وزير المالية: مصر تعمل على طرح سندات للمغتربين خلال عام 2025


الاحد 31 اغسطس 2025 | 04:31 مساءً
أحمد كجوك - وزير المالية
أحمد كجوك - وزير المالية
وكالات

تعمل مصر على طرح سندات للمغتربين، لتُضاف إلى أدوات دين أخرى تشمل صكوكاً وسندات تجزئة جاري العمل لطرحها كما سبق الإعلان عنها بداية هذا العام، بهدف تنويع مصادر الدين وتوسيع القاعدة عبر استهداف فئات جديدة من المستثمرين، بحسب وزير المالية أحمد كجوك.

وأوضح "كجوك" في مقابلة مع "الشرق"، على هامش مؤتمر وزارة المالية للإعلان عن البيان الختامي للموازنة العامة للعام المالي 2024-2025، أن الوزارة تدفع لقطع شوط في طرح هذه الإصدارات الجديدة خلال العام الجاري 2025.

وكان وزير المالية كشف في يوليو الماضي عن خطط لإصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مضيفاً أن الحكومة تدرس إصدار أدوات مالية تشمل سندات مقومة باليورو والدولار وسندات استدامة، بهدف تغطية حوالي 40% من احتياجات مصر من التمويل الخارجي خلال السنة المالية الحالية.

كجوك كشف، خلال المؤتمر الصحفي يوم أمس، عن تضاعف العجز الكلي لموازنة مصر إلى 1.26 تريليون جنيه في العام المالي الماضي 2024-2025، بضغط فوائد الديون التي التهمت معظم إيرادات الميزانية، فيما تضاعف نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5% مقارنة بالعام الأسبق.

وبلغت الإيرادات في ميزانية العام الماضي 2.63 تريليون جنيه تتضمن 2.2 تريليون جنيه إيرادات ضريبية، في حين بلغت المصروفات نحو 3.89 تريليون جنيه.

فوائد الدين

تشكل فوائد الدين العبء الأكبر على مالية مصر خلال السنوات الماضية، بعد تسجيل الديون الخارجية أكثر من 156 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري، بحسب بيانات وزارة التخطيط والتعاون الدولي.

أما بخصوص الدين الخارجي لأجهزة الموازنة، نوّه كجوك تراجعها 4 مليارات دولار خلال عامين لتصل إلى نحو 78 مليار دولار، وأرجع هذا التراجع إلى خطة سداد للديون فاقت حجم ما تم استدانته. مشيراً إلى أن هذا الدين يمثل نحو نصف الدين الخارجي، حيث إن هناك مديونات أخرى على مؤسسات مالية وشركات وبنوك وقطاعات أخرى في الدولة.

تأثير خفض الفائدة

وتعليقاً على تأثير خفض البنك المركزي للفائدة بـ200 نقطة أساس يوم الخميس، قال كجوك إنها ستساهم في خفض تكلفة الدين والمساعدة في "إطالة" أمد الاستحقاق (عبر إعادة التمويل)، لافتاً إلى أن قيام المركزي بهذه الخطوة مؤشر إيجابي على تحسن الأوضاع بخصوص تراجع نمو الأسعار.

ولفت إلى أن الأوضاع المالية للدولة تتحسن، سواءً عبر الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية أو من خلال خطط الطروحات. ونوّه بأن التدفقات المالية تتزايد بفضل تحسن أنشطة الاقتصاد، مثل التصدير الذي ارتفع 33%، والاستثمار الأجنبي المباشر، وتحويلات المصريين في الخارج والتي بلغت رقماً قياسياً العام المالي الماضي، إضافة إلى تحسن إيرادات السياحة، مشيراً إلى أن "هذا دلالة على تحسن الثقة في الاقتصاد المصري".