أيمن غنيم: مشاركة مصر في قمة «شنغهاي» تعزز مكانتها السياسية والاقتصادية


الجمعة 29 اغسطس 2025 | 05:15 مساءً
شنغهاي
شنغهاي
محمد فهمي

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن مشاركة مصر في القمة المرتقبة لمنظمة شنغهاي للتعاون تمثل أهمية سياسية واقتصادية كبيرة، موضحًا أن المنظمة التي أنشأتها الصين تضم في عضويتها عددًا من الدول الكبرى مثل الصين والهند وباكستان وروسيا وعدد من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة، بالإضافة إلى عضويات مراقبة من بينها مصر.

وأوضح غنيم في مداخلة مع قناة الأن المنظمة تهدف إلى دعم التعاون السياسي والأمني والاقتصادي، مشيرًا إلى أن قوة العلاقات السياسية تعزز العلاقات الاقتصادية والعكس صحيح، مضيفًا أن القمة تأتي في توقيت يشهد فيه العالم اضطرابات سياسية واقتصادية حادة، أبرزها الحرب الروسية الأوكرانية والصراع التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها، خاصة الصين والاتحاد الأوروبي والهند.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى لتقليص عجزها التجاري الذي يقدر بتريليون دولار سنويًا، وهو ما انعكس على زيادة الدين العام الأمريكي إلى نحو 37 تريليون دولار، لافتًا إلى أن فرض الرسوم الجمركية من جانب واشنطن قابله إجراءات مضادة من شركائها التجاريين، الأمر الذي أدى إلى إعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية الدولية.

وأكد غنيم أن مشاركة مصر في القمة تحت عنوان "تنفيذ التعددية وضمان الأمن الإقليمي وتعزيز التنمية المستدامة" تعكس دورها المحوري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وتعميق المصالح المشتركة وزيادة التعاون الاقتصادي، خاصة في مجالات الاستثمار والتصدير وتشجيع السياحة.

وتابع أن جدول أعمال رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال الزيارة يتضمن لقاءات ثنائية رفيعة المستوى مع عدد من الرؤساء وممثلي كبرى الشركات الصينية، مشيرًا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين تشهد نموًا ملحوظًا، خاصة في المنطقة الاقتصادية الصينية بمنطقة قناة السويس، وفي مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر.

وأضاف أستاذ إدارة الأعمال أن مصر تسعى من خلال استراتيجيتها الصناعية 2030 إلى زيادة نسبة المكون الصناعي في الناتج المحلي من 14% إلى 20%، ورفع حجم الاستثمارات الصناعية بما يخلق من 7 إلى 8 ملايين فرصة عمل، مع التركيز على توطين التكنولوجيا وتقليل المكون المستورد.

واختتم غنيم بأن وجود علاقات متوازنة لمصر مع مختلف الأطراف الدولية، سواء الدول الغربية أو الشرقية، يمنحها قوة تفاوضية أكبر وصوتًا مسموعًا في القضايا الدولية المتعلقة بالأمن والسلم الدوليين، وإنهاء النزاعات، وتعزيز التعاون الاقتصادي.