار الفائدة وتأثيرها على السوق
يتوقع خبراء أسواق المال أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر، ما قد يمنح الشركات الحساسة للفوائد دفعة إيجابية.
كما أن ضغوط الأداء المعتادة في نهاية العام قد تدفع المستثمرين إلى التحرك لتعزيز محافظهم وتحقيق مكاسب إضافية قبل إغلاق السنة المالية.
أبرز الخاسرين في نوفمبر وفرص الانعكاس
شهدت شركات التكنولوجيا الكبرى انخفاضات ملحوظة، حيث تراجعت أسهم إنفيديا بنسبة 13%، وأسهم سوبر مايكرو كومبيوتر بنسبة 35%، وأسهم كوين بيس بنسبة 21%.
ويعتقد ماهوني أن هذه الانخفاضات توفر فرصًا للمستثمرين المتأهبين للمراهنة على الشركات الرائدة، خاصة في قطاعات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح ماهوني أنه بدأ إعادة استثمار بعض السيولة في قطاع التكنولوجيا، مستهدفًا شركات مثل مايكروسوفت وإيه إم دي، معتبراً أن الرهانات على الشركات الرائدة ما زالت جذابة، رغم المخاطر المحتملة من ارتفاع تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي بشكل مبالغ فيه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض