"التخطيط": المونوريل وتحلية المياه أبرز مشروعات"السندات الخضراء"


السبت 14 نوفمبر 2020 | 02:00 صباحاً

قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن "مبادرة تنمية" تم إطلاقها في شهر سبتمبر الماضي بتنسيق وتعاون مثمر مع وزارة الدولة للإعلام وعدد من الوزارات الأخرى، لافتة إلى التحضير لإطلاق برنامج تدريبي متخصص للكوادر والهيئات الإعلامية بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة هالة السعيد، في احتفالية تسليم جوائز مسابقة "مبادرة تنمية" بمقر وزارة الدولة للإعلام التي ألقتها نيابة عنها الدكتورة منى عصام، رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وكانت الاحتفالية بحضور أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام، الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، محمد الأتربي رئيس مجلس إدارة بنك مصر.

ولفتت  إلى أن أهمية "مبادرة تنمية" تكمن في التوعية بماهية التنمية المستدامة للمواطن المصري وكيف تؤثر في نمط وجودة حياته ويكون فاعلاً في تنفيذ برامجها، وخلق حوار مجتمعي حول التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 وكيفية إشراك المجتمع ككل في تحقيقها، وذلك من خلال توعية وتدريب الإعلام المصري على أهمية التنمية المستدامة مع التشجيع على التغطية الإعلامية المناسبة لإنجازات الدولة بكافة مؤسساتها في هذا المجال بما يحفز على رفع ترتيب مصر في المؤشرات الدولية ذات الصلة.

وأشارت إلى إطلاق الدولة المصرية "إستراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030" في فبراير 2016 لتمثل بأبعادها المختلفة الاقتصادي والاجتماعي والبيئي النسخة الوطنية من الأهدافِ الأُمَمية للتنمية المستدامة، مؤكدة حرص الدولة على أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ هذه الرؤية من خلال شراكة مجتمعية شاملة تضم إلى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني وكل شركاء التنمية، مع إعطاء أهمية خاصة لتشجيع مشاركة كل من الشباب والمرأة.

وأضافت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ارتأت ضرورة تحديث الاستراتيجية، بما يتوافق مع مستجدات الواقع المصري منذ 2016 والتي ينبغي أخذها في الحسبان في التوجهات المستقبلية والاستراتيجية منها على سبيل المثال لا الحصر نتائج التنفيذ الناجح للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وأزمة الزيادة السكانية والتي ننظر إليها كتحدي وفرصة في الوقت ذاته، بالإضافة إلى ما يشهده العالم أجمع من التداعيات غير المسبوقة التي سببتها جائحة كورونا.

وتابعت أن فكرة التحديث جاءت أيضًا لضرورة إيلاء الاهتمام بعدد من القضايا من بينها "التوطين المحلي لأهداف التنمية المستدامة" بما يحقق «النمو الاحتوائي والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة» باعتبارها أحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030. لافتة إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تعمل على عدة مشروعات تنفيذية لتحقيق ذلك بالتعاون مع شركاء التنمية المحليين والدوليين من خلال وضع مستهدفات كمية لكل مؤشر من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة على المستوى القومي وعلى مستوى المحافظات، وذلك لتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات والأقاليم المصرية، وتوجيه الاستثمارات في إطار الخطة العامة للدولة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، مع التركيز على المحافظات التي لديها فجوات تنموية.

وأكدت السعيد أن الحكومة المصرية تولي خلال الفترة الحالية أهميةً قصوى لنشر ثقافة "التنمية المستدامة" والتوسع في دمج أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في منظومة التخطيط، وذلك للوصول إلى منظومة تخطيط متكاملة للتحول بالاقتصاد المصري إلي اقتصاد أخضر، بما يضمن حقوق الأجيال القادمة في استخدامات الموارد الطبيعية وفي عوائد التنمية.

وسلطت الضوء على أبرز إنجازات الدولة المصرية التي تشرف عليها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتنسيق والتعاون بين مختلف جهات الدولة في مجال تحقيق التنمية المستدامة والتوعية بأهدافها ومنها السندات الخضراء ، حيث تسعى الدولة المصرية لخلق آليات مبتكرة لتمويل أهداف التنمية المستدامة: أبرزها طرح السندات الخضراء ، وتعظيم الاستفادة من صندوق مصر السيادي وصناديقه الفرعية، وإيجاد آليات لتخفيف أعباء الديون، لافتة إلى أن من أبرز المشروعات المطروحة للتمويل من قبل السندات الخضراء بقيمة 500 مليون دولار: مشروعات النقل كمشروع المونوريل، ومشروعات تحلية المياه.

وحول دليل معايير الاستدامة، أشارت السعيد إلى أن التعاون بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والبيئة أثمر عن إطلاق "دليل معايير الاستدامة البيئية في خطة التنمية المستدامة" وقد اعتمده مجلس الوزراء منذ أيام من أجل ضمان تحقيق الاستدامة البيئية في المشروعات الاستثمارية الممولة من موازنة الدولة وبالأخص التوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، والتوسع في أنماط الانتاج المستدام والإدارة المتكاملة للمخلفات بأنواعها، وتعزيز دور البحث العلمي في مجالات الاستدامة.

لفتت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى مبادرة سفراء التنمية المستدامة التي أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية منذ أسبوعين من خلال المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة - الذراع التدريبي للوزارة والتي تهدف إلى توعية شباب الجامعات والكشافة بأهداف التنمية المستدامة، لتحفيزهم لتطبيق الاستدامة في القطاعات المختلفة.

وأوضحت السعيد أن هذه المبادرة تعتمد على التدريب التفاعلي بين الشباب، لذلك سوف يطلق المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة دورة تدريبية TOT تستهدف تدريب نحو 500 شاب وشابة كمرحلة أولى لشباب الجامعات والكشافة.

وتتضمن هذه الدورة التدريبية التعريف بمفهوم وأهداف التنمية المستدامة، والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري كآليات لتحقيق التنمية المستدامة، وأولويات التنمية المستدامة في مصر وعلاقتها بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى إتاحة هذه المادة العلمية للتدريس على المنصة التعليمية الرقمية لسهولة التداول في ظل الوضع الراهن، مشيرة إلى تقدم ما يزيد على خمسة آلاف مرشح لهذه المبادرة في غضون أسبوعين ، مما يؤكد على حرص الشباب المصري على التعلم والمشاركة الفاعلة في جهود التنمية.