«صبور» .. حكاية تعمير فى قلب الصحراء


الاثنين 28 أكتوبر 2019 | 02:00 صباحاً

كل شئ هنا يدعو إلى التأمل والزهو.. بمجرد أن

تطأ قدماك المكان تتعالى الأصوات من كل حدب وصوب.. الكل يعمل بشغف لإخراج مولود

جديد إلى النور.. مشروعات «الأهلى – صبور» داخل مدينة «مستقبل سيتى» ليست مجرد

عقارات صامتة بل حياة متكاملة.. استطاعت الشركة العملاقة أن تدب فيها الروح والحياة

بعد أن كانت مجرد أرض صحراوية على مر عقود طويلة.

line-height:150%;direction:rtl;unicode-bidi:embed">مع دقات الساعة الحادية عشرة صباحًا وعلى

مدار 3 ساعات متواصلة حطت «العقارية» خطاها لتتجول داخل مشروعات الشركة التى لا

تمثل علامة فارقة ونقطة مضيئة داخل هذه المنطقة فقط بل فى تاريخ الشركة منذ

تدشينها.

اختيار «الأهلى صبور» لـ «مستقبل سيتى»

لإقامة مثل هذه المشروعات الفريدة من نوعها داخل هذه المدينة لم يأت من فراغ، فهى

المدينة الواعدة فى شرق القاهرة التى تربط بين العاصمة الإدارية الجديدة والمدن

المجاورة، مما جعل منها واحدة من أهم البقع الخلابة الجاذبة للاستثمار.

4 مشروعات عملاقة تنفذها «الأهلى-صبور» داخل

مدينة مستقبل سيتى وذلك بالتعاون مع شركة المستقبل للتنمية العمرانية المالك

والمطور العام للمدينة.. تجولت «العقارية» بداخلها ورصدت كل ما يدور فيها، وما تم

بها من إنجازات على أرض الواقع. 

 البداية

كانت مع «Green Square» أول مشروعات الشركة بهذه

المدينة الواعدة، حيث يتواصل العمل به ليل نهار كـ «خلية نحل»، الواجهات الحديثة

التى يتم تدشينُها على أحدث الطرازات والنماذج الداخلية للوحدات السكنية التى تتم

وفقًا للمعايير العالمية تجبرك على الوقوف أمامها والتفكير قليلًا لمعرفة كيف سابقت

«الأهلى -صبور» الزمن وتمكنت من إنشاء كل هذه الوحدات خلال هذه المدة القصيرة؟.

 يمثل «Green Square» مشروعًا فريدًا من نوعه؛ حيث يتم تدشينه

بالشراكة مع شركة «دار المعالى» السعودية بتكلفة استثمارية 1.37 مليار جنيه، ويقام

على مساحة 80 فدانًا تم الحصول عليها عام 2014، تم الانتهاء من 60٪ من الأعمال

بالمشروع، ومن المستهدف الوصول بنسب التنفيذ إلى 75٪ بنهاية العام الحالى .. هذا

المشروع يعدّ الأسرع تنفيذًا داخل «مستقبل سيتى»؛ حيث تم تسويق 80٪ منه حتى الآن،

ومن المستهدف تسويق 90٪ بنهاية عام 2019، ويضم 1167 وحدة بمساحات تتراوح بين 125  و265 مترًا، ما بين فيلات تاون وتوين هاوس وشقق سكنية

فاخرة، ويقدر إجمالى مبيعاته المستهدفة بنحو 1.9 مليار جنيه، ومن المقرر أن يبدأ تسليم

المرحلة الأولى منه خلال 2020، وهو ما رصدناه بالفعل؛ حيث تم الانتهاء من عدد كبير

من الوحدات الجاهزة للتسليم، مما يؤكد مصداقية الشركة والتزامها تجاه عملائها الذين

نجحوا فى تحقيق عوائد استثمارية تصل إلى 300٪.

«العقارية» تجوّلت أيضًا داخل مشروع «L’Avenir» الذى تم تنفيذ 40% منه والمستهدف الوصول إلى 50٪

منه بنهاية العام الجارى، وتم تسويق 90٪ منه حتى الآن، ويقام على

مساحة حوالى 99 فدانًا بتكلفة استثمارية تقدر بنحو 2.950 مليار جنيه، وقيمة بيعية

3 مليارات جنيه ويضم 2144 وحدة، وتستهدف الشركة وفق المخطط العام للمشروع بدء

تسليم المرحلة الأولى منه بنهاية 2020.

ثالث مشروعات «الأهلى – صبور» داخل مستقبل

سيتى هو «Aria» الذى بدأت الشركة بتنفيذ الأعمال الإنشائية

الخاصة بالمرحلة الأولى به، بالشراكة مع شركة «منازل» الكويتية، على مساحة 108

أفدنة، ويضم 1977 وحدة سكنية بمساحات مختلفة بإجمالى تكلفة 4.6 مليار جنيه،

بمبيعات مستهدفة 5.6 مليار جنيه، وقد تم تسويق ما يزيد على 50٪ منه حتى الآن، ويتم تنفيذه على 3 مراحل يبدأ

تسليم المرحلة الأولى بنهاية 2022.

هناك أيضًا مشروع  «The

City of Odyssia»

الذى يعدّ أحد أكبر وأهم مشروعات الشركة بهذه المدينة الواعدة؛ حيث يضم عدة مناطق

سكنية «كمبوند» كل منطقة تعتبر مشروعًا قائمًا بذاته باستثمارات تقدر بنحو 29 مليار

جنيه، على أن يتم الانتهاء منه بالكامل خلال 10 سنوات، وذلك بنظام الشراكة مع

«المستقبل للتنمية العمرانية.«

يقع المشروع على مساحة 578.79 فدان أى ما

يُعادل  2.34 مليون متر مربع، وتتولى شركة

«هيل إنترناشيونال الأمريكية» الإشراف على تصميمه وتنفيذه، أما شركة «جينسلر

الأمريكية» فهى المسئولة عن المخطط العام والتصميم المتكامل للخدمات الحضرية داخل

المشروع، الذى يتضمن منطقة أعمال مركزية تمتد على مساحة 50 فدانًا باستثمارات ما بين

3.5 إلى 4 مليارات جنيه، بخلاف شبكة المواصلات المميزة التى تمثل جزءًا رئيسيًا من

المخطط العام لـ «مستقبل سيتى»، ومن المقرر أن يوفر هذا المشروع 15 ألف فرصة عمل

مباشرة وغير مباشرة لمختلف التخصصات.

 «The City of Odyssia» بمثابة نقلة نوعية كبرى فى تاريخ العمران

المصرى القائم على الوسائل الحديثة؛ بهدف تحقيق الاستراتيجية المنشودة من إقامته،

والتى تعكس التزاوج بين التقاليد العريقة لشركة «الأهلى - صبور»، والرؤية الحديثة

المبتكرة لـ «المستقبل للتنمية العمرانية»؛ حيث ينقسم المشروع لعدد من الكمبوندات

السكنية الصغيرة التى تشتهر بها الشركة، والتى سيتم الربط بينها من خلال طرق مخصصة

للمشاة، مما يجعل المشروع جنة حقيقية للحياة الصحية المليئة بالحركة والنشاط، وقد

تم تصميمه على أعلى مستوى عالمى، وفقًا لدراسة تطلعات الشريحة المستهدفة من

العملاء.

وتتنوع مساحة الوحدات فى الكومبوند الأول فى

المشروع «Alaire» بين 85 و220 مترًا للشقق

السكنية، بالإضافة إلى فيلات تاون وتوين هاوس مساحاتها بين 260 و312 مترًا، أما

الكومبوند الثانى «The Ridge» يتكون من تاون وتوين هاوس

وفيلات مستقلة، حيث تتراوح المساحات من 260 م2 إلى 385 م2.

ويحتوى المشروع على أكبر منطقة تجارية مفتوحة

فى شرق القاهرة، والتى لن يسمح بمرور السيارات بها؛ وذلك للحفاظ على صحة قاطنى

المشروع، بالإضافة إلى منطقة أخرى تحوى مزيجًا من الوحدات التجارية والإدارية والمطاعم

والمكاتب، بجانب إنشاء أكبر قاعة للمؤتمرات والاحتفالات والمعارض، بطاقة استيعابية

تتخطى 4 آلاف فرد، وإنشاء كوبرى لربط المنطقة التجارية بالمنطقة الإدارية، الذى

يتم تنفيذه على أعلى مستوى من الرفاهية والرقى وبتصميمات وأفكار عالمية تحاكى

الطراز المعمارى لكوبرى قصر النيل ومنطقة الزمالك القديمة، ليكون بمثابة مزار سياحى

ورمز بارز من معالم المشروع.

يتوسط «The City of Odyssia» منطقة كاملة للفنون والثقافة تحت مسمى «مركز

التصميم» لعرض وتعليم كل الفنون والثقافات بما فيها الموسيقى والعمارة والديكور

والرقص، بالإضافة إلى أماكن أخرى مخصصة لتصميم المجوهرات والملابس؛ وذلك بهدف الارتقاء

بالثقافة والمساهمة فى تعزيز الفنون الحالية والمستحدثة.

«العقارية» فى إطار جولتها التقت المهندس

أحمد صبور العضو المنتدب لشركة «الأهلى -صبور» ونوابه وعددًا من القائمين على هذا

الكيان العملاق.

فى بداية حديثه أكد «صبور» أنه تم إجراء

إعادة هيكلة إدارية بالشركة مؤخرًا؛ حيث تم تعيين ثلاثة نواب جدد؛ هم م. شريف

سلطان نائب الرئيس التنفيذى لقطاعات الموارد البشرية والعقود والتحصيلات، ود. تامر

عرفان نائب الرئيس التنفيذى لقطاعات الاستثمار والتمويل والمالية، وم.عماد جورج

نائب الرئيس التنفيذى لقطاعات المبيعات والتسويق وخدمة العملاء والمالية، بالإضافة

إلى م.حسن حافظ الرئيس التنفيذى لقطاع المشروعات والتطوير، لافتًا إلى أن عملية

إعادة الهيكلة كان لها دور كبير، بل كانت السبب فى النجاحات المتلاحقة التى حققتها

الشركة داخل مشروعاتها المختلفة خاصة بمدينة «مستقبل سيتى».

وأضاف أنه رغم كثرة التحديات التى واجهها

القطاع العقارى خلال الآونة الأخيرة، التى يأتى فى مقدمتها تراجع معدلات السيولة

لدى جانب كبير من المطورين العقاريين، فإن شركة «صبور» نجحت فى التغلب على هذه

التحديات؛ حيث مضت سريعًا فى تنفيذ مشروعاتها الأربعة داخل مدينة مستقبل سيتى وفق

الجداول الزمنية المحددة مسبقًا.

وشدد «صبور» على أهمية المطور العام فى إحداث

ركيزة تنموية حقيقية داخل المناطق العمرانية الجديدة، مؤكدًا أن الشراكة مع

«المستقبل للتنمية العمرانية» تُعد نموذجًا حقيقيًا يُحتذى به فى جميع عمليات

الشراكة العمرانية المحتملة؛ حيث تقوم على التعاون الجاد بين الشركتين؛ لتكونا على

قلب رجل واحد، بما ينعكس على كثير من جوانب النجاح التى بدأت بسرعة الإنجاز؛ حيث

تم توقيع العقود فى فترة زمنية قصيرة خلال 45 يومًا بما فيها إنهاء كل الإجراءات

الخاصة بالمشروع فى المواعيد المُحددة، وذلك بفضل التعاون المثمر بين قيادات شركة

«المستقبل للتنمية العمرانية» وقيادات «الأهلى– صبور.«

وأضاف أن التعاون مع شركة المستقبل، يمثل

نوعًا من الطمأنينة والحماس الشديد فيما بين القائمين على الشركتين لتحقيق أعلى

معدلات الإنجاز، وهو ما أدى إلى توقيع عقود الشراكة فى التوقيت المحدد لها ليبرهن

ذلك على مدى اهتمام الشركتين بسرعة إنجاز مشروعات وطنية عالمية.

ولفت إلى أن «مستقبل سيتى» تحمل العديد من

المميزات التى تنعكس بشكل مباشر على جودة المشروع؛ حيث تتميز بمخطط فريد وموقع

حيوى، بالإضافة إلى أعمال بنية تحتية وطرق تمتد لمساحة 11 ألف فدان، التى اجتمعت

مقوماتها الإيجابية؛ لتؤهلها أن تصبح مدينة عمرانية متكاملة الخدمات بما يدعم

الثقة فى شركة «المستقبل» لتستكمل أداء مهامها على أكمل وجه.

ونوه «صبور» بأن الشراكة بين «المستقبل» و«الأهلى

-صبور» لا تقتصر على المشروعات السكنية فقط، لكن تمتد إلى مجالات أخرى من خلال

إنشاء أنشطة خدمية ورياضية وطبية وترفيهية، وهو ما يُعد نقلة نوعية فى نشاط تطوير

«مستقبل سيتى»؛ حيث الاهتمام بتنفيذ مجتمعات عمرانية متكاملة، لافتًا إلى أن الأهم

من السكن هو تقديم الخدمات من مدارس وجامعات ونوادٍ وغيرها من الخدمات التى من

شأنها زيادة جاذبية السكان للمشروع، وذلك يأتى من خلال شراكة قائمة على الترابط

والتناغم فى الأفكار قبل أن تكون مجرد عقود استثمارية.

وأوضح أن الشركة تمكّنت من تحقيق نهضة تنموية

حقيقية فى منطقة واعدة تقع فى قلب منطقة شرق القاهرة، والتى دفعت شركة الأهلى صبور

لاقتناص أكثر من فرصة استثمارية بهذه المدينة.

وأشار «صبور» إلى أن الشركة نجحت فى تحقيق أرباح

غير مسبوقة بمشروع «Green Square» تجاوزت أرباح جميع المشروعات اللاحقة

التى قامت «الأهلى-صبور» بطرحها فى هذه المنطقة نظرًا لأنه أول مشروع لشركة الأهلى صبور فى مستقبل سيتى،

والتى كانت أول شركة تحصل على أرض فيها فكانت أسعار الأرض حينذاك تختلف عن

المشروعات التالية، معربًا عن سعادته بمشاركة المستثمر السعودى «شركة دار المعالى»

فى هذه الأرباح التى تعد بمثابة رسالة ثقة وطمأنة لجميع المستثمرين الأجانب فى

الاقتصاد المصرى وعامل جذب لهم للعمل فى مختلف المجالات المصرية.

وأكد أن شركته نجحت فى تسويق «Green Square» عقب الحصول على أرض المشروع بشهور قليلة،

لافتًا إلى أنه شهد إقبالًا غير مسبوق من رواد معرض سيتى سكيب أكتوبر 2014، وهو ما

دفع قيادات شركة المستقبل إلى استثمار هذا النجاح، وطرح مراحل جديدة من الأراضى

بسعر فاق ضعف سعر المتر بالمرحلة الأولى.

وأشار إلى أن شركة المستقبل تبذل قصارى

جهدها؛ لتنفيذ المخططات الخاصة بمستقبل سيتى وفق أفضل وأحدث معايير التخطيط

السليم، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية من طرق ومحطات مياه وكهرباء وغيرها،

بخلاف ما ستتضمنه المدينة من منظومة نقل متكاملة ستحدث نقلة حقيقية لمختلف سكان

المدينة.

وشدد «صبور» على أهمية تكرار تطبيق فكرة

المطور العام، وذلك لإحداث ركيزة تنموية حقيقية فى المناطق العمرانية الجديدة،

خصوصًا أنه يقوم بتوظيف المهارات الفنية والإدارية والمالية للقطاع الخاص تحت مظلة

واحدة لتحقيق تنمية حقيقية داخل أى مشروع، لافتًا إلى أن وجود مطور عام مسئول عن

المشروع بشكل متكامل يساهم فى إزالة أى عقبات تواجه خطة العمل فنيًا، بخلاف أنه

يقوم بانتقاء المطورين العقاريين داخل المدينة بكل دقة بما يساهم فى إنجاح الفكرة

والمساهمة فى تكرارها بمدن عمرانية جديدة.

وأشار إلى أن العلاقة بين مدينة مستقبل سيتى والعاصمة

الإدارية الجديدة علاقة تكاملية مثّلت إضافة حقيقية للمشروع، بما تشمله من مقومات تنموية

ضخمة خاصة على مستوى شبكة الطرق والمحاور التى من شأنها تغيير خريطة مصر الاستثمارية.

وأعرب العضو المنتدب لـ «الأهلى صبور» عن

تفاؤله بمستقبل السوق العقارى خلال الفترة المقبلة، وتخطّى جميع العراقيل والعقبات

التى واجهته مؤخرًا؛ بسبب تراجع القوى الشرائية للعملاء كنتيجة طبيعية لمرحلة

الإصلاح المالى والنقدى التى مرت بها مصر.