أعرب أحمد صبري، خبير تكنولوجيا المعلومات وعضو غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات، عن صدمته الشديدة من التأثيرات السلبية لحريق جزئي في مبنى سنترال رمسيس على البنية التحتية للاتصالات في مصر.
وأوضح في مداخلة مع العربية Business، أن الحريق كشف عن ضعف فني كبير في تصميم الشبكة الوطنية، رغم الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الدولة في قطاع الاتصالات خلال الفترة الأخيرة.
وأشار صبري إلى أن سنترال رمسيس يعد حجر الزاوية في شبكة الاتصالات المصرية، فهو يشكل نقطة الاتصال الرئيسية لمصر مع الكابلات البحرية للإنترنت، مما يجعله بوابة البلاد على الإنترنت، كما أنه يعتبر نقطة ربط أساسية بين القاهرة والمحافظات الـ30 في مصر، حيث يربط مختلف شبكات الاتصالات المحلية بما في ذلك شركات المحمول (فودافون، أورنج، واتصالات) والمصرية للاتصالات.
التأثيرات السلبية على الشبكات
من المفاجئ بحسب صبري أن الحريق في المبنى أدى إلى توقف الربط بين الشبكات المختلفة، مثل ربط الاتصالات بين شبكة فودافون وشبكة أورنج، وهو ما أثر بشكل كبير على توافر الخدمة، كما أشار إلى أن هذا الربط يساهم في تعزيز العائدات لشركة "المصرية للاتصالات" باعتبارها الشبكة الوطنية التي تملكها الدولة.
وأضاف صبري أن الحريق أوقف أيضًا الربط بين الشبكات الاستراتيجية الحيوية مثل الشبكات الخاصة بوزارات الداخلية والصحة والعديد من المؤسسات الاقتصادية والمالية مثل البورصة المصرية والبنك الأهلي، ما أثار قلقًا واسعًا في المجتمع المصري.
هل يمكن استعادة الخدمة في 24 ساعة؟
وفيما يتعلق بإمكانية استعادة الخدمة بالكامل في فترة 24 ساعة، أكد صبري أنه من غير المتوقع أن تعود كافة الخدمات في هذا الوقت القصير.
وأضاف أنه على الرغم من أن خدمات شبكات المحمول قد استؤنفت جزئيًا، إلا أن الربط بين الشبكات ما زال يعاني من تحفُّظات. وأشار إلى أن 25% من الأجهزة في المبنى قد تم تدميرها بشكل كامل، وهو ما يستدعي وقتًا أطول لإعادة تشغيلها.
التعويضات وحساب الخسائر
وفيما يخص تعويضات الخسائر، أكد صبري أن الأضرار المترتبة على الحريق ضخمة جدًا، مشيرًا إلى أن توقف خدمات مثل الإسعاف، اضطراب حركة الطيران، وخدمات البنوك، بالإضافة إلى تأثيرات أخرى على أسواق الأسهم، يجعل من الضروري حساب الخسائر بدقة.
وأضاف أن التعويضات لن تقتصر فقط على الأضرار المالية المباشرة، بل تشمل أيضًا التأثيرات الاجتماعية مثل التأخير في خدمات الطوارئ.