وول ستريت تراهن على ديسمبر.. هل يعود الزخم إلى سوق الأسهم مع اقتراب نهاية 2025؟


الجريدة العقارية السبت 29 نوفمبر 2025 | 05:32 مساءً
محمد عاطف

تشهد الأسواق الأمريكية حالة من التفاؤل الحذر مع دخول شهر ديسمبر، المعروف تاريخيًا بأنه أحد أقوى شهور العام أداءً. وبعد فترة من الاضطرابات خلال نوفمبر، يأمل المستثمرون أن يحمل الشهر الأخير من السنة موجة انتعاش تعيد المؤشرات إلى مستويات قياسية جديدة.

تراجع نوفمبر يمهّد لصعود محتمل

على الرغم من أن نوفمبر يُعد عادةً شهرًا قويًا للأسهم، إلا أن التراجع الواضح في شركات التكنولوجيا الكبرى أثّر على المؤشرات الرئيسية.

فبينما أنهى مؤشر داو جونز وستاندرد آند بورز 500 الشهر بارتفاع طفيف، بقي مؤشر ناسداك الأكثر تأثرًا، بعدما فقد نحو 2% نتيجة الضغوط على أسهم التكنولوجيا.

ويرى محللون أن هذا الضعف قد يكون مقدمة لارتداد قوي في ديسمبر، خاصة مع اقتراب موسم الإغلاقات السنوية لمحافظ الاستثمار.

لماذا يُعد ديسمبر شهرًا استثنائيًا؟

منذ عام 1950، سجّل ديسمبر أداءً مميزًا لمؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500، كما احتل المرتبة الثالثة في الأداء التاريخي لمؤشر ناسداك منذ 1971، وفقًا لبيانات التقويم الموسمي للأسواق.

ويفسّر خبراء هذا الأداء بعدة عوامل، أبرزها:

تحسن المزاج الاستثماري في نهاية العام

تحرك مديري المحافظ لتعويض الأداء الضعيف

زيادة السيولة في السوق بفعل المراجعات السنوية

التوقعات بخفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفدرالي

ويقول كين ماهوني، الرئيس التنفيذي لشركة "ماهوني لإدارة الأصول": "نحن ننتقل من مرحلة الركود إلى مرحلة ليست مثالية لكنها الأفضل. الضعف الأخير قد يكون تمهيدًا لانتعاش أقوى في نهاية العام".

خفض الفائدة… نقطة دعم إضافية للسوق

يتوقع محللو وول ستريت أن يقوم الاحتياطي الفدرالي بخفض جديد لأسعار الفائدة في ديسمبر، وهي خطوة من شأنها دعم القطاعات الأكثر حساسية لارتفاع الفائدة مثل العقارات والتكنولوجيا والبنوك.

ومن شأن هذه القرارات تعزيز حركة الشراء، خصوصًا من المستثمرين الذين ينتظرون إشارة واضحة قبل العودة إلى السوق من جديد.

شركات التكنولوجيا أبرز الخاسرين في نوفمبر

شهد شهر نوفمبر تراجعًا كبيرًا في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، حيث:

انخفضت إنفيديا بنحو 13%

تراجعت سوبر مايكرو كومبيوتر بنسبة 35%

هبطت كوين بيس بأكثر من 21%

هذا الهبوط دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم، بينما رأى آخرون أن الأسعار الحالية تمثل فرصة شراء جذابة لشركات لا تزال تقود الابتكار في الذكاء الاصطناعي.

ماحوني يوضح: "عدنا لزيادة استثماراتنا في التكنولوجيا بعد جمع سيولة خلال الخريف، ونركز على الشركات التي نعتقد أنها ما تزال في موقع القيادة مثل مايكروسوفت وAMD".

هل يتحقق رالي نهاية العام؟

يبقى السؤال الأهم: هل يعيد ديسمبر للأسهم الأمريكية بريقها؟

المعطيات الحالية تشير إلى أنّ: ضعف نوفمبر قد يدعم الارتداد والتوقعات بخفض الفائدة ترفع المعنويات والمستثمرون المتأخرون عن السوق قد يعودون بقوة والقطاعات المنخفضة مرشحة للتعافي.

لكن في المقابل، هناك مخاوف مستمرة بأن تكون الأسهم التقنية — وخاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي — قد وصلت لمستويات مبالغ فيها، ما يجعل أي ارتداد محدودًا أو مشروطًا بنتائج الشركات خلال 2026.