الخميس 02 ,ديسمبر ,2021
أخبار عاجلة

وزير الإسكان يستعرض جهود الدولة في القضاء على المناطق غير الآمنة

وزير الإسكان يستعرض جهود الدولة في القضاء على المناطق غير الآمنة

استعرض الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جهود الدولة المصرية، ممثلة فى وزارة الإسكان، في القضاء على المناطق غير الآمنة، وتوفير السكن الملائم لأهالينا قاطنى تلك الأماكن، خلال كلمته اليوم السبت ، فى افتتاح عدد من مشروعات السكن البديل للمناطق غير الآمنة، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وأوضح الجزار، أن قبل عام 2014، كان هناك نحو 14 مليون نسمة يقطنون بالمناطق العشوائية على مستوى الدولة المصرية، وهذا الرقم وصل في بعض الدراسات إلى 20 مليون نسمة وفقاً لتصنيف وتعريف المناطق العشوائية غير المخططة، منهم 1.7 مليون نسمة يقطنون 357 منطقة غير آمنة، و12 مليونا يقطنون مساحة 152 ألف فدان، وهى المناطق العشوائية غير المخططة.

وأعلن وزير الإسكان، أن عام 2021 هو عام إعلان الانتهاء من تطوير المناطق غير الآمنة، وإعادة تسكين قاطنى تلك المناطق بالوحدات السكنية البديلة، ولا يوجد أي مواطن حالياً يقطن في منطقة غير آمنة، متناولاً بالشرح جهود الدولة في مواجهة قضية العشوائيات (تغيير الواقع، والحد من النمو المستقبلي)، وذلك بالقضاء على المناطق غير الآمنة، حيث تم ويجرى تنفيذ 250 ألف وحدة بمشروعات السكن البديل للمناطق غير الآمنة، بإجمالى تكلفة 63 مليار جنيه، وفى نهاية العام سيتم إعادة تسكين الـ250 ألف وحدة بالكامل، ولم تكتفِ الدولة بالقضاء على المناطق غير الآمنة، بل وضعت استراتيجيات التطوير والحد من ظهور العشوائيات، من خلال مشروع سكن لكل المصريين، وبرنامج الإسكان الاجتماعى، ويضم 1.8 مليون وحدة سكنية مُدعمة تم وجارٍ تنفيذها، وكذا المبادرة الرئاسية للتمويل العقارى، إضافة إلى منظومة الاشتراطات البنائية والتخطيطية الجديدة، لضبط وحوكمة العمران، إضافة إلى المجهودات التي من شأنها جعل توافر الوحدة السكنية سابق للاحتياج تنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، بتوفير وحدات سكنية تناسب مختلف شرائح المجتمع، وتلبى احتياجاتهم.

وأوضح الوزير، أن المحور الثانى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويختص البند السابع من هذا المحور بالحق في السكن اللائق، كما يضم المحور الثانى عدداً من البنود التي يتم العمل على تحقيقها ضمن مشروعات تطوير المناطق غير الآمنة، بجانب بند الحق في السكن اللائق، وهى (الحق في الصحة – الحق في العمل – الحق في التعليم – الحق في المياه والصرف)، مشيراً إلى أن هناك 7 مؤشرات لقياس وتحقيق الهدف من البند السابع، والمختص بالحق في السكن اللائق، وهى (أمن الحيازة – القدرة على تحمل التكاليف – الصلاحية للسكن – توافر الخدمات والمرافق الأساسية – تيسير تلبية الاحتياجات – الموقع – الملاءمة من الناحية الثقافية).

وتناول الجزار، المؤشرات الـ7 بالشرح والتحليل، وفيما يتعلق بمؤشر أمن الحيازة، فهي علاقة تنشأ بموجب قوانين تشريعية تتعلق بالمسكن والأرض، وتعمل على تحقيق الأمان الاجتماعى، وللحيازة أشكال منها (وضع اليد – حقوق الاستخدام – الإيجار – الملكية المطلقة)، وهناك 100 % من المناطق غير الآمنة، غير مُؤَمَّنَةِ لحيازة الأرض، و80 % من المناطق غير الآمنة، غير مُؤَمَّنَةِ لحيازة المسكن، وكان للدولة دور مهم في تأمين الحيازة، من خلال إبرام تعاقد (سند حيازة) بين الدولة والمواطن لضمان أحقيته في الوحدة، ومنح كل أسرة وحدة سكنية كاملة الخدمات مع عدم التمييز بين الأفراد، وسن التشريعات لتأمين الحيازة للمواطن وإن كان مخالفاُ، إلا أن تحقيق الأمن الاجتماعى، وحقوق الإنسان، هدف تضعه الدولة في مقدمة أهدافها، ومن هذه القوانين، قانون 144 لسنة 2017 لتقنين أوضاع اليد، وقانون 17 لسنة 2019 والمعدل بقانون 1 لسنة 2021 (التصالح في مخالفات البناء)، بجانب منح المواطن الحق في اختيار البديل المناسب، سواءً المقابل المادى (النقدى) للوحدة وفقاً للقيمة السوقية، أو المقابل العينى (وحدة بديلة في موقع آخر جديد)، أو الرغبة في العودة لمكان السكن الأصلى، حيث يتم نقل المواطن إلى وحدة إيجار مؤقت لحين إعادة تطوير المنطقة، وإنشاء وحدات السكن البديل، وعودته إليها، مع العلم أنه يتم منح المواطن قيمة مقابل الإيجار لحين عودته للسكن البديل في نفس الموقع.

وما يتعلق بالمؤشر الثانى «القدرة على تحمل تكاليف المسكن»، أوضح الوزير أنه قبل عام 2014، كان المواطن يعانى من ضعف مستوى الدخل وعدم انتظامه، وكانت الدولة تعانى من عدم القدرة على توفير وحدات لمحدودى الدخل تتناسب مع الطلب، بينما تقوم الدولة بعد عام 2014 بتقديم مسكن ميسر لساكنى المناطق غير الآمنة(كامل المرافق والتأثيث) مع تحمل المواطن مصاريف الصيانة الشهرية فقط ليتناسب مع قدرته، وفى حالات إعادة التسكين في نفس المنطقة، تُقدم الدولة للمواطن قيما نقدية للإيجار لحين استكمال البناء والعودة، مبينا جهود الدولة في تحمل تكلفة الوحدة، حيث تبلغ تكلفة الوحدة من 500 – 700 ألف جنيه شاملة سعر الأرض وعمليات التطوير، الإزالة / التعويضات في بعض المواقع، بينما الأعباء على المواطن تتمثل فى تحمله لمصاريف الصيانة وقدرها 300 جنيه شهرياً.

وبِشأن المؤشر الثالث «الصلاحية للسكن»، قال: يتم نقل المواطن من مسكن غير صحى، وغير آمن إنشائياً، ويفتقر للحد الأدنى من المساحة المناسبة للمعيشة، وهو في الحقيقة لا يعد سكنا، بل هو مأوى، ولا يمكن للإنسان الذى يعيش بتلك المناطق، أن يكون مكتمل الجوانب الاجتماعية والثقافية، إلى سكن لائق، بنماذج مختلفة ومساحات متعددة لتوفير حياة كريمة، يضم 3 غرف وصالة في غالب النماذج، وفى بعض الحالات بالنسبة للأسر التي فقدت عائلها (ولها مرأة معيلة)، ولديها طفل أو إثنين، يتم إجراء البحث الاجتماعى للحالة، وتوفير مسكن من غرفتين وصالة يتناسب مع حالتها، وعدم احتياجها للمساحة الأكبر، أما ما يتعلق بالمؤشر الرابع وهو “توافر الخدمات والمرافق الأساسية”، فالمناطق غير الآمنة كانت تعانى من انعدام الخدمات والمرافق الأساسية للمسكن والمنطقة السكنية، وصعوبة الحركة داخل المنطقة، وانفصالها عن المحيط العمرانى، بينما يتم خلال مشروعات التطوير، تلبية احتياجات المجتمع المحلى من الخدمات المجتمعية، لدورها الإيجابى في التأهيل الاجتماعى ورفع الوعى، بجانب توافر المرافق والبنية التحتية «مياه الشرب – الصرف الصحى الملائم – الكهرباء والإنارة – الاتصالات – الغاز الطبيعى»، وتخصيص مناطق للنقل الجماعى «العام والخاص» للربط بالمناطق المحيطة، وعدم تهميش تلك المناطق.

وأضاف الوزير، أنه بخصوص المؤشر الخامس تيسير تلبية الاحتياجات «المواطن – الفئات المهمشة»، حيث إن المناطق غير الآمنة، هي مناطق غير مناسبة لنشأة جيل له أبسط حقوق الحياة، كما غاب عنها الاهتمام بالمرأة والطفل، وعدم توافر الخدمات التي تلبى احتياجاتهم الأساسية، بينما راعت مشروعات التطوير، توفير الأنشطة الحرفية والتجارية داخل مناطق التطوير، واختيار مناطق إعادة التسكين بالقرب من مناطق الأنشطة الصناعية والحرفية، وتلبية احتياجات المرأة وتوفير فرص عمل وتشغيل للفتيات «مشاغل – ورش للمشغولات اليدوية»، وكذا توفير ملاعب، وحدائق، ومناطق للعب الأطفال، لتعويضهم عن الحرمان من الاستمتاع بطفولتهم، وتوفير احتياجات الفئات الخاصة وذوى الهمم سواء في المسكن أو البيئة الخارجية.

وأشار وزير الإسكان إلى أنه بشأن المؤشر السادس «الموقع» (الاتصالية – القرب من فرص العمل – البعد عن المخاطر)، فإن نشأة المناطق العشوائية كانت على أطراف الكتلة السكنية وبالتالي يصعب الوصول إليها، بينما يتم اختيار مواقع السكن البديل داخل الكتلة السكنية، ومرتبطة بمحاور الطرق ومواقف النقل، وضرب لذلك مثلا، بالموقع المقترح للسكن البديل “روضة أكتوبر”، لنقل سكان نزلة السمان (المرحلة الأولى: سن العجوز)، حيث تم اختياره بالقرب من المدخل الجديد للأهرامات بعد التطوير، ليكون قريبا من أماكن العمل المرتبطين بها، وكذا ما حدث مع سكان منطقة سور مجرى العيون، والمرتبطين بصناعة الجلود، حيث تم تسكينهم في 1008 وحدات في مدينة بدر بالقرب من مدينة الروبيكى للجلود، كما أنه يتم في اختيار الموقع البعد عن المخاطر (خطوط الضغط العالى – مخاطر السيول – سقوط حواف الجبال)، بينما يتعلق المؤشر السابع بـ”الملاءمة من الناحية الثقافية”، حيث تتسم المناطق غير الآمنة بمحو الهوية الاجتماعية والثقافية، ونشأة مظاهر ثقافة الزحام، التي تسبب الأمراض وتحرم الإنسان من كثير من الثمار المرجوة للنمو في مناطق صحية وملائمة، بينما تراعى مشروعات السكن البديل، الحفاظ على الروابط المجتمعية عند إعادة التسكين مع التأهيل المجتمعى، وإنشاء مساكن تتناسب مع الخصائص الاجتماعية والاقتصادية للسكان، ويتم تنفيذ تلك المشروعات بأنماط مختلفة حتى لا يكون هناك تمييز لسكان تلك المناطق، فالأنماط تختلف باختلاف المكان.


موضوعات متعلقة