أستاذ اقتصاد: اللي معاه دولار بيخسر فيه (فيديو)


السبت 30 اغسطس 2025 | 08:27 مساءً
الدكتور هشام إبراهيم
الدكتور هشام إبراهيم
محمد فهمي

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاقتصاد، أن الوضع الاقتصادي في مصر يشهد تطورًا ملحوظًا في بعض المجالات بالرغم من التحديات الخارجية والداخلية. 

وقال في لقاء مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" عبر قناة الحياة"، إن انخفاض سعر الفائدة في مصر يشير إلى تطور إيجابي في الاقتصاد، ويُعد مؤشرًا على السيطرة على العديد من المشاكل الاقتصادية التي كانت تعيق النمو.

وأوضح الدكتور هشام في حديثه أن انخفاض سعر الفائدة على الجنيه يعكس تحسنًا في سوق المال المحلي، ما يُعتبر فرصة لتشجيع الاستثمارات المحلية بدلًا من الاستثمار في الأدوات الاستهلاكية مثل الذهب والعقارات، وهو ما حدث في فترات سابقة عندما كان سعر الفائدة منخفضًا، وكان المستثمرون يفضلون التحويل إلى الدولار أو التوجه للاستثمار في الأصول الثابتة مثل الذهب والعقارات، متابعا: "اللي معاه دولار بيخسر فيه".

وأشار إلى أن انخفاض سعر الفائدة له علاقة مباشرة بسعر الصرف، حيث قال: "كلما كانت الفائدة على الجنيه منخفضة، كلما تشجع المستثمرون على الدولرة (تحويل الأموال إلى الدولار)". وأوضح أن الفترة السابقة شهدت فارقًا كبيرًا في الفائدة بين الجنيه والدولار، ما أدى إلى تحويل الأموال إلى الدولار أو الاستثمارات الموازية، لكن مع ارتفاع الفائدة على الجنيه في الفترة الأخيرة، قد يتغير هذا الاتجاه.

وتابع الدكتور هشام قائلًا: "في حال استمر الوضع كما هو عليه الآن، سيكون من المتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة إذا استمر استقرار سوق الصرف، وهذا سيكون خطوة إضافية نحو تعزيز قوة الاقتصاد المصري". وأكد أن الوضع الاقتصادي في مصر يُعتبر تحديًا في ظل الظروف الجيوسياسية الضاغطة، مثل التوترات في غزة والأزمة الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى التحديات التي تتعلق بموقع مصر الاستراتيجي. وأضاف: "مصر تأثرت بشكل كبير جراء هذه الأزمات، خصوصًا على مستوى قناة السويس، التي تأثرت بشكل مباشر من خلال تراجع حركة التجارة العالمية".

وأشار إلى أن السياسة المصرية الثابتة في دعم القضية الفلسطينية وعدم التغيير في المواقف السياسية قد أثرت أيضًا على اقتصاد البلاد، حيث تتحمل مصر تبعات هذه المواقف السياسية الثابتة، رغم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها. واعتبر أن موقف مصر السياسي سيكون دائمًا ثابتًا، وأنه سيكون دائمًا مستعدًا لتحمل التكاليف الاقتصادية المرتبطة به.

وتطرق الدكتور هشام إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية تشير إلى تحسن الوضع النقدي في مصر، حيث أشار إلى أن البنوك المصرية أصبحت تملك الآن الدولار بشكل كافٍ، ما يُمكنها من تمويل عمليات الاستيراد وتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، وهو ما يُعتبر تحولًا كبيرًا مقارنة بالفترات الماضية عندما كانت مصر تواجه صعوبة في تأمين الدولار.

وختم الدكتور هشام حديثه مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يتجه نحو الاستقرار، مشيرًا إلى أن الفائدة على الجنيه قد تستمر في الانخفاض مع مرور الوقت، في حالة استمرار الاستقرار في سوق الصرف، وهو ما من شأنه أن يُحسن الوضع الاقتصادي بشكل عام.