البنوك السعودية تواصل التوسع في الاقتراض الخارجي لتمويل مشاريع رؤية 2030


الجريدة العقارية السبت 29 نوفمبر 2025 | 11:58 صباحاً
البنوك السعودية تواصل التوسع في الاقتراض الخارجي لتمويل مشاريع رؤية 2030
البنوك السعودية تواصل التوسع في الاقتراض الخارجي لتمويل مشاريع رؤية 2030
وكالات

كشفت وكالة إس آند بي جلوبال عن توقعاتها باستمرار اعتماد البنوك السعودية على أسواق الدين الدولية لتأمين التمويل اللازم لمشاريع رؤية 2030، مؤكدة أن الزخم الاقتصادي الناتج عن التحول الوطني يدفع القطاع المصرفي إلى توسيع مصادر تمويله الخارجية بوتيرة متصاعدة.

التحول الاقتصادي يدعم نمو الإقراض للشركات

أوضحت الوكالة أن البنوك السعودية ستستمر في الاستفادة من النشاط المتزايد في القطاع غير النفطي، حيث يُعد هذا القطاع المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت إلى أن إقراض الشركات سيبقى العامل الأبرز في توسع البنوك، بدعم مباشر من الفرص الاستثمارية المتولدة عن مشاريع وبرامج رؤية 2030.

الودائع المحلية لم تعد كافية لتمويل توسع الأصول

أكد التقرير أن البنوك السعودية باتت تواجه فجوة بين نمو الودائع المحلية وحجم التمويل المطلوب للتوسع في الأصول.

وبحسب الوكالة، فإن الانتعاش الملحوظ في التمويل الخارجي يعكس توجه البنوك لسد هذه الفجوة عبر أدوات الدين الدولية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي توسعاً كبيراً في المشاريع التنموية.

ارتفاع معدل الدين الخارجي خلال 2025

بيّن تقرير إس آند بي جلوبال أن نسبة الدين الخارجي إلى إجمالي الديون ارتفعت في السعودية حتى 30 سبتمبر 2025 مقارنة بنهاية 2024، في مؤشر واضح على زيادة اعتماد البنوك على مصادر التمويل الدولية.

تراجع التمويل غير المستقر بين البنوك

ورغم ارتفاع الدين الخارجي، رصدت الوكالة تطوراً إيجابياً يتمثل في انخفاض مساهمة التمويل غير المستقر بين البنوك إلى 47% من إجمالي الالتزامات الأجنبية في سبتمبر 2025، بعد أن كانت 59% بنهاية 2024.

ويرجع ذلك إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الالتزامات أصبح مضموناً باستثمارات البنوك في الأوراق المالية، ما يقلل من مستويات المخاطر المرتبطة بالتمويل قصير الأجل.

صعود الأدوات الهجينة كمصدر رئيسي للتمويل

وأشار التقرير إلى زيادة ملحوظة في دور الأدوات الهجينة ضمن هيكل رأس المال لدى البنوك السعودية، حيث وصلت نسبة رأس المال من المستوى الأول غير المرجح إلى 22% من حقوق الملكية العادية كما في 30 سبتمبر 2025.

وترى الوكالة أن هذا الارتفاع يعود إلى تراجع استعداد المساهمين لضخ رأس مال أساسي مباشر، مقابل تزايد الاهتمام بالحصول على دخل ثابت ومتوقع من خلال الأدوات الهجينة، التي توفر للبنوك سيولة إضافية مع هامش مخاطرة أقل.