نشرة دوريه مختصره للتوعية بأهم تطورات الأسواق العالمية خلال الفترة من 3 نوفمبر الي 10 نوفمبر 2023.


الاربعاء 15 نوفمبر 2023 | 09:22 مساءً
أهم تطورات الأسواق العالمية
أهم تطورات الأسواق العالمية
العقارية

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الامريكية لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2007، خاصة في جزء المنحنى الممثل للسندات قصيرة الأجل، وسط صدور تصريحات من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، بما فيهم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي باول، والتي تميل تجاه إبقاء البنك على سياسته التشديدية لفترة أطول. وتباين أداء الأسهم على مستوى العالم، حيث أنهت الأسهم الأمريكية تداولات الأسبوع على ارتفاع، مدفوعًة بصعود أسهم شركات التكنولوجيا، لتعادل تأثير التصريحات التي تميل نحو إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول والصادرة عن أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار ليسجل أعلى مكاسب أسبوعية له منذ شهر سبتمبر. وفيما يتعلق بالسلع الأساسية، تراجعت أسعار النفط للأسبوع الثالث على التوالي لتعكس جميع المكاسب التي حققتها على خلفية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

تحركات الأسواق

سوق السندات: تراجعت سندات الخزانة الأمريكية خلال معظم تداولات الأسبوع على خلفية صدور تصريحات من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، بما فيهم باول، والتي تميل تجاه إبقاء البنك على سياسته التشديدية لفترة أطول.

تكبدت سندات الخزانة خسائر في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث تفاعل المشاركون بالسوق مع تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، "بأننا نحتاج إلى الإطلاع على جميع البيانات التي ستصدر لنتأكد من أننا قد تمكنا بالفعل من كبح جماح التضخم". وعلى الرغم من ذلك، تراجعت عوائد السندات خلال منتصف الأسبوع، حيث تجاهل المستثمرون محاولات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة لتقليل تكهنات المتداولين بقيام الفيدرالي بتيسير السياسة النقدية. و مع ذلك أنهت السندات تعاملات الأسبوع على خسائر وسط تصريحات باول التي تميل تجاه تشديد السياسة النقدية لفترة أطول، إذ أكد على التزام أعضاء البنك بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، مضيفًا بأن "أعضاء الاحتياطي الفيدرالي ليسوا واثقين من أنهم قد بلغوا هذه المرحلة بالفعل".

عملات الأسواق المتقدمة

حقق مؤشر الدولار مكاسب بنسبة 0.80%، ليسجل أفضل أداء أسبوعي له منذ شهر سبتمبر، حيث خالفت تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي آمال الأسواق بأن يقوم الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعًا. ومن الجدير بالذكر أن الدولار تمكن من تحقيق مكاسب في 4 جلسات من أصل 5 جلسات تداول خلال هذا الأسبوع، ليعوض جزءًا من الخسائر التي تكبدها الأسبوع الماضي. وعلى النقيض ، أنهت جميع عملات العشر دول الكبار تداولات الأسبوع على تراجع، باستثناء الكرونة السويدية التي لم يطرأ عليها أي تغير. وانخفض اليورو بنسبة 0.42% مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له في شهر، على الرغم من اتفاق أعضاء البنك المركزي الأوروبي على أنه من السابق لأوانه الحديث عن خفض أسعار الفائدة. لا تزال الأسواق مقتنعة بأن البنك المركزي الأوروبي سيبدأ في خفض سعر الفائدة في النصف الثاني من عام 2024، حيث يتوقعوا أن يتم خفض أسعار الفائدة بواقع 70 نقطة أساس. وبالمثل، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 1.24%،، مسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ شهر يوليو 2023، في حركة تصحيحية، ليعكس بذلك بعضًا من المكاسب الكبيرة التي حققها الأسبوع الماضي، حيث لم تتمكن العملة من تجاوز المتوسط المتحرك (EMA) لـ 100 يوم و200 يوم. وانخفض الين الياباني بنسبة 1.41% ليسجل أسوأ أداء أسبوعي له منذ شهر أغسطس، متجاوزًا مستواه الرئيسي البالغ 150 ين لكل دولار. علاوة على ذلك، لا يزال المستثمرون في انتظار رؤية إطار زمني واضح لقيام بنك اليابان بتطبيع السياسة النقدية، حيث صرح محافظ البنك المركزي، كازو أويدا، يوم الأربعاء أن مسألة عودة منحنى العائد لوضعه الطبيعي والانتهاء من سياسة أسعار الفائدة السلبية هو أمر لم يتحدد بعد.

عملات الأسواق الناشئة

أغلق مؤشر مورجان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة MSCI EM تداولات هذا الأسبوع على انخفاض طفيف بنحو 0.02%، حيث قام المتداولون بتقييم تصريحات باول على أنها تميل نحو تشديد السياسة النقدية، مع تصريحات المتحدثين الآخرين في البنك الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تراجع البيانات الاقتصادية في الصين. وحقق المؤشر مكاسب كبيرة خلال جلسة تداول الاثنين، مما ساعد على دعم المؤشر و الحد من الخسائر.

تراجعت غالبية عملات الأسواق الناشئة التي يتتبعها مؤشر بلومبرج خلال تداولات هذا الأسبوع، حيث ارتفعت 9 عملات فقط من أصل 23 عملة على مدار الأسبوع.

كان البيزو التشيلي (-4.16%) أسوأ العملات أداءً، حيث شهد أسوأ انخفاض أسبوعي له منذ شهر فبراير على خلفية قوة الدولار وتراجع أسعار النحاس، والذي يمثل الصادرات الرئيسية للبلاد. علاوة على ذلك، أظهرت البيانات الصادرة هبوط صادرات تشيلي من النحاس مع استمرار انخفاض الميزان التجاري للبلاد بشكل غير متوقع. بالإضافة إلى ذلك، تراجع الراند الجنوب أفريقي (-2.49%)، الذي يعد مقياسًا لمعنويات الأسواق الناشئة، نتيجة تصريحات بنك الاحتياطي الفيدرالي التي تميل نحو تشديد السياسة النقدية بوتيرة أكثر قوة، إلى جانب ارتفاع الدولار، ومطالبة شركة الشحن ونقل البضائع المملوكة للدولة، "ترانسنيت"Transnet ، بخطة إنقاذ من الحكومة. ومن ناحية أخرى، ارتفع الوون الكوري الجنوبي (+0.41%) خلال تداولات الأسبوع، حيث قررت الحكومة حظر بيع الأسهم على المكشوف بداية من يوم الاثنين وحتى عام 2024، مما ساهم في دعم العملة خلال جلسة تداول الإثنين وبالتالي ساعد في تحقيق مكاسب بقياس أسبوعي. وعلى الرغم من ارتفاع الدولار وتراجع أسعار النفط، شهد الروبل الروسي (+0.39%) ارتفاعاً خلال تداولات الأسبوع مدعومًا بالبيانات الاقتصادية الإيجابية، حيث انكمش عجز الميزانية الروسية لشهر أكتوبر على خلفية زيادة عائدات النفط، في حين وصل الميزان التجاري إلى أعلى مستوى له على مدار العام نتيجة لنمو صادرات النفط بشكل حاد.

أسواق الأسهم

حققت مؤشرات الأسهم الأمريكية مكاسب خلال هذا الأسبوع مدعومة بالإقبال على أسهم شركات التكنولوجيا، والتي عوضت الخسائر الناتجة عن تصريحات المتحدثين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي المائلة نحو تشديد السياسة النقدية. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بنسبة 1.31%، حيث صعدت 6 قطاعات من أصل 11 قطاع المدرج بالمؤشر، بقيادة قطاعات تكنولوجيا المعلومات (4.76%) وخدمات الاتصالات (+2.21%) والسلع الاستهلاكية الكمالية (+0.92%). وفيما يتعلق بأسهم التكنولوجيا، تفوق أداء كل من مؤشر ناسداك المركبNasdaq Composite ومؤشر FANG+ للشركات التكنولوجية الكبرى بنسبة 2.37% و4.63% على التوالي. وفي نفس الوقت، هبط مؤشر راسل 2000Russell للشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة نحو 3.15%، بينما تمكن مؤشر داو جونز الصناعيDow Jones من الصعود بنسبة 0.65%. وانخفضت تقلبات الأسواق على مدار الأسبوعحيث تراجع مؤشر VIX لقياس تقلبات الأسواق بمقدار 0.74 نقطة ليستقر عند 14.17 نقطة، أي أدنى من متوسطه البالغ 17.44 نقطة منذ بداية العام وحتى تاريخه.

تكبدت مؤشرات الأسهم الأوروبية خسائر على مدار هذا الأسبوع، حيث اتفق المسؤولون في البنك المركزي الأوروبي، بقيادة كريستين لاجارد، على أنه من السابق لأوانه مناقشة خفض أسعار الفائدة. وانخفض مؤشر STOXX 600 بنسبة 0.21% خلال هذا الأسبوع، بقيادة قطاع الموارد الأساسية (-3.35%) وقطاع العقارات (-2.50%). وتباين أداء مؤشرات الأسهم الإقليمية الأخرى في المنطقة خلال هذا الأسبوع، حيث تراجع كل من مؤشر FTSE MIB الإيطالي نحو (-0.59%)، ومؤشر CAC الفرنسي بنسبة -0.03%، بينما ارتفع مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.30%.

أسهم الأسواق الناشئة

على غرار عملات الأسواق الناشئة، سجلت أسهم الأسواق الناشئة أداءً ضعيفاً مع استقرار مؤشر مورجان ستانلي لأسهم الأسواق الناشئة MSCI EM دون تغيير نسبيًا، حيث ارتفع بنسبة 0.01% فقط نتيجة تراجع التكهنات بشأن ميل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تيسير السياسة النقدية، خاصة بعد أن أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي، باول، على عزم أعضاء اللجنة الفيدرالية التصويت لصالح رفع معدل الفائدة إذا لزم الأمر. وخسر المؤشر في جميع جلسات تداول هذا الأسبوع باستثناء جلسة يوم الاثنين، حيث امتدت حالة التفاؤل بشأن إبطاء مسار السياسة النقدية التي سادت خلال الأسبوع الماضي إلى جلسات هذا الأسبوع، ولكن بدأ يتلاشى هذا التفاؤل خلال الأسبوع بعد الخطاب الذي ألقاه باول في نهاية الأسبوع والذي اعتبرته الأسواق يميل نحو تشديد السياسة النقدية. علاوة على ذلك، أصبحت الأسواق أقل تفاؤلًا بشأن النمو الاقتصادي في الصين، خاصة بعد ظهور البيانات الاقتصادية التي أشارت إلى المزيد من التدهور الاقتصادي، والذي كان ضمن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تراجع أداء أصول الأسواق الناشئة.

انتشر تراجع معنويات المخاطرة على صعيد مؤشرات الأسهم في جميع أنحاء الأسواق الناشئة. ففي البداية، كان أداء المؤشرات متباينا، حيث كان أداء مؤشر هانج سنجHang Seng في هونج كونج (-2.61%)، وهو الأكثر انفتاحًا على المستثمرين الأجانب، أسوأ بكثير مقارنة بمؤشر شنغهاي المركبShanghai Composite المدرج في أسهم البورصة الرئيسية بالصين (0.27%) الذي تمكن من تحقيق مكاسب. وفي العموم، لم تدعم البيانات الاقتصادية الواردة الأسهم الصينية، حيث هبطت بيانات التجارة بشكل حاد، في حين استمرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر أسعار المنتجين في الانكماش، مما يشير إلى ضعف معدل الطلب بشكل عام.

الذهب

تراجعت أسعار الذهب بنسبة 2.63% لتصل إلى 1940.2 دولارًا للأونصة، مسجلًة أسوأ أداء أسبوعي لها منذ ستة أسابيع، حيث ارتفع كل من الدولار وعوائد سندات الخزانة في نفس الوقت. علاوة على ذلك، ظل الطلب على المعدن ضعيفًا، حيث أصبح المستثمرون واثقين أكثر من أن الحرب على غزة لن تتسع لتشمل دولًا أخرى بالمنطقة.

النفط

تراجعت أسعار النفط للأسبوع الثالث على التوالي، لتعكس جميع المكاسب التي حققتها على خلفية تصاعد الحرب في غزة وانخفضت أسعار النفط بنسبة 4.08% لتنهي تعاملات الأسبوع عند 81.43 دولاراً للبرميل مع تراجع المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى الإضرار بإنتاج النفط على مستوى العالم. ومن الجدير بالذكر أن أسعار النفط قد انخفضت يوم الأربعاء إلى دون مستوى الـ 80 دولارًا للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو. وجاءت تراجع أسعار النفط أيضًا نتيجة وجود مخاوف من تباطؤ الطلب عليه، خاصًة وأن فائض الميزان التجاري للصين في أكتوبر جاء دون التوقعات، فضلًا عن قيام معهد البترول الأمريكي API بمراجعة توقعات الاستهلاك الأمريكي للنفط لعام 2023 بالخفض. ومن الجدير بالذكر أن النفط عكس بعضًا من الخسائر التي تكبدها في بداية الأسبوع خلال جلستي الخميس والجمعة، حيث بدأ المستثمرون في التركيز على الخفض للإنتاج من قبل أعضاءأوبك +، والذي قد يزداد إذا استمرت أسعار النفط في التراجع.