السبت 16 ,أكتوبر ,2021
أخبار عاجلة

م. أحمد صبور .. مسيرة كبيرة وتاريخ عريق

م. أحمد صبور .. مسيرة كبيرة وتاريخ عريق

عشرات السنين كانت ومازالت «عائلة صبور» بمثابة العمود الفقرى لصناعة العقار المصرى .. تنقلت من مدينة إلى أخرى ووضعت بصمتها فى مختلف ربوع مصر حتى أصبحت واحدة من أشهر الكيانات العاملة بهذا القطاع؛ نظرًا لحجم المشروعات الضخمة التى أقامتها فى مختلف المناطق عبر ربان السفينة وقائدها الراحل المهندس حسين صبور الأب الروحى للعقار فى مصر، بصحبة نجليه المهندسين أحمد وعمر صبور ..  العائلة العريقة فى مجال التشييد والبناء لم تكتف بالنهضة العمرانية التى حققتها، بل قررت المشاركة والمساهمة فى إثراء الحياة النيابية والتشريعية وهو ما تحقق بالفعل بعد نجاح المهندس أحمد صبور الرئيس التنفيذى لشركة الأهلى صبور للتنمية العقارية فى الحصول على عضوية مجلس الشيوخ، ضمن قائمة حزب مستقبل وطن، اعتمادًا على تاريخ حافل كتبه بنفسه وساهمت فيه عائلته صاحبة الباع الكبير فى مجال التشييد والمقاولات فى مصر والمنطقة، وتلا ذلك اختياره أمين سر لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ خلال الدورة الأولى من عمر المجلس، ومع بداية دور الانعقاد الثانى أعيد انتخابه مرة أخرى نظرًا لإمكاناته الفائقة فى مجال القطاع العقارى وامتلاكه القدرة على المساهمة فى حل المشكلات التى تواجهه.  

 المهندس أحمد صبور عضو مجلس الشيوخ، ولد عام 1964، ودرس الهندسة فى الولايات المتحدة الأمريكية، وتخرج فى جامعة كاليفورنيا الجنوبية عام 1987 فى تخصص الهندسة المدنية، ثم قرر العودة إلى مصر للعمل بقطاع الهندسة، ولكن بصورة وآلية مختلفة يتسنى من خلالها تطبيق أحدث الدراسات، والأفكار العلمية، وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة بهذا القطاع.

ويُشير «أحمد صبور» إلى أنه استفاد كثيرًا من والده، حيث علمه الالتزام، والجدية، والتنظيم، والتواضع، واحترام الآخرين، وأن الفرد مجرد «ترس» فى ماكينة لا يُمكن أن تدور من دونه، ولكن العمل لا يتوقف على فرد بعينه، كما استفاد كثيرًا من اسم والده فى حياته العملية، سواء بالاسم أو الخبرة وشبكة العلاقات وحتى البنوك التى تتعامل معه باحترام كبير نظرًا لسمعة والده.

وعن سبب دخوله المعترك السياسى ، أكد أن توجهات الرئيس السيسى كانت أحد أبرز الأسباب التى دفعته إلى اتخاذ قرار الترشح فى انتخابات مجلس الشيوخ الماضية بفضل الجو السياسى والاستثمارى الذى تعيشه مصر حاليًا، والذى فتح المجال للجميع لإبداء رأيه والترشح بل وأصبح الأولوية للشباب لتصدر المناصب السياسية والمقاعد البرلمانية.

ويمتلك المهندس أحمد صبور، رؤية اسشراقية لمعالجة العديد من المشكلات العقارية فى مصر وخلق بيئة تشريعية صحية تساهم فى إثراء الحياة النيابية، كما يلقى دعمًا كبيرًا من الأوساط الشبابية، ومن رجال الأعمال؛ نظرًا لسيرته الطيبة وتاريخ والده الحافل، إضافة إلى مساهماته الاجتماعية العديدة سواء من خلال مؤسسات الدولة أو الفقراء والمحتاجين بشكل مباشر.

برز اسم المهندس أحمد صبور، مع نجاحه فى تنفيذ العديد من المشروعات بقطاع التشييد وفى مقدمتها القرى السياحية بسهل حشيش وشرم الشيخ، كما أنه مؤسس جمعية شباب الأعمال المصرية التى تجمع 600 عضو من أفضل الشباب المصرى، والتى تعد من أهم انجازاته، حيث أسسها عام 2004، وأصبحت فى الآونة الأخيرة أحد أبرز الأوعية التى يتم اختيار الوزراء منها كما تختار منها الحكومة قيادات الكثير من مواقع السلطة التنفيذية المهمة، وتحديدًا فى مجالات المال والصناعة والسياحة.

وتأسست الجمعية بتجمع من عدة أعضاء اعتمدوا على سمعة عائلاتهم المالية المعروفة وبمنحة أجنبية، لكنهم سرعان ما أثبتوا أنهم أصحاب مواهب وقدرات وطموحات لا حدود لها.

ولا ينفى أحمد صبور استفادته من اسم والده وخبرته وشبكة العلاقات التى يتمتع بها، حيث يقول دائمًا: «نعم استفدت الكثير من اسم والدى، فالبنوك كانت تتعامل معى باحترام منقطع النظير، وكان اسم والدى يعطى ثقلًا لشركتى رغم حداثتها فى السوق، كما أنه لم يبخل علىَ بخبرته ورأيه عندما احتاجهما، لكنه لم يفرض أبدًا رأيه أو وجهة نظره ويتركنى أخطئ كى أتعلم منها».

ومنذ تأسيسها عام 1994 إلى الآن، شيدت شركته العديد من المشروعات والتى تزيد على 60 مشروعًا فى مقدمتها «جايا وأمواج وجرين سكوير وكييفاونادى بلاتينيوم وغيرها الكثير».

و«صبور» ليس بعيدًا عن الرياضة، فوالده الراحل كان رئيس أحد أعرق الأندية الرياضية وهو نادى الصيد، وهو يسير على نفس الدرب ويعشق كرة القدم، ويتابع المباريات بانتباه وشغف، ويعترف أنه ضعيف أمام أى شىء أو أى شخص له علاقة بالنادى الأهلى، وتتنوع هوايات صبور الأخرى ما بين السفر واستكشاف أماكن جديدة خاصة الأماكن الساحلية.

أما فيما يتعلق بالمسئولية المجتمعية فيلعب صبور الابن دورًا مهمًا فى دعم الدولة بهذا المجال، والتى كان آخرها عندما تبرع بـ250 طنًا مواد غذائية ودعم 30 ألف أسرة، من الأسر المتضررة من أزمة كورونا خاصة العمالة اليومية، كما تبرع للدولة بـ75 ألف مجموعة اختبار للكشف عن كورونا.

وبالعودة إلى العائلة الأم الذى يعد أحمد صبور أحد أهم أركانها، فوالده الراحل المهندس حسين صبور من أبرز كبار المهندسين الاستشاريين فى المنطقة العربية والشرق الأوسط وإفريقيا، شارك فى تأسيس مجموعة من كبريات شركات التنمية العقارية، كما تولى العديد من المناصب الرفيعة، ومنها رئاسة جمعية رجال الأعمال المصريين والمجلس المصرى ـ الأمريكى ورئاسة مجلس إدارة شركة «الأهلى للتنمية العقارية ـ صبور»، ولعب دورًا مهمًا فى نشر العمران والتنمية على أرض المحروسة، وأسهم فى تخطيط وتنفيذ الكثير من المشروعات الضخمة والمتميزة التى توجهت الدولة؛ لإقامتها من أجل تخفيف الضغط عن القاهرة مثل مدن السادس من أكتوبر والسادات، كما شارك فى العديد من المشروعات القومية العملاقة التى دشنتها الدولة مثل الطريق الدائرى ومترو الأنفاق فضلًا عن مشروعات البنية التحتية مثل تحسين وتوسيع شبكات الكهرباء بالقاهرة والإسكندرية، وشبكات الصرف الصحى بالقاهرة الكبرى والسويس والإسماعيلية وبورسعيد، والحديقة الدولية بمدينة نصر، وتخطيط كورنيش النيل بالقاهرة، إضافة إلى العديد من المشروعات السياحية مثل: المشاركة فى تقويم منشآت طابا السياحية، وشيراتون الجزيرة، وهيلتون الأقصر، وفندق سميراميس، وكذا العديد من المستشفيات والمصالح الحكومية، هذا بخلاف مشروعاته خارج مصر خاصة فى إفريقيا.

وطوال رحلة كفاحه الطويلة التى زادت على 50 عامًا بالسوق العقارى المصرى والعربى والإفريقى لم يبحث «صبور الأب» عن المال بقدر ما كان يبحث عن النجاح واعتلاء القمة، وأكثر ما كان يسعده هو أن يحظى بالثقة والمصداقية لدى الجميع وعلى كل المستويات، فهو على مر العصور وتعاقب الأنظمة عاش ورحل كما هو «حسين صبور» صاحب الرؤية الثاقبة والأفق المتسع والمشورة الصادقة التى تصب فى مصلحة الوطن، ومن هذا المنطلق لم يرتبط اسمه بأى نظام اقتصادى وسياسى على مر العقود وإنما ارتبط ارتباطًا وثيقًا فقط وقبل كل شىء بالمصداقية والالتزام.

بدأ «مكتب صبور» الاستشارى عمله فى السوق المصرى عام 1957 بتصميم وتنفيذ مقبرة بـ150 جنيهًا فقط فى ذلك الوقت، لكنه استطاع أن يكون أحد أهم وأكبر المكاتب الاستشارية فى مصر والمنطقة العربية والعالم، وذاع صيته؛ ليصبح بمثابة المدرسة التى خرّجت أجيالًا كثيرة من المهندسين، وفى مسيرة نجاحه الطويلة بالسوق المصرى والعربى كانت هناك لحظات فارقة ومهمة عندما جاء لقاء السحاب بين صبور أكبر مهندس استشارى والبنك الأهلى المصرى، رائد البنوك المصرية عام 1993 ليقوما بإنشاء شركة «الأهلى للتنمية العقارية ـ صبور» التى يصل عمرها حاليًا 23 عامًا، والتى تقدم الكثير من الخدمات والمشروعات للسوق العقارى المصرى.

وفى حديث سابق له يؤكد المهندس الراحل حسين صبور أنه أثناء تأسيس شركة الأهلى للتنمية العقارية كان شرطه الوحيد أن يكون أحمد صبور أكبر أبنائه هو العضو المنتدب للشركة- قبل أن يصبح الرئيس التنفيذى حاليًا- ليس تحيزًا، ولكن للاستفادة من دراسته فى هذا المجال، حيث درس الهندسة المدنية فى الولايات المتحدة الأمريكية، وبنى خبراته على أصول الهندسة الممنهجة والمطبقة عالميًا.

وفى إحدى المرات تحدث المهندس حسين صبور عن نجليه  «أحمد وعمر» قائلًا:«لقد لعبت التربية دورًا رئيسيًا فى تنشئة الأبناء على المبادئ والمثل منذ البداية، فقد تعلما منى الالتزام بأخلاق المهنة والأصول المهنية الراسخة والأصيلة، وأن النجاح المهنى أفضل بكثير من النجاح المادى، كما تعلما ضرورة ألا يعرف الفشل طريقه إليهما، مما جعلهما امتدادًا لنجاحى بالسوق واستكمال مسيرتى».

وتابع حديثه: «أما على المستوى الاجتماعى فأحمد إنسان محبوب وناجح فى بناء علاقات قوية مع الآخرين، وورث عنى الجدية والمبادئ فى تعاملاته، أما عمر فقد ورث عنى القوة والصلابة، ويتسم بأنه حريص فى تصرفاته وعلاقاته بالناس وعدم المغامرة».

 

موضوعات متعلقة