محكمة النقض تحسم الجدل بشأن امتداد تأجير شقق الإيجار القديم إلى ورثة الورثة


الاثنين 15 مايو 2023 | 06:39 مساءً
الإيجار القديم
الإيجار القديم
أحمد رجب

تقدمت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، باقتراح برغبة للمستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب بشأن قياس الأثر التشريعي لقانون الإيجار القديم.

قانون الإيجار القديم

قالت النائبة إيرين سعيد في اقتراحها إن قانون الإيجار القديم يُعد حلقة الفصل بين المالك و المُستأجر، ونظرًا لتقادم نصوصه، وبسبب ما يطرأ على العالم أجمع من متغيرات اقتصادية، ولا سيما بعد التعديل الأخير عليه بعد حكم المحكمة الدستورية، فقد وجد لازاماً علينا تقديم مقترح دراسة الأثر التشريعي لهذا القانون.

وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن هذه الخطوة ضرورية للغاية لحلحلة وفك التشابك بين الطرفين، وتحقيق التوازن والعدالة، وأيضا لتتمكن الدولة من الاستفادة بشكل أفضل من أصولها واستغلالها الاستغلال الأمثل بما يتناسب مع متغيرات اليوم.

عقود الإيجار القديم

كشف أحمد جاد، مستشار رابطة ملاك الإيجار القديم، أن هناك حالتين بخصوص امتداد عقود الإيجار القديم للوحدات السكنية إلى الورثة، مضيفًا أن الحكم الذي أصدرته الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية، وغيرها بمحكمة النقض، ليس جديدًا ويتعلق بالوحدات التجارية.

امتداد عقود الإيجار القديم

وقال مستشار رابطة ملاك الإيجار القديم إن الحكم على إنه: "اعتبارا من 27 مارس 1997 لا يستمر عقد إيجار الأماكن غير السكنية لورثة ورثة المستأجر الأصلي"، ما يعنى أن الامتداد لمرة واحدة فقط، وعدم جواز امتداد عقد الإيجار لورثة الورثة بعد القانون 97.

وأشار إلى أن حكم محكمة النقض المُشار إليه ليس مستحدثا، ولم يرتب آثار جديدة، فهو موجود في القانون رقم 6 لسنة 1997 ولائحته التنفيذية، حيث أرسى حكم النقض مبدأ بأن شروط امتداد عقد الإيجار القديم بالنسبة للوحدات التجارية تمتد لجيل واحد فقط من ورثة الجيل الأول الذي حرر عقد الإيجار القديم.

شروط امتداد عقود الإيجار القديم

وأوضح شروط امتداد عقود الإيجار القديم للورثة، أولهما: أن يكون الورثة جيل أول، والثاني: أن يكون من ممارسي ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي، وذلك لأن المُشرّع كان يريد الحفاظ على الرواج الاقتصادي لأربعة فئات، هي الحرفيين والمهنيين، والنشاط التجاري، والنشاط الصناعي.

عقود الإيجار القديم للشقق

وقال جاد إن هناك حالتين لعقود الإيجار القديم للوحدات السكنية، أولهما: وفاة المستأجر الأصلي قبل عام 2002، حيث يمتد العقد لثالث جيل، أما من توفى بعد عام 2002، وهو العام الذي صدر فيه حكم المحكمة الدستورية، والذي قضى باستمرار لجيل واحد فقط، فإن عقد الإيجار يمتد لجيل واحد فقط، كما قضت محكمة النقض في حكمها السابق الإشارة إليه بخصوص الوحدات التجارية.

ولفت مستشار رابطة ملاك الإيجار القديم إلى أنه بتاريخ 9 يوليو 1996 حكمت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 4 لسنة 15 ق دستورية، بعدم دستورية استمرار شركاء المستأجر الأصلي للعين التي كان يزاول فيها نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو مهنيًا أو حرفيًا، في مباشرة ذات النشاط بها بعد تخلي هذا المستأجر عنها.

وتابع: وفي تاريخ 22 فبراير 1997، حكمت المحكمة في القضية رقم 44 لسنة 17 ق دستورية، بعدم دستورية الفقرة أنفة الذكر، وذلك فيما نصت عليه من استمرار الأجرة التي عقدها المستأجر في شأن العين التي استأجرها لمزاولة نشاط حرفي أو تجاري لصالح ورثته بعد وفاته.

شرط الاستفادة من الامتداد القانوني لعقد الإيجار القديم

وتعد الإقامة شرط الاستفادة من الامتداد القانوني لعقد الإيجار القديم، حيث تنص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أنه: "لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين، إذا بقى فيها زوجة أو أولاده أو أي من والديه الذين يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك"، ومفاد ذلك أن شرط الاستفادة من الامتداد القانوني لعقد الإيجار هو الإقامة وليس الإرث.

ونصت الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن المشرع عدد حالات استمرار إيجار المسكن الخاضع لتشريعات إيجار الأماكن بعد وفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين حصراً، جاعلاً القاعدة فيمن يستمر العقد لصالحه من ذويه الذين أوردهم تحديدا، هي الإقامة مع المستأجر الأصلي ولم يجعل ركيزة هذه القاعدة علاقة الإرث بين المستأجر الأصلي وورثته"، طبقًا للطعن المقيد برقم 2511 لسنة 65 قضائية – جلسة 7 فبراير 1996.