بـ 55 مليار دولار.. الصين تبدأ إعادة رسملة البنوك لدعم النمو الاقتصادي


الاربعاء 26 فبراير 2025 | 03:07 مساءً
رسملة البنوك في الصين
رسملة البنوك في الصين
محمد عاشور

أعلنت الصين، عن خطط لإعادة رسملة أكبر بنوكها بمبلغ لا يقل عن 400 مليار يوان أي ما يُعادل 55.13 مليار دولار، خلال الأشهر المقبلة، بهدف تنشيط الاقتصاد كجزء من حزمة تحفيز أوسع.

الصين تموّل البنوك بـ 55 مليار دولار

أفادت مصادر مطلعة - طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن البنوك المستهدفة تشمل البنك الزراعي الصيني وبنك الاتصالات، مع احتمالية تنفيذ المرحلة الأولى من هذه الخطة بحلول نهاية يونيو، مشيرًا إلى أن تفاصيل المبالغ النهائية لكل بنك ما زالت قيد التقييم، وأن الخطة قد تخضع للتغييرات، وفقًا لتقرير نشرته وكالة "بلومبرج".

وتكافح البنوك الصينية حاليًا تحت وطأة التحديات الاقتصادية المتمثلة في انخفاض الطلب على الائتمان، وتراجع أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد المتباطئ، وارتفاع القروض المعدومة التي تفاقمت بسبب أزمة قطاع العقارات المستمرة منذ سنوات.

وأعلنت حكومة الصين، في أواخر العام الماضي، نيتها لتعزيز رأس مال أكبر ستة بنوك مملوكة للدولة، لكنها لم تكشف حينها عن تفاصيل محددة.

رأس المال الأساسي في الصين

تهدف هذه الخطوة إلى تقوية رأس المال الأساسي من المستوى الأول للبنوك الكبرى مثل البنك الصناعي والتجاري الصيني، وبنك الصين، والبنك الزراعي الصيني، وبنك التشييد الصيني، وبحسب تقارير سابقة، قد تلجأ الحكومة إلى إصدار سندات خزانة خاصة بقيمة تصل إلى تريليون يوان كجزء من هذه الجهود.

على صعيد الأسواق، ارتفعت أسهم كل من البنك الزراعي الصيني (AgBank) بنسبة 2.62%، وبنك الاتصالات (BoCom) بنسبة 2.15% في هونج كونج، وهو ما يعكس استجابة إيجابية لهذا الإعلان، ويُعتبر هذا التحرك أول عملية إعادة رسملة للبنوك الصينية منذ الأزمة المالية العالمية، ما يبرز أهميته ضمن خطط بكين التحفيزية.

ويُشار إلى أن الصين تعهدت في أكتوبر الماضي بزيادة معدل الاقتراض بشكل كبير لدعم الاقتصاد، وشملت الإجراءات حينها تعزيز قدرة الحكومات المحلية على إدارة ديونها، وتقديم دعم للأسر ذات الدخل المنخفض، وضمان استقرار قطاع العقارات وتجديد رؤوس أموال البنوك الحكومية.

تخفيف الأعباء المالية في الصين

وأطلقت الصين، مؤخرًا، حزمة مالية ضخمة بقيمة 10 تريليونات يوان لتخفيف الأعباء المالية عن الحكومات المحلية وتحفيز النمو، ومع اقتراب انطلاق أعمال المؤتمر الشعبي الوطني السنوي في 5 مارس المقبل.

ويتوقع المحللون، الإعلان عن مزيد من الإجراءات لتعزيز الاستهلاك ودعم الاقتصاد.

جدير بالذكر، أن البنوك الصينية تواجه تحديات أخرى مثل تقلص هوامش صافي الفائدة وانخفاض الأرباح، وكان إجمالي صافي الدخل القومي للبنوك التجارية قد بلغ مستوى متدنيًا قياسيًا بنسبة 1.52% خلال الربع الأخير من العام الماضي.