"إصلاحات قانونية وتحول رقمي".. سلطنة عُمان تعزز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة


الجريدة العقارية السبت 29 نوفمبر 2025 | 10:53 صباحاً
سلطنة عُمان
سلطنة عُمان
عبدالله الهاشمي

تمكنت سلطنةُ عُمان من ترسيخ مكانتها كأحد المراكز الاقتصادية الإقليمية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية، مستفيدةً من سلسلة إصلاحات هيكلية وقانونية وحوافز شاملة، بالإضافة إلى بيئة استثمارية مستقرة ومستدامة، ما ساهم في تبسيط إجراءات استثمارات رأس المال الأجنبي وجذب رؤوس الأموال طويلة الأمد.

وأكد خبراء ومستثمرون أجانب أن قانون استثمار رأس المال الأجنبي وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، اللذين دخلَا حيّز التنفيذ في 2020، شكلا ركيزتين أساسيتين لتوفير حماية قانونية واضحة للمستثمرين، مع منحهم الحق في التملك الأجنبي بنسبة 100% وإمكانية الانتفاع العقاري لمدة تصل إلى 99 عامًا، ما يعزز فرص الاستثمار في المشروعات طويلة الأمد، بما في ذلك المجمعات السياحية والصناعية.

وعززت سلطنة عُمان بيئة الأعمال من خلال التحول الرقمي، عبر منصة "استثمر بسهولة" التي أُطلقت في 2016 وتم دمجها عام 2023 ضمن منصة "عُمان للأعمال" لتصبح نافذة موحدة للخدمات الحكومية الإلكترونية. وأسهم هذا التحول في تقليص الوقت اللازم لإتمام المعاملات بشكل كبير، وتسهيل الوصول إلى الحوافز الضريبية والجمركية، ما انعكس إيجابًا على نمو القطاع الخاص وزيادة ثقة المستثمرين، لا سيما في العقار والطاقة المتجددة.

وتعتبر الطاقة المتجددة، بما في ذلك مشاريع الهيدروجين الأخضر، من أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات المستقبلية، حيث تستهدف سلطنة عُمان توليد نحو 30% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030، مع تخصيص نحو 50 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة الخضراء تحت إدارة شركة "هيدروجين عُمان – هايدروم".

وأشاد المستثمرون الأجانب بالشفافية والوضوح الذي توفره القوانين العمانية، حيث ذكر الدكتور ديفيس كالوكران أن القانون يعطي المستثمرين الثقة ويتيح لهم فهم التوجهات الحكومية والتحديات المحتملة، بينما أكد سيد فياض علي شاه أن الإصلاحات الجديدة وفرت إطارًا قانونيًا متينًا يعزز الشراكات بين القطاعين العام والخاص ويهيئ عُمان لعقود من النمو الاقتصادي.

كما شدد أحمد سبحاني، الرئيس التنفيذي لمجموعة "فالكون"، على أن الملكية الأجنبية الكاملة والتحول الرقمي خلقا بيئة مواتية لتأسيس وتوسيع الأعمال بسهولة، بينما اعتبر سيفاكومار إس أن حق الانتفاع طويل الأمد يوفر اليقين للمشروعات الصناعية الكبرى ويعزز ثقة المستثمرين.