تفقد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، موقع تنفيذ مشروع إنتاج صودا آش ومشتقاتها (كربونات الصوديوم) في المنطقة الصناعية بمدينة مدينة العلمين الجديدة.
وشهد وزير البترول خلال الزيارة، بدء الأعمال المبكرة على أرض المشروع، في خطوة تُعد من أولى مراحل التنفيذ بعد توقيع العقود والموافقات البيئية والتمويل.
أهمية المشروع: قيمة مضافة للاقتصاد وتقليل فاتورة الاستيراد
أكد وزير البترول أن مشروع صودا آش يتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة للاقتصاد المصري؛ إذ يتيح توطين صناعة مادة تدخل ضمن صناعات متعددة مثل الزجاج والمنظفات.
يُسهم المشروع في تقليص الاعتماد على الواردات وتقليل فاتورة الاستيراد — ما يعزز من السيادة الصناعية ويحقق وفورات اقتصادية كبيرة على المدى المتوسط والطويل.
طاقة إنتاجية كبيرة واستغلال الخامات المحلية
أوضح الوزير أن المشروع، عند تشغيل المرحلة الأولى، سيبلغ إنتاجه نحو 600 ألف طن سنوياً من كربونات الصوديوم. ويُعد الحجر الجيري — الموجود محلياً — المدخل الأساسي للإنتاج، ما يعكس استراتيجية وزارة البترول في الاستفادة من الموارد التعدينية الوطنية وتحويلها إلى صناعات ذات قيمة مضافة، بدلاً من تصديرها كخام. هذه الخطوة تأتي في إطار توجه أوسع نحو تعزيز التصنيع المحلي وتنمية قطاعات صناعية جديدة.
خطوات التنفيذ: عقد مع مقاول عالمي وتمويل مع بنوك متعددة
خلال الجولة استمع الوزير إلى عرض من المهندس إبراهيم مكي رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، ومن الدكتور شاهر رضا رئيس الشركة المصرية للصودا آش (ESAC)، حول مراحل العمل ومخطط التنفيذ.
وقد تم توقيع عقد إنشاء المشروع مع شركة صينية (TCC الصينية) كمقاول عام. كما نالت الشركة الموافقة البيئية، وتم الاتفاق على تمويل المشروع بمشاركة عدد من البنوك الوطنية والإقليمية. الجدول الزمني المُعلن يستهدف أن يبدأ التشغيل التجاري في الربع الرابع من عام 2028.
مشاركة قيادات وطنية وخطوة نحو تعزيز الصناعة المحلية
رافق الوزير في زيارته عدد من كبار قيادات الوزارة، بالإضافة إلى رؤساء شركات وطنية مثل بتروجت وإنبي، ونواب رئيس الشركة القابضة للبتروكيماويات. ويُنظر إلى إطلاق مشروع صودا آش على أنه خطوة مهمة نحو تحقيق استراتيجية الدولة في توسيع قاعدة التصنيع المحلي، والاستفادة من الخامات المحلية لتحويلها إلى منتجات نهائية قابلة للاستهلاك أو التصدير.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض