في تحول استراتيجي لافت في سياسة الاحتياطات العالمية، ارتفعت حيازات البنوك المركزية من الذهب إلى أعلى مستوى لها منذ نحو ثلاثة عقود، متخطيا للمرة الأولى منذ عام 1996 قيمة السندات الأمريكية ضمن مكونات الاحتياطيات الأجنبية.
الذهب يمثل 27% من الاحتياطيات العالمية
وفقاً لبيانات صادرة عن شركة "كريسكات كابيتال"، بات الذهب يشكل نحو 27% من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية للبنوك المركزية حول العالم، وهي أعلى نسبة تُسجل منذ عام 1996.
وفي المقابل، تراجعت حيازة السندات الأمريكية إلى نحو 23% فقط من الاحتياطي العالمي، وهو أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
صعود لافت في الأسعار
وسجلت أسعار الذهب ارتفاعاً بنسبة 3.9% منذ بداية أغسطس، ليصل إلى ذروته في جلسة الخميس عند 3423.16 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى منذ 23 يوليو الماضي.
اتجاه متسارع منذ 2022
بدأ هذا التحول قبل أكثر من عشر سنوات، لكنه تسارع بشكل كبير بعد عام 2022، على خلفية تجميد احتياطيات روسيا الأجنبية من قبل دول مجموعة السبع، مما دفع عدداً من البنوك المركزية لإعادة النظر في هيكل أصولها الاحتياطية.
زيادة بـ 3500 طن منذ 2015
منذ عام 2015، ارتفعت حيازات الذهب المعلنة للبنوك المركزية بمقدار 3500 طن، لتصل إلى نحو 36,500 طن، وهو أعلى مستوى لها منذ سبعينيات القرن الماضي.
الذهب كأصل استراتيجي لا دفاعي فقط
يشير محللون إلى أن هذا التحول لا يُعد مجرد رد فعل مؤقت على الأزمات، بل يعكس تحولاً استراتيجياً بعيد المدى في سلوك البنوك المركزية تجاه الأصول الآمنة. ويرى الخبراء أن كل 100 طن إضافية من الذهب تُضاف إلى الاحتياطيات تؤدي إلى رفع الأسعار بنسبة 1.7% تقريباً.