المالية: تطبيق "النافذة الواحدة" في القاهرة وبورسعيد والعين السخنة وانطلاق "التجريبي" بالإسكندرية


الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 | 02:00 صباحاً
عبدالله محمود

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قطاع النقل يُعد قاطرة النمو الاقتصادي، لما له من دور فعَّال في الإنتاج والتوزيع، وتأثير كبير على التجارة الداخلية والخارجية، موضحًا أن تعظيم تنافسية الصادرات المصرية يرتبط بزيادة الطاقة الإنتاجية والقدرة على توصيل السلع إلى الأسواق الأجنبية بأقل تكلفة.

أضاف محمد معيط، في كلمته بمعرض ومؤتمر « تكنولوجيا النقل الدولي للشرق الأوسط وأفريقيا» بحضور الفريق كامل الوزير وزير النقل والمواصلات، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس يحيي زكي رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن النقل يُعد أحد أهم القطاعات الخدمية الحيوية بالدولة، الذي يرتبط مباشرة بكل القطاعات الأخرى، ويتخطي مفهوم نقل الركاب والبضائع إلى المشاركة الفعًالة في ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة للدولة؛ لتحقيق التوازن بين المتطلبات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بتحسين خدمات التجارة ليس فقط الداخلية ولكن أيضًا الخارجية من صادرات وواردات وتنمية تجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية والتوسع في وسائل النقل لربط مصر بمحيطها الإقليمي والدولي من خلال تطوير الموانئ البحرية وطرق الربط البري أو عبر السكة الحديد مع الدول العربية والأفريقية المجاورة.

أشار الوزير، إلى أنه تم إطلاق مشروع «النافذة الواحدة» بهدف تبسيط عمليات الاستيراد والتصدير، من خلال توفير الآليات الرقمية التي تُمَّكن الكيانات أو الأشخاص المتعاملين في مجال التجارة الدولية من تقديم المستندات أو البيانات المرتبطة بحركة استيراد أو تصدير أو عبور البضائع مرة واحدة دون تكرار، بصرف النظر عن تعدد الجهات الحكومية المعنية، لافتًا إلى أنه تم تطبيق «النافذة الواحدة» بمطار القاهرة في مارس ٢٠١٩، وغرب بورسعيد في مايو ٢٠١٩، وشرق بورسعيد في يوليو ٢٠٢٠، والعين السخنة في يونيه ٢٠٢٠، وبدء التشغيل التجريبي لميناء الإسكندرية في نوفمبر ٢٠٢٠، فضلًا على بدء دراسة تطوير نظام «إدارة المخاطر» بتطبيق منهج «المعلومات التجارية المسبقة»؛ ليتم تقييم المخاطر ووضع الخطط اللازمة للتعامل معها قبل وصول البضائع، وأيضًا التوسع في نظام الإفراج المسبق.

وقال الوزير، إن كل المشروعات القومية تستهدف توفير السلع والخدمات للمواطنين بأفضل جودة وأقل سعرًا وبوسائل أكثر تطورًا، لافتًا إلى أن الدراسات التي أجرتها وزارة المالية تشير إلى أن متوسط زمن الإفراج الجمركي منذ دخول السلع للميناء وحتى خروجها، يبلغ ٨ أيام؛ بما يؤدي إلى وصول السلع للمواطنين بأسعار أعلي نسبيًا حيث يقوم المستورد بتحميلها تكلفة الأرضيات والشحن، وإذا استطعنا خفضه إلى 4 أيام، فسيتم توفير مبالغ مالية كبيرة للدولة عن كل يوم يتم تقليصه من زمن الإفراج الجمركي، ومن ثم نستهدف النزول بزمن الإفراج الجمركي لأقل من ثلاثة أيام؛ بما يُسهم في خفض تكلفة السلع للمواطنين.

أوضح أننا نستهدف اكتمال منظومة «النافذة الواحدة» وأنظمة الإفراح المسبق وإدارة المخاطر بتطبيق المعلومات التجارية المسبقة، وربط النقل البحري والبري والجوي في نهاية يونيه المقبل، مؤكدًا أهمية نظام المعلومات التجارية المسبقة في إدارة المخاطر، والحد من «الراكد والمهمل»، بحيث يتم وقف تصدير أي بضائع لا تتوافق مع الاشتراطات المقررة في مصر، قبل شحنها من بلد المنشأ.

أشار إلى أن حجم الاستثمارات الذي تشهده مصر بقيادتها السياسية الحكيمة، لم يحدث في تاريخها من قبل، ولدينا أولوية لإفساح المجال لمشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية، موضحًا أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تعزيز التعاون مع وزارة النقل في تنفيذ مشروعاتها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص.

قال إن الحكومة، بمختلف أجهزتها وهيئاتها، تعمل على دعم التصدير، وخدمة المصدرين وتصميم السياسات الملائمة، بما يُساعد في خفض معدلات زمن الإفراج الجمركي، مشيرًا إلى التعاون القائم بين وزارتي المالية والنقل في تطوير الموانئ البحرية، وإنشاء المراكز اللوجستية؛ لإنهاء الإجراءات الجمركية، والتخلص من حاويات ورواكد المهمل؛ ترسيخًا لمبدأ أن الموانئ بوابات عبور للسلع، وليست أماكن تخزينية، فضلًا على التوسع في تمويل الاستثمارات لتطوير شبكات الطرق والنقل والمواصلات والموانئ الحديثة بكل أنواعها.

أضاف أن التوجه نحو الاستفادة القصوى من تطوير آليات نقل السلع والخدمات من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة، يُعد الركيزة الأساسية للاقتصاد والتكنولوجيا الذي يسعي العالم كله لتنميته بهدف خفض تكلفة النقل وإمكانية توفره في كل وقت وكل مكان؛ بما ينعكس في النهاية على تحسين أداء التجارة والصناعة وهما عمود الاقتصاد، فضلًا على التوجه نحو النقل متعدد الوسائط الذي يتمثل في وسائل النقل البرية والبحرية والجوية؛ بما يُسهم أيضًا في خفض تكلفة التجارة عبر الحدود.

أوضح أن قانون الجمارك الجديد يتضمن العديد من الممارسات العالمية التي كانت سببًا في إحداث طفرات بالكثير من الدول ومنها: نظام المعلومات المسبقة والإفراج المسبق، والنقل متعدد الوسائط، والتجارة الإلكترونية، والموانئ الجافة، والمستودعات الجمركية الخارجية، والربط الإلكتروني مع كل الجهات العاملة داخل وخارج الموانئ، وأجهزة التتبع الإلكتروني، وأجهزة الفحص بالأشعة.