"خسائر فادحة".. تريليونات الدولارات تتبخر من أسواق الأسهم الأمريكية لأول مرة منذ نصف عقد


انهيار غير مسبوق في قيمة الأسهم

الجمعة 04 ابريل 2025 | 05:54 مساءً
تريليونات الدولارات تتبخر من أسواق الأسهم الأمريكية لأول مرة منذ نصف عقد
تريليونات الدولارات تتبخر من أسواق الأسهم الأمريكية لأول مرة منذ نصف عقد
العقارية

تكبّدت أسواق الأسهم الأمريكية خسائر ضخمة، حيث تراجعت قيمة أسهم كبرى الشركات، خاصة في قطاعات السيارات والتكنولوجيا، بتريليونات الدولارات لأول مرة خلال السنوات الخمس الأخيرة. ووفقًا لتقرير نشرته "سكاي نيوز عربية"، فقد فقدت الشركات الأمريكية في الربع الأول من العام الجاري نحو 5 تريليونات دولار من قيمتها السوقية، ما يعكس أزمة اقتصادية متصاعدة تهدد الاستقرار المالي للولايات المتحدة.

حرب اقتصادية أشعلها ترامب.. والسيارات في مقدمة الضحايا

لم تأتِ هذه الخسائر من فراغ، بل كانت نتيجة مباشرة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات السيارات والشاحنات الصغيرة والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج من مختلف دول العالم. كان الهدف المعلن لهذه الخطوة تحقيق إيرادات تصل إلى 100 مليار دولار، لكن النتائج جاءت عكسية تمامًا، إذ أدت إلى خسائر فادحة لكبرى شركات السيارات الأمريكية مثل "تسلا"، "جنرال موتورز"، و"فورد"، والتي فقدت مليارات الدولارات، متجاوزة بكثير العائدات التي كان ترامب يسعى لتحقيقها.

تداعيات كارثية على التكنولوجيا الأمريكية

لم يقتصر الضرر على قطاع السيارات، بل امتد إلى شركات التكنولوجيا الكبرى، التي تكبّدت خسائر تقدر بأكثر من 760 مليار دولار بسبب موجة بيع مكثفة لأسهمها في البورصة. جاء ذلك كرد فعل على إدراج عشرات الشركات الصينية في "القائمة السوداء" الأمريكية، مما أدى إلى انخفاض القيمة السوقية لعدد من الشركات الأمريكية العاملة في نفس القطاع، لا سيما تلك المتداخلة في صناعة السيارات الكهربائية.

تصعيد عالمي.. هل تشتعل حرب اقتصادية شاملة؟

رد الفعل الدولي لم يتأخر، إذ سارعت العديد من الدول، وعلى رأسها الصين، اليابان، أوروبا، المكسيك، وكندا، إلى التنديد بالرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، محذّرين من ردود فعل مماثلة قد تفاقم الأزمة الاقتصادية. ويرى محللون أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى اندلاع حرب تجارية شرسة ستنعكس سلبًا ليس فقط على الاقتصاد الأمريكي، بل على الأسواق العالمية أيضًا.

زيادة الأسعار.. والمواطن الأمريكي أكبر الخاسرين

بحسب تقرير نشرته مجلة "فورتشن"، فإن الرسوم الجمركية الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات في الولايات المتحدة بما يتراوح بين 4,000 و12,000 دولار، مع توقع أن تكون السيارات الكهربائية الأكثر تضررًا. وتشير دراسة لمجموعة أندرسون الاقتصادية إلى أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى تراجع مبيعات السيارات الأمريكية، مما يزيد من الأعباء على الشركات المصنعة والمستهلكين على حد سواء.

ورغم أن شركات السيارات الأمريكية قد تتمكن من امتصاص جزء من الخسائر عبر رفع الأسعار، إلا أن المواطن الأمريكي سيكون الخاسر الأكبر، حيث سيواجه صعوبات في شراء سيارة جديدة بسبب الغلاء المتزايد. ويتزامن ذلك مع تراجع مستويات الدخل وتسريح عشرات الآلاف من الموظفين، كما حدث في شركات يملكها الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر الأمريكية.