مساحة اعلانية

« شهاوى».. 43 عامًا من العبقرية للعودة بالمعمار المصرى إلى العالمية ..ومشروع عملاق جديد فى الطريق

Article

منذ تخرجه فى كلية الهندسة عام 1976، خاض المهندس رجائى الشهاوى، رحلة طويلة من الاستثمارات والمشروعات وتأسيس الشركات فى مجال المقاولات ومواد البناء والمحاجر والتطوير والتنمية العمرانية، مستكملًا مشواره مع جيل جديد من الأبناء الذين لم يتوقفوا عن مواصلة التميز والتفرد ليعملوا معًا على إضافة شركات جديدة خاصة مستقلة فى التطوير العقارى وخدمات المرافق والإدارة.


ويروى الابن المهندس حسنى رجائى الشهاوى تفاصيل هذه الاستثمارات التى امتدت لأكثر من 43 عامًا، كان أحدثها تأسيس شركة «شهاوى العقارية» عام 2012 لاستكمال المسيرة الحافلة بالنجاحات، كاشفًا عن مستهدفات الشركة والاقتراب من تسليم 100 وحدة فى مشروع «عين هيلز» خلال 3 أشهر، بالإضافة إلى طرح وحدات «بالى» بأسعار تنافسية تبدأ من 1.2 مليون جنيه للوحدة، والاستعداد للإعلان عن ثالث مشروعات «شهاوى العقارية» بنهاية العام الحالى، والذى سيكون على أحد أراضى الشركة فى التجمع الخامس أو فى مدينة السادس من أكتوبر.

** حدثنا عن بداية الشركة فى الاستثمار العقارى؟

بدأ فى الاستثمار العقارى بمنطقة المعادى كمطور عقارى، ولكن تحت مصطلح «مقاول» فى ذلك الوقت، لأن والدى كان يشترى الأراضى لصالحه ويقوم ببناء العمارات بشكل شخصى ثم يطرحها على المشترين وخلال الفترة من عام 1976 حتى عام 1990 قام ببناء نحو 37 عمارة، وكانت المعادى من أوائل المناطق التى يتم تطويرها فى شرق القاهرة بتخطيط منظم، وقد ساهمت فى نجاح جميع المطورين الذين بدأت استثماراتهم العقارية من داخل المعادى.

واعتمد والدى المهندس رجائى الشهاوى على هدف رئيسى فى النجاح والنمو وهو عدم الاعتماد على الإنتاج الكمى فحسب، ولكن يجب الاعتماد أيضًا على خلق نموذج إبداعى متميز من الوحدات العقارية الفريدة من نوعها فى السوق العقارى، حيث قمنا خلال عام 1996 ببناء 3 عمائر سكنية فى سرايات المعادى وضعت صورها على غلاف مجلة «تايم» للحديث عن عودة اهتمام المقاولين فى مصر بشكل العمارة المصرية، وكانت هذه المجموعة من أفضل التصميمات الكلاسيكية.

** ذكرتم أن المهندس رجائى لم يكتفِ باستعادة التراث المعمارى المصرى الأصيل، بل ساهم فى تطوير مفهوم العمارة الحديثة على أرض مصر، فكيف كان هذا التطوير، وماذا عن قصة استثمارات الوالد بعد الانتهاء من تطوير 37 عمارة فى المعادى والانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية؟

* فى عام 1991 بدأ الوالد فى تنفيذ أفكاره لتغيير مفهوم العمارة فى مصر وإدخال أول مفهوم للكمباوند، وكنا أول مطور يشترى قطعة أرض فى العين السخنة لإنشاء مشروع سياحى، وهو مشروع «عين ريزورت»، ثم مشروع «عين باى» فى عام 1998 ثم قمنا بإنشاء فندق «الموفنبيك» الذى تم افتتاحه عام 2004 فى العين السخنة.

ومشروع «عين ريزورت» فى العين السخنة هو أول كمباوند متكامل فى عام 1991، وتملكه شركة الجلالة التى أسسها الوالد بالشراكة مع 6 من أصدقائه الجامعيين، وفى عام 1997 اشتركوا فى مشروع «عين باى».

ومن الجدير بالذكر أن الوالد دائمًا ما كان يعمل بنظام الشراكة مع الأصدقاء من أصحاب الخبرات الفنية والسيولة المالية، ولم يكن هناك هدف لإنشاء استثماراتنا المستقلة، حيث تخرجت فى الجامعة وكان لدينا 11 شركة فى قطاع التشييد والبناء بمختلف مجالاته وصناعاته، منها شركة الشهاوى للهندسة والمقاولات وشركة بريمكس للخرسانة الجاهزة.

وكان والدى رئيس مجلس الإدارة والمؤسس للشركة العربية للأسمنت التى تم تأسيسها عام 1998 بالشراكة مع أصدقائه المهندسين ثم خلال عام 2000 قرروا إدخال شريك أجنبى، بالإضافة إلى شركة أجيال للمقاولات وشركات أخرى امتلكت العديد من المشروعات، حيث يتم إنشاؤها لتنفيذ مشروع محدد وينتهى أجل الشركة بانتهاء تسليم المشروع، حيث لم يكن هناك فكر المطور العقارى الذى يعمل على تطوير مشروع تلو الآخر، فكان يتم إنشاء شركة لكل مشروع.

وتمثل كل هذه المشروعات والاستثمارات والشركات المنتهية والقائمة فى مجملها تاريخ الخبرة وسابقة الأعمال لاستثماراتنا فى السوق العقارى المصرى، بينما عند الحديث عن أكبر شركة قائمة بذاتها ومستمرة بخبراتها على مدار هذا التاريخ الطويل فإنها شركة الشهاوى للهندسة والمقاولات الذراع الاستثمارية فى المقاولات لدى والتى تقدم خدماتها لشركات المجموعة وللغير، وفى عام 2005 قمنا بشراء قطعة أرض فى شرم الشيخ لإنشاء مشروع سياحى فى الظهير الخلفى لخليج نعمة.

** وكيف كان دوركم فى المشاركة مع الوالد لإدارة هذه الاستثمارات منذ تخرجكم فى الجامعة؟

* فى عام 2007 تم إنشاء شركة بريمكس للخرسانة الجاهزة والتى أعتز بها كثيرًا على المستوى الشخصى؛ حيث توليت إدارتها بنفسى لأكون بذلك أمضيت نحو 14 عامًا من العمل المؤسسى داخل شركات المجموعة.

وفى شركة بريمكس للخرسانة الجاهزة جاءت جميع محطات الخرسانة لدينا مؤسسة على مشاريع قائمة بالفعل مثل مشروع «أب تاون كايرو» التابع لشركة إعمار مصر، وكذلك مشروع «مفيدا» ومشروع «هاسيندا باى» و«هاسيندا وايت»، بالإضافة إلى مشروع «بورتو مطروح»، أمددنا معظم المشاريع العقارية بالخرسانة الجاهزة على طول خط الساحل الشمالى، ومنها مشروع «سيشال» ومشروع «أمواج» و«مارينا» و«بورتو مارينا»، ومحطة الضبعة النووية.

وفى القاهرة تعاونت «بريمكس» مع بالم هيلز فى مشروعاتها بأكتوبر والتجمع، وعملنا مع برج «سما»، ومع شركة الشرقيون للتنمية العمرانية ومع مشروع القوات المسلحة فى الاوتوستراد، وكذلك عملنا فى مطار القاهرة وكان من أصعب المشاريع لما يتطلبه من خرسانات بأعلى جودة.

وأصبح لنا باع كبير فى مجال إنتاج الخرسانة الجاهزة؛ لأننا التزمنا بالمعايير والأكواد المصرية والإنجليزية والأمريكية، فكنا نأخذ أفضل الاشتراطات من كل كود وكذلك نستطيع منح كل مشروع ما يناسبه من هذه الأكواد، ومازالت شركة «بريمكس» تواصل نجاحاتها وقوتها داخل السوق المصرى، ولكنها أصبحت أكثر تركيزًا على إمداد مشروعات المجموعة.

** وفى ظل كل هذه الاستثمارات والمشروعات، كيف جاء تأسيس شركة «شهاوى العقارية» وما هو أول مشروعاتكم وكيف تم اختيار وتنفيذ هذا المشروع؟

* فى عام 2012 قررنا إنشاء شركة «شهاوى العقارية»، واتفقت وأخواى على اختيار لقب العائلة ليكون اسمًا للشركة الجديدة؛ لأن فى مصر من ليس له ماض ليس له مستقبل ونعتز كثيرًا باسم العائلة الذى نطمح أن يصل إلى مزيد من الرفعة، وأن تكون أعمالنا على قدر هذا الاسم العريق، الذى دائمًا يذكرنا بضرورة الالتزام والنجاح والمصداقية.

وتقتصر ملكية شركة «شهاوى العقارية» على أفراد أسرتنا فقط، ونستعد لتأسيس شركة قابضة، لأنه بغض النظر عن نجاحاتنا مع الشركاء أصبحت هناك حاجة لإقامة الاستثمارات الخاصة للاستفادة من مختلف الخبرات الاستثمارية المتراكمة مع توافر الأراضى التى نستطيع تطويرها.

وأول التحديات التى واجهتنا هو ضرورة مواصلة النجاح فى العين السخنة، حيث إقامة ثالث مشروع وهو «عين هيلز» بعد نجاح مشروعى «عين ريزورت» و«عين باى»، الأمر الذى ألزمنا بدراسة مشروع «عين هيلز» لمدة 3 سنوات قبل طرحه، لأن المشروع له طابع هندسى ومعمارى مختلف تمامًا، حيث يُقام على الجبل ولا يوجد لدينا فى مصر تجارب ومراجع وافية لمثل هذه المشروعات، فكان من الضرورى إجراء الدراسات البيئية والتعامل مع مخرات السيول والتحوط من الهزات الأرضية وغيرها من الدراسات الجيولوجية الدقيقة.

وكانت كل هذه الدراسات بالتعاون مع 11 استشاريًا من أفضل المكاتب الاستشارية فى مصر، كما استغرقت الدراسات كل هذا الوقت لأننا حرصنا أيضًا على تصميم مشروع عقارى متميز ومختلف تمامًا عما هو موجود فى السوق العقارى؛ حيث لا نعتبر هذا المشروع مجرد استثمار عقارى ولكنه إعجاز معمارى جديد يضاف إلى سجلات التاريخ العمرانى فى مصر ضمن صفحات الشهاوى وما سجلته من إنجازات وإبداعات معمارية تحدثت عنها جميع الصحف العالمية على مدار عقود طويلة.

وقبل إطلاق مشروع «عين هيلز» كان من المهم للغاية التركيز على مستهدفاتنا الاستثمارية القائمة لأن التوسع الجزافى السريع لا يؤتى ثماره المرجوة، ومؤخرًا كان لابد علينا حاليًا مواكبة التطور الكبير الذى يشهده سوق التطوير العقارى، ويعتبر مشروعنا الحالى «عين هيلز» امتدادًا وتطورًا طبيعيًا لمشروعى «عين ريزورت» و«عين باى».

** «عين هيلز» من المشروعات النادرة فى مصر لإقامته على منطقة جبلية ساحلية، فما هى مميزات هذا المشروع وتفاصيل إنشائه وارتفاعه وموقفه التنفيذى ومتى سيتم تسليم أولى مراحله؟

* مشروع «عين هيلز» من أكثر المشروعات التى واجهنا خلاله العديد من التحديات؛ حيث ظهرت هذه التحديات مع رغبتنا وسعينا لتحقيق أفضل إنجاز معمارى فى العين السخنة بل على المستوى الساحلى بأكمله، وهو أول مشروع فى عام 2016 بدأ فى توفير شاليهات فى الطابق الأول والثانى بحمامات سباحة خاصة، وتطل جميع وحداته على البحر بنسبة 100 ٪، وهنا فى المشروعات الجبلية تكون الميزة للصفوف الأخيرة وليس الصفوف الأولى؛ لأن الميزة هنا تعتمد على شمول الرؤية والتى تضح مع مزيد من الارتفاع فى الصفوف الخلفية.

ومن بين التحديات التى درسناها بدقة هى معايير الأمان الهندسية وكيفية الصعود إلى المشروع بارتفاع 100 متر على عمق 250 متراً، وقد استغرق المشروع عامين من التمهيد لإرساء المصاطب الخرسانية المتدرجة على الجبل وهى 14 مصطبة بالحوائط الحاملة وطرق الصرف والكهرباء والتغذية وشبكة البنية التحتية وزراعة التربة.

ولم نقم فقط بالتوافق مع البيئة الجيولوجية لأرض المشروع، بل قمنا بوضع تصميمات صديقة للبيئة لمراعاة الاستدامة البيئية، من خلال التعاون مع شركة «ازدهار» وكيل إحدى الشركات الأمريكية المانحة لشهادة «لييد» للمشروعات الصديقة للبيئة؛ حيث لا يوجد لدينا أى مخلفات من المشروع حتى إن جميع ما تم تكسيره من صخور نعيد استخدامه داخل المشروع فى إحدى 3 مراحل مختلفة، وهى إما فى صناعة حجارة صغيرة لاستخدامها فى الطرق أو فى تشكيل واجهات المشروع أو فى إعادة ردم التربة.

وفى 2016 بدأنا أول مرحلة بيع وتنفيذ لمشروع «عين هيلز»، وخلال العام الحالى 2019 ستكون أولى مراحل التسليم؛ حيث يتضمن المشروع 500 وحدة على مساحة 50 فدانًا، وما تم بناؤه حتى الآن يمثل نحو 60 إلى 70 ٪ من المشروع، على أن يتم تسليم 100 وحدة خلال 3 أشهر من الآن، وقد تم بناء وتشطيب 42 وحدة بالكامل، بالإضافة إلى 56 وحدة فى مرحلة التشطيبات ويتم تسليمهم خلال الربع الأخير من العام الحالى 2019 وتبدأ المساحات من 100 متر حتى 450 مترًا للفيلا.

ويقع المشروع فى الظهير الخلفى للطريق ولمشروع «عين ريزورت»، وقد حرصنا على توفير مساحات كبيرة داخل المشروع، لأن لدينا توقعات مؤكدة بأن العين السخنة سوف تتحول فى وقت قريب إلى «First home».

** لدى «شهاوى العقارية» مشروع ثانٍ وهو مشروع «بالى» فى الساحل الشمالى، فأين يقع المشروع وكم تبلغ مساحته وعدد وحداته وأسعاره، وما الذى يميزه عن غيره من المشروعات؟

* فى منتصف عام 2018 بدأنا التفكير فى إنشاء مشروعنا الثانى لشركتنا الجديدة «شهاوى العقارية» وهو مشروع «بالى» فى الساحل الشمالى بعد محطة الضبعة وبعد 16.5 كيلومتر من محور الضبعة؛ حيث يقع المشروع فى الكيلو 101 من مرسى مطروح، وتتميز المنطقة هناك بطابع جغرافى خاص، حيث تقع الأرض على مصطبة بارتفاع 18 مترًا عن سطح البحر، وسوف يتم تنفيذ المشروع على نفس نمط المصاطب فى «عين هيلز» وقد تكونت لدينا خبرات سابقة فى تنفيذ مثل هذه المشروعات.

ويضم مشروع «بالى» 730 وحدة على 75 فدانًا ويختلف تمامًا عن جميع المشروعات فى الساحل الشمالى، حيث نقدم منتجًا جديدًا لأول مرة يُطرح فى مصر، وهو «فيلا» مكونة من طابقين وتقع داخل حمام سباحة، وأحد الطابقين يكون تحت الماء بجدران زجاجية ثلثيها تحت الماء بارتفاع 2 متر ليتبقى من هذا الطابق الأرضى متر واحد فوق سطح الماء وبه نافذة للتهوية مطلة على مياه حمام السباحة الذى تقع بداخله «الفيلا».

ويضم المشروع وحدات بمساحات تبدأ من 100 متر وحتى 550 متر، حيث تفضيل بعض الأسر للتجمع فى وحدة مصيفية واحدة بمساحة كبيرة، وبتشطيب كامل على أعلى مستوى، ومع ذلك تبدأ الأسعار من 1.2 مليون جنيه للمساحة البالغة 100 متر وصولًا إلى 11 مليون جنيه لأقصى مساحة بالغة 550 مترًا.

** وما وجهتكم المقبلة ومتى تعتزمون طرح مشروعكم الثالث، وما السياسات والاستراتيجيات الخاصة التى تتبناها «شهاوى العقارية» فى التطوير العمرانى خلال الفترة المقبلة؟

* نعتزم بنهاية العام الحالى 2019 الإعلان عن مشروعنا الثالث داخل القاهرة الكبرى وسيكون مشروعًا سكنيًا إما فى التجمع الخامس أو فى مدينة السادس من أكتوبر، ولا شك أن دعم الدولة للتنمية العمرانية والتشييد والبناء خلال الفترة الأخيرة جعل التطوير العقارى من أنجح القطاعات الاقتصادية وأكثرها نموًا وكفاءة واستدامة؛ لأن المشوار لايزال طويلًا فما تم تنميته من مصر لا يتعدى 9 ٪ من إجمالى مساحتها ولا يزال لدينا 91 ٪ من مساحة مصر لم يتم تنميتها بما يؤكد قوة مستقبل التطوير العقارى.