كشف طارق فايد.. رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة ووكيل محافظ البنك المركزى المصرى السابق أن حجم التمويلات الموجه من الجهاز المصرفى للشركات الصغيرة والمتوسطة، وفقا لمبادرة البنك المركزى المصرى، بلغ نحو 50 مليار جنيه، وذلك خلال العام ونصف العام الماضى.
وأكد فايد أن البنك المركزى اتخذ حزمة من الإجراءات والقرارات التى إنعكست بالإيجاب نحو مزيد من التوسع فى تنمية دور الشركات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أن «المركزى» لو لم يتخذ مثل هذه الإجراءات لما كان هناك فرصة قوية للنهوض بهذا القطاع الحيوى، وهو ما لاحظه الجميع لاسيما خلال العام الماضى.
وقال: «ولعل أبرز دليل على ذلك، انه بالنظر إلى الميزان التجارى، نجد تحسنا كبيرا وملحوظا فى الميزان التجارى نتيجة زيادة الصادرات من جانب، ومن جانب آخر الانخفاض الملحوظ فى الواردات، وهذا كان نتيجة الإجراءات التصحيحية التى اتخذها البنك المركزى المصرى خلال العام الماضى 2016 والتى ساعدت وبقوة فى إعادة التنافسية للمنتج المصرى وتصديره للأسواق الخارجية».
وشدد فايد على أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لعبت دوراً كبيراً خلال العام الماضى بترسيخ تواجدها فى السوق المصرى نتيجة إجراءات تحرير سعر الصرف الذى عزز من تنافسية السلع المحلية لتحل محل المنتجات المستوردة التى أغرقت السوق لفترات طويلة ماضية.
وأضاف أن القطاع المصرفى المصرى أكثر القطاعات قوة وصلابة لما يتمتع به من سيولة كبيرة تمكنه من تلبية كافة الاحتياجات التمويلية لكافة قطاعات الدولة، والدليل على ذلك أن القطاع المصرفى تمكّن خلال العام الماضى من تمويل قطاعات عدة من قطاعات الدولة من بنية تحتية وشركات متوسطة وصغيرة وغيرها.
وأشار رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة إلى قيام البنك المركزى بإطلاق تعريفًا موحدًا للشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بوصفه الاطار والمحدد الرئيسى التى تقوم البنوك بالتمويل وفقا له، وذلك من خلال توفير بيانات وافية ودقيقة عن هذا القطاع، وذلك فى ضوء حدوث تفاوت بين تعريفات البنوك لهذه الفئة من الشركات، مضيفا، أنه عقب ذلك، أطلق البنك المركزى مبادرة شاملة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصبح مساهمًا رئيسيًا فى قطاع الإنتاج والاستثمار فى الاقتصاد المصرى، حيث تم توجيه البنوك نحو زيادة نسبة القروض الممنوحة لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى نسبة لا تقل عن 20٪ من إجمالى محفظة قروض البنوك خلال 4 سنوات منذ تاريخ إطلاق المبادرة.
وقال: «من المقرر أن يضخ القطاع المصرفى نحو 200 مليار جنيه مصرى فى صورة قروض جديدة يتم دراستها بعناية من خلال البنوك على أن يتم توفير المعلومات لأصحاب المشروعات، وتيسير وصولهم للبنوك وتوفير التدريب اللازم لهم لرفع فرص النجاح والتأكد من جدوى المشروعات بالتنسيق مع العديد من الجهات المعنية، خاصة وزارة التجارة والصناعة واتحاد الصناعات المصرية والمعهد المصرفى المصرى».
وتابع فايد:
«لا يمكننا القول ان توفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة يُعد المحور الرئيسى لنجاح المنظومة، وإنما هناك جهات أخرى معنية وتقوم بأدوار هامة فى هذا الشأن»، مؤكداً على ان هناك تنسيق كامل بين البنك المركزى والوزارات المعنية لإيجاد حلول دائمة لأى تحديات قد تعوق نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مصر.
وأعرب طارق فايد عن تفاؤله بأن يشهد تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة نموا كبيرا خلال الفترة المقبلة نظرا لما يتمتع به الجهاز المصرفى من حجم سيولة كبير، وكذا الخبرات المصرفية والكفاءات المؤهلة وبقوة لدعم وتمويل أصحاب هذه الشركات.
وأشار فايد إلى لقاء له مع أحد الرؤساء التنفيذيين لإحدى الشركات الاجنبية، والذى أكد خلاله ان السوق المصرى سوق واعد بشكل كبير وانهم يستهدفون التوسع فيه خلال الفترة المقبلة، كما اكد ايضا ان قرار تحرير سعر الصرف لم يؤثر مطلقا على أرباح شركته وأن شركته بدأت فى انتهاج اتجاه آخر وهو الاعتماد على الموردين المحليين.
واختتم فايد بالقول: «هناك الكثير من الشركات الأجنبية العالمية نجحت فى تخفيض تكاليف مدخلات الإنتاج من خلال الاعتماد على الموردين المحليين، وهو مايعطينا جميعا نظرة إيجابية متفائلة للاقتصاد المصرى فى الفترة المقبلة».
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض