قال غاري هافباور، المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأمريكية وكبير الباحثين في معهد بيترسون للاقتصاد، في تصريحات حصرية له مع "الشرق بزنس ويك" أن وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن بيسنت، ليس مجرد "مستشار متواضع" كما يصف نفسه، بل هو الشخص الذي يقود السياسة الاقتصادية الرئيسة في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
بيسنت: المستشار الاقتصادي الذي ينفذ قرارات ترامب
وأوضح هافباور في مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن بيسنت يشغل دورًا محوريًا في توجيه السياسات الاقتصادية لإدارة ترامب، من التجارة إلى العلاقات مع الصين وحتى أسواق السندات والموازنة. وقال: "بيسنت هو المستشار الرئيسي في الأمور الاقتصادية، والرئيس ترامب يثق به بشكل كبير. ترامب قد يضع الخطوط العريضة للسياسات، لكن بيسنت هو الذي ينفذ هذه السياسات بشكل ملموس".
ماذا إذا اختلف ترامب وبيسنت؟
في تعليق حول ما إذا كان هناك إمكانية لحدوث خلاف بين ترامب وبيسنت، قال هافباور: "من غير المتوقع أن يختلف الاثنان بشكل كبير، لأن بيسنت يسعى دائمًا للتوافق مع ما يريده الرئيس ترامب. ولكن إذا حدث خلاف، سيكون لذلك تأثير ضخم على إدارة ترامب، لأن بيسنت هو من يضمن ثقة وول ستريت في قرارات الرئيس".
أسلوب بيسنت في المفاوضات التجارية
وفيما يتعلق بأسلوب بيسنت في المفاوضات التجارية الدولية، أكد هافباور أن وزير الخزانة لا يقتصر على مهامه التقليدية فقط، بل يُكلف أحيانًا بمهمات دبلوماسية خارجية. وقال: "بيسنت ليس مجرد وزير للخزانة، بل يُرسل في مهام خاصة للتفاوض مع قادة الصين وأوروبا. أسلوبه في المفاوضات يعتمد على التهدئة خلف الكواليس لتحقيق اتفاقات تجارية مثمرة."
بيسنت وحماية استقلالية الفيدرالي
وأشار هافباور إلى دور بيسنت في العلاقة مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، جيروم باول. وأوضح أن بيسنت، رغم عدم انتقاده لباول بشكل علني كما فعل بعض مسؤولي الإدارة، قدم اقتراحًا بخفض أسعار الفائدة بنسبة 50 نقطة أساس، وهو أمر غير معتاد من وزراء الخزانة. وقال هافباور: "بيسنت حاول الحفاظ على استقرار الأسواق دون التصعيد مع باول، لكن هذا يدل على قدرته على التأثير في سياسات الفيدرالي".
وفي الختام، أكد هافباور أن بيسنت هو شخص أساسي في إدارة ترامب، وقد يكون له تأثير كبير على المستقبل الاقتصادي للولايات المتحدة في حال استمر في منصبه.