محافظ "المركزي التركي" يكشف جرائم أردوغان الاقتصادية


السبت 05 ديسمبر 2020 | 02:00 صباحاً

انتقد دورموش يلماز، محافظ البنك المركزي التركي الأسبق، وبشده تردي الأوضاع الاقتصادية لبلاده في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان.

كما أعرب يلماز عن قلقه الشديد من انهيار الاحتياطي النقدي للمركزي التركي.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم السبت يلماز نائب العاصمة أنقرة الحالي عن حزب "الخير" المعارض، بحسب ما نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة "سوزجو" المعارضة.

وقال المعارض التركي في تصريحاته "عملت بالبنك المركزي 35 عامًا، وعشت ندرة في النقد الأجنبي، لكن طيلة هذه الفترة لم يكن الاحتياطي الأجنبي بالسالب كما هو الآن، لكن هذا ما نجح النظام الحالي في فعله".

وأضاف ساخرا "يجب تهنئة نظام أردوغان على هذا الإنجاز الذي يضاف لسلسلة إنجازاته التي لا حصر لها في الاقتصاد"

وتابع" احتياطي النقد الأجنبي أداة باهظة الثمن وسيستغرق تكوينه وقتا طويلا"

وأكد يلماز أن "احتياطيات البنك المركزي سلبية، وهذا يتطلب تدقيقًا ومراجعة لمدى لملاءمتها"، مضيفًا "لا يبدو أن الـ133 مليار دولار التي بيعت خلال 22 شهرًا، قد باعها المركزي".

وأردف قائلا "بيع العملات الأجنبية ما زال مستمرًا، واحتياطي النقد الأجنبي يتناقص في الميزانية العمومية للبنك المركزي".

واستطرد قائلا "الأسئلة التي تطرح نفسها هي، كيف تم بيع هذه العملات، ومن قبل من ؟ولماذا؟ ومن المستفيد؟"

وأشار إلى أنه "سيتم التحقيق في هذا بالتأكيد عندما تتغير الحكومة وسيتم تقديم كل هؤلاء إلى المحكمة"

يأتي ذلك، بينما تواجه تركيا واحدة من أعقد أزماتها المالية والنقدية والاقتصادية على الإطلاق، بفعل انهيار الليرة لمستويات تاريخية غير مسبوقة خلال العام الجاري، نتج عنه انهيار مؤشرات وقطاعات اقتصادية عدة.

وأظهر مسح أعدته "العين الإخبارية"، بالرجوع إلى بيانات البنك المركزي التركي، أن احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، بلغ حتى أكتوبر/تشرين الأول الماضي 42.5 مليار دولار، نزولا من 81.2 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وبلغت نسبة التراجع في احتياطي النقد الأجنبي التركي خلال فترة الأشهر العشرة الماضية من العام الجاري، نحو 47.5%، أي أن تركيا من خلال بنكها المركزي استنزفت قرابة نصف احتياطيات النقد الأجنبي في 10 شهور فقط.