م. على ربيع: العقار مازال الاستثمار الآمن ومخزن القيمة لحائزى الدولار والمصريين فى الخارج


الجريدة العقارية الاحد 15 يناير 2017 | 02:00 صباحاً

أكد المهندس على ربيع.. رئيس مجلس إدارة شركة «أبراج ـ مصر»، أن فلسفة شركته فى السوق العقارى تقوم على الرغبة فى إحداث تغيير فى سلوكيات المجتمع المصرى والعربى إلى الأفضل دائماً من خلال المنظومة البنائية التى تتبناها عبر مشروعاتها الصديقة للبيئة، وذلك كله انطلاقا من إيمان عمل الشركة بأن سلوكيات المجتمع تتشكل من خلال سياساته ومبانيه معا.

وقال ربيع: إن الشركة لديها حاليا 4 مشروعات باستثمارات تصل إلى نحو 7 مليارات جنيه، مشيراً إلى أن محفظة أراضى الشركة فى الوقت الحالى تضم 1.5 مليون متر مربع بالشيخ زايد غرب القاهرة و250 ألف متر مربع فى العين السخنة، وهاتان القطعتان مازالتا فى مرحلة التطوير، لافتاً إلى أن شركته ووفقاً لدراسة أجرتها على السوق بعد قرار تحرير سعر الصرف، أوقفت البيع بشكل مبدئى من منتصف نوفمبر وحتى منتصف ديسمبر الماضيين، ثم قررت بداية من يوم 17 ديسمبر 2016 إقرار زيادات سعرية فى مشروعاتنا بنسبة تتراوح بين 20 إلى ٪25 حسب المشروع وحسب النواحى البيعية، معبراً عن اعتقاده بأنها ستقر فى بداية العام 2017 زيادة تدريجية بمقدار ٪10، ومع بداية الربع الثانى من 2017 سنرفع الأسعار مرة أخرى فى حدود ٪15.. وإلى تفاصيل الحوار:

 فى ظل المتغيرات الكثيرة والمتتالية التى شهدتها الساحة الاقتصادية خلال الفترة الراهنة، ما توقعاتكم لمستقبل السوق العقارى فى 2017؟

 من الصعب التكهن بالأوضاع المستقبلية للسوق العقارى فى ظل الأحداث الجارية حالياً، وإن كان من الأفضل قراءة تلك الأحداث بشكل تتابعى حتى نستطيع أن نرسم صورة واقعية لما سوف تحدثه المتغيرات الكثيرة وفى مقدمتها قرار تحرير سعر الصرف على صناعة العقار خلال 2017 وما بعدها.

ومن خلال قراءتنا فى «أبراج ـ مصر» وجدنا أن هناك ثلاثة محاور أساسية ستتجه إليها الاستثمارات عقب تحرير سعر الصرف، أولها الشهادات البنكية التى طرحتها البنوك العامة فى مصر بنسب فائدة تتراوح بين 16 و٪20، والأرقام التى أعلنها القطاع المصرفى تؤكد مدى إقبال المواطنين على هذه الشهادات ثانى هذه المحاور هو الاستثمار فى البورصة، وقد شاهدنا خلال الفترة الأخيرة معدلات الارتفاعات اليومية الكبيرة سواء على المؤشر العام أو على الأسهم المتداولة بسوق المال.

وأتصور أن الاستثمار فى هذين المحورين مؤقت ولن يتجاوز 3 أو 4 أشهر على الأكثر، بينما على المدى البعيد والمتوسط سيظهر المحور الثالث وهو العقار الذى لا يزال الاستثمار الآمن ومخزناً للقيمة خاصة بالنسبة لحائزى الدولار وللمصريين العاملين فى الخارج الذين أصبح لديهم فوائض مالية كبيرة بعد ارتفاع قيمة الدولار وانخفاض العملة المحلية، وأؤكد هنا أن السوق العقارى المصرى مازال سوقا قويا وكبيرا وقادرا على تجاوز كافة الأزمات الاقتصادية لأنه سوق يقوم على طلب حقيقى.

 وما الذى حققته الشركة من مستهدفاتها خلال 2016.. وما الذى تم تأجيله إلى 2017؟

 كان العام الماضى حافلاً بالكثير من التقلبات والأحداث، وهو ما أدى إلى عدم تحقيق كل مستهدفاتنا، ورغم ذلك استطعنا فى مشروع the shore تحقيق أرقام كبيرة من مستهدفاته، وبالنسبة لمشروع the gate فإن العنصر الكبير والمؤثر فيه هو العنصر الاستيرادى، والذى توقف فى مراحل بيعية مختلفة نتيجة لتحرير سعر الصرف، كما أنه وقبل قرار التعويم كانت هناك مشكلة كبيرة جداً تواجهنا فى سعر الدولار بسبب وجود سعرين متفاوتين بدرجة كبيرة هما السعر رسمى الذى كان 8.88 جنيه للدولار والسعر بالسوق الموازى الذى وصل إلى 18 جنيها للدولار، وهو ما أدى إلى زيادة فى التكلفة التى انعكست بشكل كبير على المشروع، حيث تم إيقاف البيع أكثر من مرة نتيجة غياب الرؤية المتكاملة للتكلفة المستقبلية، ولكن فى نفس الوقت أكملنا الدراسات اللازمة لمشروعات جديدة مهمة جداً للشركة سيتم الإعلان عنها خلال عام 2017 سواء فى غرب القاهرة أو فى منطقة العين السخنة لكى نكمل الشكل الكامل لمشروعات «أبراج ـ مصر» فى شرق وغرب القاهرة والمناطق الساحلية مثل العين السخنة والساحل الشمالى.

 وكم عدد المشروعات التى تنفذها «أبراج ـ مصر» حالياً، وما هو حجم الاستثمارات ومحفظة الأراضى؟

 الشركة لديها حاليا 4 مشروعات باستثمارات تصل إلى نحو 7 مليارات جنيه، ومحفظة الأراضى فى الوقت الحالى تضم 1.5 مليون متر مربع بالشيخ زايد غرب القاهرة و250 ألف متر مربع فى العين السخنة، وهاتان القطعتان مازالتا فى مرحلة التطوير ولم يتم الإعلان عنهما بعد وأتوقع أن يتم الإعلان عنهما فى 2017.

 وما نسبة الزيادات المتوقعة فى أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة؟

 نحن فى أبراج ـ مصر، ووفقاً لدراسة أجريناها على السوق بعد قرار تحرير سعر الصرف، أوقفنا البيع بشكل مبدئى من منتصف نوفمبر وحتى منتصف ديسمبر الماضيين، ثم قررنا بداية من يوم 17 ديسمبر 2016 إقرار زيادات سعرية فى مشروعاتنا بنسبة تتراوح بين 20 إلى ٪25 حسب المشروع وحسب النواحى البيعية، وأعتقد أننا سنقر فى بداية العام 2017 زيادة تدريجية بمقدار ٪10، ومع بداية الربع الثانى من 2017 سنرفع الأسعارة مرة أخرى فى حدود ٪15.

 وماذا عن فلسفتكم فى السوق العقارى؟

 تقوم فلسفة «أبراج ـ مصر» على الرغبة فى إحداث تغيير فى سلوكيات المجتمع المصرى بوجه خاص والمجتمع العربى بوجه عام من خلال المنظومة البنائية التى تقدمها شركتنا للعملاء فى السوق العقارى، وأشير هنا إلى أن فريق العمل بالشركة قام بإجراء دراسات كثيرة أكدت أن سلوكيات المجتمع تتشكل من خلال سياساته ومبانيه معا، وإيمانا منا بأننا جزء من العالم المتحضر، فبالتالى نعمل بكل طاقتنا فى اتجاه تغيير سلوكيات المجتمع إلى الأفضل دائما.

 وهل سنرى مستقبلا تجربة جديدة من «أبراج ـ مصر» للشباب؟

 اهتمامنا بالشباب داخل «أبراج ـ مصر» هو اهتمام فكرى وفنى أكثر منه اهتماماً اقتصادياً، ويتم ذلك عن طريق عمل مبادرات مع الجامعات المصرية لتنظيم زيارات لمواقع المشروعات لطلبة تلك الجامعات لمعرفة شكل ومراحل التنفيذ، إضافة إلى مشاركة الشركة فى تنظيم مسابقات لطلبة كليات الهندسة فى الجامعات المصرية لتقديم تصوراتهم للمشروعات.

 هل الأشقاء العرب يقومون بشراء وحدات عقارية بمشروعات «أبراج ـ مصر»؟

 بالفعل.. توجد مشتريات ولكن غالبيتها لمصريين مقيمين فى الخليج بجانب بعض الأشقاء العرب، خصوصا فى مشروع the gate بمصر الجديدة، نظراً لأن المنتج الذى نقدمه فى هذا المشروع من الوحدات الفندقية يوفر جزءاً كبيراً من احتياجات الخليجيين الراغبين فى الإقامة بمصر لفترة قصيرة.

 من وجهة نظرك هل يمر السوق بحالة ضبابية، وهل هذا يجعل الشركات تعكف بشكل دائم على إعادة دراسة أوضاع السوق؟

 شخصيا أتصور أن السوق يمر بحالة ضبابية ومن أهم الأشياء التى تصاحب هذه الحالة هو قيام الشركات بمتابعة الوضع الحالى باستمرار، وعن أنفسنا فى «أبراج ـ مصر» بأن اجتماعات مجلس الإدارة حاليا تكاد تكون شهرية بعكس الفترة السابقة التى كانت الاجتماعات تتم فى فترات متباعدة عن ذلك، كما أن اجتماعات الفرق التنفيذية تتم كل أسبوعين أو ثلاثة، أما فريق متابعة الاحداث فيعقد اجتماعات شبه يومية.

 وما متوسط الزيادة السنوية فى الأسعار بين بداية تنفيذ المشروعات ونهايته؟

 متوسط الزيادة السنوية خلال مراحل تنفيذ المشروع تصل إلى نحو ٪20 سنوياً، ودائما العميل الذى يشترى فى المراحل الأخيرة للمشروع هو الذى يشترى بالأسعار الأعلى مقارنة بالعميل الذى اشترى فى مراحل المشروع المتقدمة.

 كيف تتعاملون كمطورين عقاريين مع المتغيرات المستدامة فى الأسعار؟

 أرى أن العامل الأهم للتعامل مع هذه المشكلة هو البيع على مراحل، لأن السعر يتغير يومياً، كما يجب أخذ الاحتياطات اللازمة عند القيام بعملية تحسبا لحدوث تغير كبير فى الأسعار فى المستقبل القريب، وأشير هنا إلى أننا فى «أبراج ـ مصر» نبيع بسعر اليوم، لأننا لا نعرف قيمة السعر غداً فهو مرتبط بأحداث لا نعلمها، وأعتقد أن موازنة البيع مع الأحداث الجارية والتغيرات السعرية من أهم العوامل التى يجب أخذها فى الاعتبار لمواجهة المتغيرات الكثيرة المتلاحقة.

 فى ظل هذه الظروف الاقتصادية، كيف ترى دور البنوك فى تمويل القطاع العقارى؟

 أتصور أن الظروف الاقتصادية التى تمر بها مصر حالياً أدت إلى تركيز البنوك على تمويل أذون الخزانة لسد العجز فى الموازنة العامة للدولة، وبالتالى تذهب المخصصات المحدودة للقطاع العقارى، هذا إضافة إلى أن قرارات الإصلاح الاقتصادى الأخيرة صاحبها قيام البنك المركزى برفع معدلات الفائدة لاقراض البنوك التابعة لها، وبالتالى شهد معدل الإقراض من البنوك لشركات التطوير العقارى معدلات فائدة مرتفعة ورغم أن هذه المعدلات العالية غير مستمرة، إلا أنها أدت إلى احجام الشركات عن طلب التمويل من البنوك.

وأتوقع أنه عندما يستقر المناخ الاقتصاد المصرى، فإننا سنرى دوراً أكبر للقطاع المصرفى فى دعم وتمويل القطاع العقارى، وبالتالى سيعمل على زيادة معدل النمو بهذا القطاع المهم.

 وهل قامت «أبراج ـ مصر» بعمل محافظ تمويل مع بعض البنوك؟

 نعم.. قمنا بعملنا أكثر من محفظة تمويل عقارى مع البنك العربى الإفريقى وبنك بلوم ـ مصر، إضافة إلى شركة سكن، وهذه المحافظ كانت للعملاء بعد تسليم المشروعات لتكون عبارة عن تخصيم يتبعه حوالة حق.

 برأيك.. كيف ستتعامل الشركات العقارية مع ظاهرة إعادة البيع «resale» لتفادى دورها السلبى على السياسة التسعيرية خلال 2017؟

 أرى أن من أهم العقبات التى ستواجه المطور خلال 2017، هو قيام المشترى بإعادة بيع الوحدة التى حصل عليها من الشركة لعملاء آخرين، مما يؤدى إلى حدوث خلل فى نظام مبيعات الشركة، لأن الزيادة السعرية التى تقرها الشركة فى سعر الوحدات هى عملية اضطرارية نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء، ليجعل فرصة للعميل القديم بزيادة فى سعر وقيمة وحدته، فمثلا إذا قررت إحدى الشركات بيع الوحدة مقابل 100 ألف جنيه ثم رفعت السعر إلى 130 ألفاً، فإن العميل القديم قد يقوم بالبيع مقابل 120 ألف جنيه، مستفيداً من الزيادات وفى نفس الوقت يبيع بسعر أقل من الشركة، وهو ما ينتج عنه كما أشرنا خلل فى نظام مبيعات الشركة، وأود الإشارة إلى أن العقود كانت تتضمن شروط التنازل ومصاريف خاصة بإعادة البيع، لكن فى ظل الزيادات السعرية الكبيرة مؤخراً فإن هذه الشروط لن تغطى هذه المشكلة أو تحد منها.

 هل تتوقع حدوث «فقاعة عقارية» من نوع آخر تتعلق بعدم قدرة العملاء على السداد وعدم قدرة الشركات فى الحفاظ على سياسة تسعيرية موحدة؟

 لا أعتقد أن السوق سيشهد حدوث فقاعة عقارية بالمعنى التقليدى، ولكن من الممكن حدوث عملية عدم انتظام من الناحية البيعية وغياب رؤية أو استراتيجية واضحة، وكذلك حدوث حالة هدوء بيعى أو ركود أو تضارب فى الأسعار داخل المشروع الواحد، كذلك فإن تأخر بعض الشركات فى تنفيذ وتسليم المشروعات من الاحتمالات الواردة أيضا فإن تعثر بعض العملاء نتيجة الظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد بشكل عام احتمال وارد وكل ذلك من الممكن أن يتسبب فى حالة ارتباك، لكنه لا يؤدى إلى فقاعة عقارية تؤدى إلى انهيار الأسعار، وذلك يعود إلى توافر دعائم أساسية فى السوق المصرى منها ارتفاع أسعار العقار والطلب المحلى الكبير والحقيقى.

 برأيك.. هل نفتقد فى مصر وجود مدرسة تنموية عمرانية متكاملة؟

 نعم.. نفتقد ذلك بنسبة كبيرة جداً نظراً لأن شكل التعاون الذى من المفترض أن يتوافر بين القطاعين العام والخاص لابد أن يكون هو إحدى آليات تنفيذ المنظومة العمرانية الموحدة فى مصر.

المطورون متعاونون جداً، وما يؤكد ذلك بشكل كبير هو أن الحكومة عندما اتجهت لتنمية منطقة مثل الساحل الشمالى رأينا الكثير من المطورين يتجهون للعمل فى هذه المنطقة، وعندما قامت الحكومة بعمل مرافق فى مناطق ثانية تنموية مثل العين السخنة وجدنا عدداً كبيراً من المطورين يعملون بها، إذن وجود خطة من الحكومة بشكل واضح وتفعيل دورها سيتبع ذلك قطعا ظهور دور القاطع الخاص، لأن أحد عوامل نجاح الخطط الحكومية هو دعمها من القطاع الخاص ومشاركته بها.