تبحث إدارة بايدن فرض حظر كامل على الألمنيوم الروسي، الذي كان محميا من العقوبات لفترة طويلة بسبب أهميته في كل شيء بدءا من السيارات وناطحات السحاب وصولاً إلى أجهزة «الأيفون»، ردا على التصعيد العسكري الروسي في أوكرانيا.
ووفقاً لأشخاص مطلعين على صناعة القرار، يدرس البيت الأبيض ثلاثة خيارات، وهي: فرض حظر تام، أو زيادة التعريفات الجمركية إلى مستويات عقابية بحيث تفرض حظراً فعالاً، أو معاقبة الشركة التي تنتج المعدن في البلاد، وهي شركة "يونايتد كو روسال إنترناشونال" (United Co. Rusal International PJSC)، وفقا لـ «بلومبرج».
سيكون لمثل هذه الخطوة تداعيات واسعة النطاق على سوق الألمنيوم المتداول عالمياً، مما قد يجبر المستهلكين في الولايات المتحدة ودول أخرى على الاندفاع للعثور على معدن بديل.
وارتفعت أسعار الألومنيوم المتداولة عالمياً بعد أنباء عن فرض حظر محتمل، حيث ارتفع السعر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 7.3% محققاً أكبر مكاسب في اليوم خلال أسبوعين تقريباً، وسط مخاوف من أن مثل هذه الخطوة ستعيق توافر المعروض. كما قفزت شركة "ألكوا كورب" (Alcoa Corp) الأميركية المنتجة بنسبة 8.6%، بينما توقف تداول شركة "سينتشري ألومنيوم" (Century Aluminium) الأميركية بعد الارتفاع المفاجئ.
فضلاً عن ذلك، تُعد روسيا ثاني أكبر منتج للألمنيوم في العالم بعد الصين، وهو أمر بالغ الأهمية لمعظم الصناعات الثقيلة. ففي الولايات المتحدة وحدها، تمثل الإمدادات الروسية تقليدياً حوالي 10% من إجمالي واردات الألمنيوم، حيث تُظهر البيانات أن روسيا كانت ثالث أكبر مصدّر إلى الولايات المتحدة في أغسطس.
يُنظر إلى الحظر كرد على الهجمات الصاروخية الروسية على كييف ومدن أوكرانية أخرى هذا الأسبوع والتي أضرت بالبنية التحتية الرئيسية والمواقع المدنية، أوقفت الإدارة الأميركية في بداية الحرب فرض عقوبات على الألمنيوم الروسي خشية أن يؤدي ذلك إلى تعطيل الموردين العالميين، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر في ذلك الوقت.
ولكن مع دخول الحرب المستمرة الآن شهرها الثامن، لم يبق أمام الولايات المتحدة وحلفاء أوكرانيا سوى عدد أقل من المنتجات لحظرها رداً على التصعيد الروسي، والمناقشة في البيت الأبيض مستمرة منذ أسابيع.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض