50 مليار جنيه حجم أعمال شركات المقاولات داخل القارة الإفريقية خلال الفترة من 2020 حتى 2022


الخميس 19 أكتوبر 2023 | 09:24 مساءً
المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء
المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد والبناء
خالد الأسمر

قال المهندس حسن عبد العزيز رئيس الاتحاد الأفريقي لمقاولي التشييد والبناء، إن المرحلة القادمة ستشهد توقيع حزمة من البروتوكولات في عدة دول أفريقية بمشروعات البنية التحتية والطرق والمياه والكهرباء، وذلك في إطار التعاون بين مصر وأشقائها من أعضاء دول الاتحاد.

وأضاف عبد العزيز في تصريحات خاصة لـ "العقارية"، أن الاتحاد الإفريقي لمقاولي التشييد والبناء يتلقى دائما العديد من الطلبات بعدد من الدول الإفريقية وكان أخرها دولة زامبيا التي تقدمت بطلب للاتحاد لإنشاء أول مدينة ذكية، وبموجب هذا الطلب يقوم الاتحاد الإفريقي بإعداد المخطط العام للمدينة الذكية ووضع احتياجاتها المستهدفة بجانب التفاوض مع عدة بنوك محلية لتمويل استثمارات هذه المدينة.

وأوضح عبد العزيز، أن حجم أعمال شركات المقاولات للدول التي تعمل داخل القارة الإفريقية حوالى 50 مليار جنيه خلال الفترة من عام 2020 حتى 2022، لافتا أن الشركات المصرية تحظى بالنصيب الأكبر من هذا الرقم الذي يعتبر قليلا جدا بالنسبة لاحتياجات السوق الأفريقية، لذلك يستهدف الاتحاد تحقيق ثلاثة أضعاف هذا الرقم خلال الـ 5 سنوات القادمة.

وأرجع عبدالعزيز السبب وراء تأخر تحركات الشركات تجاه دولة كينيا التي طلبت في وقت سابق عدد من المشروعات العمرانية ومشروعات البنية التحتية لتنفذها بمعرفة شركات المقاولات المصرية هناك ومن ضمنها مشروعات "المياه والصرف الصحي والطرق والإسكان"، تأجيل صرف مستحقات شركات المقاولات المصرية من قبل جهات الإسناد وصعوبة تقديم خطابات الضمان وسداد مبالغ التأمين بالدولار في ظل تقلبات سعر الصرف.

وقال إن دولة كينيا تعتبر ضمن أهم الدول الأفريقية التي تحتاج إلى التنمية فى العديد من القطاعات ويأتي معها دول أخرى منها كوت ديفوار والكاميرون وزامبيا، لافتا إلى أن التجربة الناجحة للتحالف المصري "المقاولون العرب والسويدي ألكتريك" في تنزانيا لتنفيذ سد جوليوس نيريري أثبت قوة الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ كافة الأعمال خارج مصر، وأصبحت عقب ذلك مطلبا لباقي دول القارة السمراء.

وشدد عبد العزيز، على ضرورة تقديم العديد من التيسيرات لشركات المقاولات المصرية خلال خروجها لتنفيذ مشروعات خارج مصر، ومن ضمنها سرعة الحصول على خطابات الضمان من جهات الإسناد، بالإضافة إلى ضرورة تقديم تسهيلات بنكية لشركات المقاولات عند خروجهم لتنفيذ مشروعات بالخارج، مطالبا من الجهات المعنية العمل على تذليل تلك العقبات التي تواجه الشركات.

وأفاد رئيس "الأفريقي للتشييد والبناء"، أن دولة كينيا ورئيسها يولون اهتماما كبيرا بقطاع البناء ومشروعات الإسكان الاجتماعي، وهو ما يمثل فرصا واعدة لمصر في الدخول في مشروعات مشتركة مع الجانب الكيني وفرصة لتنافس شركته في عقود المقاولات الخاصة بمشروعات الإسكان والبنية التحتية.

وأكد عبد العزيز، على ضرورة استثمار هذه الفرص القادمة من الخارج، وخاصة تلك الفرص التي تأتي من القارة السمراء المكتظة بالعديد من أعمال الإنشاءات والبنية التحتية، وتعول كثيرا على شركات المقاولات المصرية تحديدا لما تتمتع به هذه الشركات من جودة في الأعمال وتعتبر ذات تكلفة أقل مقارنة بشركات المقاولات الأخرى وخاصة الشركات التركية والصينية التي تنافس الشركات المصرية.

وأضاف أن شركة مثل المقاولون العرب تبحث في الوقت الحالي الفرص المتاحة في مجالات البنية التحتية والإسكان بدولة كينيا، وذلك عقب زيارة قامت بها الشركة هناك لنقل خبراتها العملاقة في مجالات التشييد والبناء، لافتا إلى أن اللقاء أسفر عن توقيع مذكرة تفاهم بين رئيس الغرفة الوطنية الكينية للتجارة والصناعة، وشركة المقاولون العرب، للتأكيد على الرغبة بالتعاون المشترك بين الحكومة والشركة في كافة المجالات وخاصة فى قطاعات المياه والطرق والإسكان والطيران والموانئ وبناء القدرات والدعم الفني.

وأفاد أن المنافسة كبيرة والفرصة متاحة بين كافة الشركات لدعم أعمالها في الخارج وخصوصا بالقارة الإفريقية، لافتا أن الشركات المصرية قادرة على المنافسة في تنفيذ كافة الأعمال المسندة إليها ولكن إذا توفرت لها كافة المقومات التي تؤهلها للخروج إلى تنفيذ أعمال بالخارج.