السبت 15 ,مايو ,2021
أخبار عاجلة

العقارى المصرى العربى.. الأسرع نموًا فى الائتمان خلال 2019

العقارى المصرى العربى.. الأسرع نموًا فى الائتمان خلال 2019

منذ أسابيع قليلة مضت، أصدر رئيس مجلس الوزراء، د. مصطفى مدبولى، قراره رقم 2986لسنة 2019 بتعيين السيد مدحت قمر رئيسًا تنفيذيًا لمجلس إدارة البنك العقارى المصرى العربى، وذلك بناء على ترشيح محافظ البنك المركزى .. المسيرة المهنية لـ «قمر» تشير إلى أنه واحد من أكفأ العاملين بالجهاز المصرفى فى إدارة ملفات التعثر، ولما لا فهو ابن مدرسة البنك الأهلى المصرى، فيها تربى ونشأ وعمل وأصبح من القلائل الذين يشار إليهم بالبنان فى هذا الجهاز الحيوى .. مهارات فائقة وخبرات متراكمة اكتسبها طيلة عمله فى البنك الأهلى، تلك المؤسسة المصرفية الأهم فى مصر، والتى تلعب الدور الأكبر فى تخريج وتأهيل القيادات العاملة بالجهاز المصرفى كلية.
قبل تولى مدحت قمر، موقعه الحالى كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الإدارة بالبنك، وأدار ملفات التعثر سواء على مستوى الأفراد أو الشركات بجدارة واقتدار، ونجح فى تسوية العديد منها، حيث تمكن من إجراء تسويات لـ 42 % من إجمالى محفظة الديون غير المنتظمة منذ أكتوبر 2017 حتى نوفمبر 2019، بقيمة 2.6 مليار جنيه، وهو ما أهله للصعود إلى قمة المواقع القيادية بالبنك وتولى رئاسته التنفيذية.
خبرته الطويلة كانت سببًا فى لجوء البنك العقارى إليه عام 2017 لاستقطابه من البنك الأهلى لإنقاذه من عثرته فيما يتعلق بملف الديون المتعثرة التى كانت المشكلة الأكبر التى تؤرق البنك، وهو ما نجح فى الحد منها خلال سنوات قليلة .. الرئيس الجديد للبنك العقارى المصرى العربى اختص «العقارية» بأول حوار له عقب توليه منصبه، وخلاله استعرض العديد من الملفات المهمة وتطرق إلى أهم محاور الاستراتيجية التى نفذها لوضع مصرفه فى مصاف البنوك الرائدة العاملة فى مصر بعد أن كان فى طى النسيان، كما تحدث عن استراتيجية البنك لعام 2020.
**لعل اختياركم كرئيس تنفيذى لمجلس إدارة البنك العقارى -الذى يعد واحدًا من أهم البنوك وأكثرها مرورًا بتحديات ضخمة- لم يأت من فراغ بل جاء من كونكم أحد أهم القيادات المصرفية التى تمتلك خبرات قادرة على مواجهة تلك التحديات والنهوض به ليتقلد مكانته الحقيقية فى السوق المصرفية.. كيف كان لتاريخ ومشواركم بالبنك الأهلى المصرى دور فى تحقيق ذلك؟
* بداية وقبل أى شىء لا أخفى سرًا أن البنك الأهلى المصرى كان ومازال الأكاديمية والمدرسة الحقيقية للقيادات المصرفية، حيث استطاع وعلى مدار عقود طويلة بالتفرد فى تخريج نخبة من القيادات المصرفية نجحت واستطاعت كل منها مستقبلًا فى قيادة كيانات مؤسسية كبيرة وهو ما يظهر جليا فى كثير من الكفاءات المصرفية المنتشرة بالقطاع المصرفى.
**فى إطار ما اكتسبتموه من خبرات امتدت لما يزيد على 30 عامًا تدرجت خلالها بكثير من المناصب داخل أروقة البنك الأهلى بوصفه المدرسة الأساسية فى تخريج القيادات المصرفية.. ماهى فلسفة عملكم وملامح الاستراتيجية للنهوض بالبنك العقارى والتغلب على مشاكله الموروثة من عقود طويلة؟
* العنصر البشرى هو رأسمال البنك الحقيقى والقاطرة القادرة على قيادته إلى الإمام، ومن هذا المنطلق عكفنا منذ اللحظة الأولى من انضمامى إلى مجلس إدارة البنك العقارى عام 2017 على إعداد خطة واستراتيجية متكاملة لتنمية وتأهيل الموارد البشرية بالبنك، والتى لم تكن تحظى من قبل بأى اهتمام فى هذا الشأن، وتنفيذًا لتلك الاستراتيجية تم تخصيص ميزانية مناسبة للتدريب ورفع مستوى كفاءة العنصر البشرى.
وقد تركزت منظومة التدريب على التدريب العملى المباشر داخل الفروع تحقيقًا لنتائج سريعة على المدى القصير، حيث تم استقطاب مجموعة من أصحاب الخبرات والكفاءات المنوطة بتدريب العاملين فى جميع فروع البنك بدءًا من مديرى الفروع والإدارات ومرورًا بكل المستويات الوظيفية بكل فرع، كما يحرص مديرو عموم المناطق بالمرور بشكل يومى على فروع البنك ومتابعة سير العملية التدريبية، لاسيما أن عملية التدريب هى عملية مستدامة ومستمرة.
**بخلاف التدريب داخل فروع البنك.. هل يتم الاستعانة ببعض المؤسسات والمعاهد المتخصصة فى التدريب لتنظيم برامج تدريبية معينة للعاملين لديكم؟
* هناك شقان يتم العمل عليهما فى الوقت الراهن الأول، وضع خطة بعدد ونوعية البرامج والساعات التدريبية المطلوب تنظيمها لفريق عمل البنك بمختلف مستوياتهم الوظيفية، مع تحديد حجم الميزانية التى ستخصص لذلك، علما بأن 80% من هذه الدورات التدريبية ستتم من خلال الاستعانة بالمعهد المصرفى المصرى بوصفه الذراع التدريبية للبنك المركزى ولديه القدرة على تلبية متطلباتنا التدريبية المختلفة وبأعلى كفاءة.
أما الشق الثانى فيتمثل فى إنشاء قطاع متكامل للتدريب داخل أحد مقرات البنك بمنطقة مصر الجديدة على أن تتولى بعض الكوادر وأصحاب الكفاءات بالبنك العقارى القيام بعملية التدريب لنقل خبراتهم الطويلة فى العمل المصرفى لشباب العاملين لإعداد صف ثان من القيادات القادرة على استكمال مسيرة نجاحات البنك التى بدأناها ولضمان استمراريتها.
**لاشك أن تنمية الموارد البشرية لابد وأن يتواكب معها تجهيز البنية التحتية والتكنولوجية لرفع مستوى كفاءة العمل والتشغيل وتقليل معدل المخاطر على حد سواء.. فماهى آخر التطورات فى هذا الشأن؟
* بالتأكيد فاستراتيجية البنك العقارى التى عكفنا على وضعها هى بالأساس استراتيجية متكاملة ومتعددة المحاور، ونعمل فيها بالتوازى تحقيقًا للإنجاز المستهدف وفى هذا الشأن تواكب مع تطوير الموارد البشرية تطوير وإعادة هيكلة البنية التحتية والتكنولوجية من خلال الاستعانة بأفضل الأنظمة التكنولوجية، وميكنة كل المعاملات المصرفية التى كانت تتم جميعها فى السابق بشكل يدوى، الأمر الذى يقل معه معدل الخطأ ومن ثم انخفاض مخاطر التشغيل بدرجة كبيرة.
وفى إطار خطة البنك العقارى على دعم بنيته التكنولوجية، واستعدادًا لتقديم خدمات التجزئة المصرفية للأفراد، تم تعيين إيهاب الوزان، رئيس مجموعة تكنولوجيا المعلومات فى البنك، وكان الوزان رئيسًا لمجموعة تكنولوجيا المعلومات فى البنك الأهلى المصرى، ويمتلك خبرات واسعة ومعروفة للجميع فى هذا المجال، كما تم الاستعانة ببعض العناصر التى تتمتع بخبرات قوية فى أمن المعلومات، ومن المقرر الانتهاء بشكل متكامل من ميكنة كل المعاملات المصرفية داخل جميع شبكة فروع البنك العقارى البالغة 30 فرعًا موزعة بمختلف أنحاء الجمهورية قبل نهاية 30 يونيو المقبل.
وعلى ذكر الخبرات التى تم استقطابها، فيضم البنك العقارى حاليًا فريق عمل متجانسًا يتمتع بخبرات متنوعة ومتآلفة وقادرة على وضع توصيف لكل تحد من التحديات التى تحول دون انطلاق هذا الصرح الكبير، كما أننا حرصنا على ضخ دماء جديدة فى شرايين البنك عبر الاستعانة بالكوادر والعناصر الشابة من خريجى الجامعات وتدريبهم وتأهيلهم كجيل جديد من أبناء البنك العقارى المصرى العربى.
**لا يخف على أحد أن ملف الديون المتعثرة كان التحدى الأكبر والشائك أمام البنك العقارى المصرى العربى لعقود طويلة.. فكيف تعاملتم مع هذا التحدى فى ظل ما تتمتعون به من خبرة واسعة فى تطوير الأصول ومعالجة المحافظ؟
*كان ملف الديون المتعثرة من الملفات العاجلة على طاولة مجلس الإدارة منذ توليه مهام البنك أكتوبر 2017، وفى الحقيقة لم يكن الأمر يحتمل التأخير، لاسيما أن أكثر من 50% من محفظة القروض بالبنك تقع تحت مظلة الديون المتعثرة ومن ثم فلم تكن المهمة سهلة على الإطلاق، وكانت البداية بعمل تشخيص كامل ودراسة للديون المتعثرة وتقسيمها إلى شرائح وفقا وحجم المديونية مع فصل مديونية الأفراد عن الشركات.
ونجحنا من خلال المفاوضات المستمرة والجادة فى إتمام تسويات ناجحة منها مديونيات تعود إلى التسعينيات، وفى ضوء ذلك تمكنا من تخفيض الديون المتعثرة من 6.1 مليار جنيه فى أكتوبر 2017 إلى 3.7 مليار جنيه حتى أكتوبر 2019، من خلال إجراء تسويات بقيمة 2.4 مليار جنيه.
ويعمل البنك حاليًا على إجراء تسوية مديونية غير منتظمة تصل إلى مليار جنيه على إحدى الشركات السياحية، ومن المقرر الانتهاء منها قبل نهاية العام الحالى 2019، وذلك وصولًا بحجم المحفظة إلى 2.7 مليار جنيه.
**فى ظل خبرتكم الكبيرة فى مجال الديون المتعثرة.. متى يلجأ البنك إلى إعدام دين؟
* يلجأ البنك إلى ذلك فى حال استنفاد كل الإجراءات القانونية ومرحلة التفاوض مع العميل دون جدوى، وعندما يتضح من عملية الاستعلام عن العميل عدم امتلاكه لأى أصول نقدية أو عينية هنا لايصبح أمام البنك سوى إعدام هذا الدين، وعلى مستوى البنك العقارى هناك بعض الديون التى يصعب تسويتها حيث تعود إلى سنوات طويلة، ونسعى جاهدين إلى إنهاء هذه الملفات من خلال الحصول على أصل الدين حتى لا نكبد البنك أى خسائر.
**وماذا عن ملف الأصول العقارية التى آلت ملكيتها للبنك؟
*منذ انضمامى إلى البنك فى أكتوبر 2017 وحتى نوفمبر 2019 نجحنا فى بيع أصول بقيمة 1.27 مليار جنيه بصافى ربح 240 مليون جنيه أى
بنسبة 25%، وبذلك تقلصت محفظة الأصول التى يمتلكها البنك حاليًا إلى 2.7 مليار جنيه كقيمة دفترية.
وفى الوقت الراهن نعمل بفكر جديد للتخلص من هذه الأصول وهى عمل تقييم وتسعير لكل هذه الأصول من خلال لجنة تسعير مع إعادة تحديثه كل فترة 6 شهور، وإفساح المجال أمام جميع موظفى البنك لتسويق هذه الأصول مع الحصول على نسبة 0.5% من قيمة الأصل بعد إتمام عملية البيع، وكذلك مخاطبة البنوك وشركات التأمين بالأصول المملوكة للبنك وبحث مدى إمكانية تسويقها من خلالها، ويعقد البنك مزادات متتالية من خلال بعض مكاتب الخبراء المثمنين فى إطار خطة التخلص من أكبر قدر من الأصول التى آلت للبنك عن طريق المزادات أو عبر البيع المباشر، كما أن هناك بعض الأصول التى عكف البنك على تطويرها وإعادة هيكلتها لزيادة قيمتها البيعية وتعظيم العائد منها، وهو ماتم فعليا بفندق «لونج بيتش – الغردقة»، حيث حقق البنك إيرادات تخطت حاجز 60 مليون جنيه وصافى ربح 24 مليونا، ومن المتوقع الوصول بها إلى 35 مليون بنهاية العام الحالى.
**وما هى خطة البنك بشأن قرية «لونج بيتش -العين السخنة» بوصفها من أهم الأصول التى آلت ملكيتها لكم؟
*لازالت المفاوضات جارية مع 3 من كبار المستثمرين العقاريين؛ للوقوف على كيفية التعاون وبيع القرية والتى غالبًا ما ستكون عن طريق البيع بالمشاركة فى الإيرادات، لتحقيق اقصى منفعة للبنك، حيث تضم القرية وحدات سكنية عبارة عن 140 فيلا، و500 شاليه، و270 غرفة فندقية ملحقًا بها مبنى؛ لخدمة الغرف الفندقية، و8 حمامات سباحة ومول تجارى، كما تضم 46 محلًا بالسور الخارجى، ومنطقة مطاعم وكافتيريات، وساحة انتظار سيارات خاصة بالقرية.
**وهل يحرص مصرفكم على الحفاظ على الصبغة الأساسية التى ارتبطت باسمه وخلفيته التاريخية كبنك عقارى أم التحول إلى بنك شامل يقدم جميع المنتجات والخدمات المصرفية؟
*ترتكز استراتيجية مجلس الإدارة الحالى التى بدأت مهامها عام 2017، وأقوم حاليا باستكمال مسيرتها على مفهوم البنك الشامل الذى يخدم متطلبات كل العملاء بمختلف شرائحهم ومستوياتهم، وقد أسفرت تلك الاستراتيجية عن جذب 127 شركة جديدة تعمل فى جميع الأنشطة التى تدر عائدًا على البنك مثل قطاعات البترول والغاز والكهرباء والأسمدة والوساطة المالية والأدوية والتطوير العقارى والمقاولات، وتكليلًا لهذا النجاح تم اختيار البنك من قبل مجلة «انترناشونال فاينانس» العالمية كأعلى معدل نمو بمحفظة
ائتمان فى مصر عام 2019/2018.
وتعزيزا لتوجهات البنك فى الوصول إلى عملائنا تم إنشاء قطاع متكامل للتجزئة المصرفية تحت إشراف فريق عمل وكوادر مصرفية متخصصة فى ائتمان الأفراد، كما تم إنشاء قطاع لمخاطر التجزئة ومخاطر التشغيل ومخاطر أمن المعلومات .
وبالفعل بدأ البنك فى تقديم المنتجات الجديدة بالإضافة الى المنتجات المتعارف عليها فى القطاع المصرفى، ولكن بشكل مبتكر يعطى لنا ميزة تنافسية عن البنوك الأخرى التى تقدم هذه الخدمات، وكانت البداية بإطلاق منتج القروض الشخصية من قروض تعليمية وصحية ومدرسية وقرض النوادى وغيرها من القروض المتنوعة، لتقفز بذلك محفظة القروض الشخصية إلى مليار جنيه خلال 7 أشهر فقط.
**وما هى خطتكم للتوسع الأفقى فى البنك العقارى المصرى العربى؟
*تسلمنا البنك به 27 فرعًا وحاليًا وصلنا إلى 30 فرعًا، وجارى افتتاح 3 فروع أخرى فى سوهاج وقنا وأسيوط، ونستهدف الوصول بعدد الفروع إلى 40 فرعًا قبل نهاية يونيو 2020، مع مراعاة التوزيع الجغرافى لتلك الفروع، حيث من المستهدف افتتاح عدد من الفروع بكل من الإسكندرية والهرم والمعادى والتجمع الخامس و6 أكتوبر.
ويتواكب مع خطة التوسع فى الفروع تجديد وإعادة هيكلة الفروع القائمة داخليًا وخارجيًا، بهدف تغيير الهوية المصرفية والصورة الذهنية التى اعتاد عليها عملاء البنك الحاليين والمستهدفين، وذلك كأحد أهم أهداف مجلس الإدارة الحالى، وقطعنا شوطا كبيرا فى هذا الشأن بتغيير اللوجو وشكل الفروع، ونعكف حاليًا على دراسة بعض المقترحات الخاصة بإعادة هيكلة وتجديد مقر البنك الرئيسى بمنطقة المهندسين، بما يليق باسم البنك العقارى المصرى العربى ومكانته الرائدة.
**وماذا عن التوسع فى ماكينات الصراف الآلىATM ؟
* على غرار التوسع فى شبكة الفروع بدأنا استراتيجية للتوسع فى شبكة الصراف الآلى مع الحرص على الاختيار الأمثل لأماكن تواجدها بما يلبى احتياجات الشريحة الأكبر من العملاء، ومن المستهدف زيادة عدد ماكينات ATM التابعة للبنك من 27 إلى 50 ماكينة خلال الـ 3 شهور المقبلة مع الوصول بها إلى 70 ماكينة بنهاية يونيو المقبل 2020.
** وما هى خطة مصرفكم لإطلاق خدمات جديدة، لاسيما الإلكترونية منها خلال عام 2020 تماشيًا مع توجهات الدولة والبنك المركزى نحو التحول الرقمى؟
* نحن نحرص على تقديم كل ما هو جديد من منتجات، ولكن بفكر مبتكر ومختلف عما يقدمه أى بنك آخر تعزيزًا للمنافسة الشرسة مع البنوك الأخرى والاستحواذ على حصة سوقية أكبر.
وعلى مستوى الخدمات الإلكترونية نحن بصدد إطلاق خدمات الإنترنت والموبايل البنكى، وذلك تيسيرًا على عملائنا فى أداء جميع معاملاتهم المصرفية دون الذهاب للفرع، كما نستهدف إطلاق أول فرع رقمى 2021 تواكبا مع البنوك التى قطعت شوطًا كبيرًا فى هذا النطاق.
**وكم يبلغ حجم الودائع والقروض فى ظل المستهدفات الطموح فى هذا الشأن؟
* نجح البنك خلال الفترة من أكتوبر 2017 وحتى أكتوبر 2019 فى استقطاب ما يزيد على 127 عميلًا من كبرى الشركات العاملة فى مصر، وفى إطار ذلك ارتفع إجمالى محفظة الودائع خلال نفس الفترة من 24 مليار جنيه إلى 50 مليارًا، فى حين ارتفعت محفظة الإقراض المنتظم من 6 مليارات جنيه تقريبًا إلى 14 مليارًا.
**وما هى أبرز ملامح استراتيجية البنك للتوسع فى الفروع الخارجية؟
* لدينا فروع خارجية بكل من الأردن وفلسطين وهى تمثل نحو 25% من حجم أعمال البنك العقارى كمحفظة ائتمان وودائع، واستعنا بكوادر مصرفية من الأردن ذات دراية بطبيعة السوق العربى وذات علاقات قوية بالمجتمع المالى به، كما استعنا بمدير إقليمى لفروعنا الخارجية يتابع أداؤها بصفة مستمرة، وحاليًا هناك تطور إيجابى كبير بنتائج الأعمال للفروع الخارجية بصورة غير مسبوقة.
**ونحن على مشارف 2020.. ماهى مرتكزات القوة التى يتفرد بها البنك العقارى عن غيره من المصارف العاملة فى مصر.. وما هى مستهدفاته المستقبلية؟
* يتميز مصرفنا بائتمان الشركات، وكما ذكرت فنحن نجحنا فى استقطاب أكثر من 127 شركة بمختلف المجالات، وهو ما يعكس الثقة الكبيرة التى أصبح يحظى بها البنك العقارى من جانب عملائه.
وبخلاف تمويل الشركات يمتلك البنك واحدًا من أقوى قطاعات التمويل العقارى على مستوى الجهاز المصرفى المصرى، ككل فهو بمثابة شركة متخصصة تضم مجموعة من الكوادر المتميزة وأصحاب الخبرات والكفاءات بمختلف الأعمال الخاصة بنشاط التمويل العقارى حتى عملية التحصيل تتم من خلال البنك وليس شركات خارجية.
**وما هى رؤيتكم لمبادرة البنك المركزى المصرى الخاصة بالتمويل العقارى لمتوسطى الدخل بإجمالى 50 مليار جنيه.. وما مدى استفادة مصرفكم على وجه التحديد من تلك المبادرات؟
* عندما انضممت إلى البنك فى أكتوبر 2017 كانت محفظة التمويل العقارى تبلغ 120 مليون جنيه، وهناك مساع لرفعها إلى 2 مليار جنيه بمعدل نمو 100% بنهاية 2020، ويتمتع عميل البنك العقارى بمزايا نسبية عن أى عميل مع أى بنك آخر من حيث تيسير الشروط الخاصة بالتمويل العقارى الخاص بالوحدات المملوكة لمصرفنا، فالبنك هنا لا يبيع رهنًا بل يبيع مع حفظ حق الامتياز، كما يتيح لعملائه برامج خاصة تتناسب وجميع العملاء مثل «منتج قسطلى» الذى يتيح إمكانية البيع مع سداد 50% من قيمة الوحدة وتقسيط 50% المتبقية على 3سنوات.
وجميع المبادرات التى أطلقها البنك المركزى مؤخرًا من مبادرات التمويل العقارى والصناعة والسياحة هى مكسب للجهاز المصرفى بشكل عام والبنك العقارى على وجه الخصوص لما تتيحه من أسعار فائدة ميسرة، الأمر الذى سيعزز من ضخ القروض وزيادة معدلات النمو بالإضافة إلى الهدف الأسمى وهو دعم منظومة التنمية العقارية والصناعة والإنتاج المحلى بوصفها قاطرة النمو الاقتصادى والسبيل الوحيد للنهوض بمعدلات التنمية ودعم الاقتصاد القومى.
**أخيرًا .. ماهى المزايا التنافسية التى يسعى البنك العقارى لإتاحتها لعملائه سواء الحاليين أو المستهدفين؟
* هناك ثلاثة محاور أساسية تتمثل فى حسن وجودة الخدمة، والمصداقية والثقة المتبادلة بين البنك وعملائه، وهذه المحاور بمثابة حجر الأساس فى نجاح أى بنك، ونحن نحرص على استعادتها وبقوة لتعزيز تنافسيتنا مع كبرى البنوك، لاسيما أن العميل يبحث عن الخدمة الجيدة مع التكلفة المناسبة، والتى دائما يقدمها بنكنا لعملائه.



موضوعات متعلقة