"5 أسباب لانتشار الطلاق في المجتمع".. شيخ الأزهر يكشف (فيديو)


الثلاثاء 11 ابريل 2023 | 03:20 مساءً
الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف
الدكتور أحمد الطيب - شيخ الأزهر الشريف
العقارية

قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، إن هناك العديد من أسباب الطلاق التي يمكن رصدها في عصرنا الحالي.

5 أسباب لانتشار الطلاق

و من أبرزها: أولاً: تربية النشأ تربية رخوة، وتعويدهم على الهروب من الواقع إلى الخيال، وترسيخ الكسل الفكري والعجز عن مواجهة المشكلات وحلها، والاعتماد على الوالدين في كل صغيرة وكبيرة: يفكرون لأولادهم، وبما يوافق أهواء الولد أو البنت.

وأوضح الإمام الأكبر، خلال حديثه اليوم في الحلقة العشرين من برنامجه «الإمام الطيب»، أن السبب الأكبر هنا تتحمله الأم، لأنها كثيرا ما تختلط عليها الحدود بين ما هو مجال للعواطف، وما هو مجال للتربية والتأديب، وهو مجال مختلف كليا عن مجال العاطفة، مؤكدًا أن التعامل في مجال التأديب بأساليب العاطفة يزيف وعي الطفل بحقيقة الحياة، ويحجب عنه رؤيتها على حقيقتها، وأن فيها الحلو والمر، وليس فقط كل ما يشتهيه ويرغب فيه.

وواصل: ثانيا: غياب التعود على التفكير العقلاني، أو ذو حضور ثانوي في مشروع الزواج، حيث يكون الحاضر عادة في هذا المشروع وبخاصة في فترة التعرف والخطوبة هو: الأحلام الطائرة والشاردة، وتصديق الوهم والخيال، وبناء عالم من التصورات يشبه «الجنة» أو «الفردوس المنتظر»، موضحا أن هذا العالم سرعان ما يختفي، ليفاجأ الزوجان أنهما أمام عالم مختلف لم يحسبا حسابه ولم يتحسبا له في قصر الأحلام.

وتابع: ثالثا: الأعباء المالية التي يتحملها الزوج، والتي تجعله يتساءل بعد ما يفيق: هل ما أنا فيه كان يستحق كل هذا الإرهاق المادي والمعنوي؟، رابعًا: خفة الوعي بالمسؤولية الدينية في موضوع الطلاق، وهذا السبب يتحمل مسؤوليته العلماء والمفتون، واضطراب الفتوى، وتوارث أحكام شرعية مجتزأة ومبتورة.

وأكمل: خامساً: ما يحمله الزوج من عادات درج عليها وهو في عائلته قبل الزواج، مما يتنافى مع مقتضيات الأسرة الجديدة وواجباتها، مثل عادة السهر خارج المنزل مع الأصدقاء وترك الزوجة وحيدة دون أنيس في منزل الزوجية الجديد، وهو أمر لم تعتده من قبل في أسرتها، وما تموج به من مظاهر الأنس والسمر، مضيفا أن مثل ذلك أيضا ما يحمله الزوج من عادات أخرى كعادة المصروف الشخصي المستقل، والاعتماد على أسرته في كل ما يتعلق بإعداد شؤونه الخاصة، والذي يلقي به فجأة على كاهل زوجته دون أية مساعدة أو مشاركة تشعرها بوجوده معها.

ولفت شيخ الأزهر إلى أن هناك سببًا خفياً يؤثر على العلاقة بين الزوجين ولا يتنبه له كثير من الأسر، وهو ما يحدث حين ترزق الأسرة الجديدة طفلاً، حيث تتحول عاطفة الزوجة وأسرتها وأسرة الزوج تحولاً كاملاً نحو الضيف الجديد، وما يتبع ذلك من تحول الاهتمام بالزوج إلى الدرجة الثانية أو الثالثة، وما يترتب عليه من إهمال ثم من شعور بالاغتراب يتسرب إلى مشاعره شيئا فشيئا ويدفعه إلى البحث عن الرعاية والاهتمام خارج محيط الأسرة، بل كثيرا ما يتسرب لنفس الزوج الذي أحيل إلى الدرجة الثانية من الاهتمام شعور يشبه شعور الغيرة من هذا الطفل الذي ينافسه في حب زوجته ويغلبه عليه.

ونوه الإمام الأكبر بأن من الأسباب التي تؤثر على العلاقة بين الزوجين، أن الزوج قد يكون من النوع الذي ينصرف بكل قوته إلى أعمال مهنية، وينسى في غمرة عمله ما تنتظره الزوجة وتتطلع إليه من عناية واهتمام، الأمر الذي يدفعها إلى الشك في عاطفته نحوها، ثم ما يعقب ذلك من صراعات متبادلة تنعكس سلبا على مسيرة الأسرة وحياة الزوجة وأطفالها، كما أن الزوجة قد ترتبط بزوج من النوع الذي يحب السيطرة وخضوع الآخر واستسلامه دون قيد ولا شرط، وتكون هي من النوع الذي يشعر بكرامته وحقه في حرية الرأي، وثمتئذ لا مفر من الصدام الذي ينتهي إلى حل هذا الصراع بالطلاق.